علماء صنعوا أرفع أسلاك كهربائية بِسمك 3 ذرات

طَورَ عُلماء أرفع أسلاك كَهربائية مُمكنة بِإستخدام قُطع صَغيرة مِنَ الألماس، حَيثُ إنهم أحضروا الألماس لِعملِ أسلاك بِسمكِ 3 ذرات، يَتمُ صَف هَذهِ الأسلاك بِمقياس النانو وَهيَ تُشبه بِشكلَها جُزيئات الليجو.

صُنعت هَذهِ الأسلاك مِن خُيوط ماسية مُرتبطة بِذرات كِبريت وَنُحاس، فَطَريقة التَرابط الفَريدة لِتَلك الذَرات جَعلت مِنها بُنية قابلة لِتَوليد الطاقة الكَهربائية مِن تَحركها.

فَتَمكنا هُنا مِن إنشاء أسلاك صَغيرة جِداً موصلة للكهرباء تَصطف بِنَفسها وَبِأصغر مَساحة مُمكنة. الباحث هاو يان مِن جامعة سَتانفورد قال ” هيَ عمليةٌ ذات خُطوة واحدة، تَضع العَناصر معَ بَعضها البَعض وَمِن ثُم تَحصل عَلىٰ النَتيجة بعدَ نِصف ساعة وَهيَ تَقريباً كَما لَو كانَ الألماس يَعرف كَيفَ وَأينَ يَتَموضع “.

فِكرة (يان) تَتَلخص بِالآتي:

تَتَواجد الألماس بِشكل طَبيعي في البترول السائل، فَهيَ تُشبه قَفص صَغير بِتَركيبها وَتَكون مَصنوعة مِنَ الكاربون وَالهيدروجين وَتَنجَذب لِبَعضها البَعض بِقوة كَبيرة وَتُسمىٰ قوىٰ (فاندفال أو فاندروال) وَبِسبب قوة الجَذب هَذهِ تَرتبط الألماس معَ بَعضها في السلسلة. في حين يَتمُ إرتباط كُل قَفص بِذرة كبريت وَنُحاس، تُكون الجُزيئات الماسية شِكلاً حَبلياً يُشبهه السِلك بِفعل قوة التَجاذب بَينَ جُزيئاتهِ.

الباحث (فيا هي لي) قال ” إنَ كُل مَجموعة مِن ذَرات النُحاس وَالكبريت تَجتمع في المُنتصف، مُشكلةً السلك الموصل للكهرباء وَكذلكَ تَتَجمع الجُزيئات الألماسية الضَخمة خارجاً مُكونةً بِذلكَ غِطاء عازل “.

هَذهِ لَيست المَرة الأولىٰ للباحثين الذين يَعملون عَلىٰ تَطوير الأسلاك النانوية بِقابيلة تَوصيل التَيار الكَهربائي، لَكن سُمك السَلاسل الماسية هَذهِ هيَ 3 ذَرات فَقط وَهوَ أصغر حَجم مُمكن.

أحد أعضاء الفَريق (نيكولا ميلوش) أخبر (دكستر جونسون) في مَجلة (IEEE Spectrum) إن ” الجُزيئات الأخرىٰ تُحاول أن ترتبط معَ بَعضها بِعدة طُرق لَكن، موازنة التَناغم الدَقيق بينَ قوىٰ التَجاذب وَالتَنافر للحُصول عَلىٰ الحَجم المَطلوب صَعب جداً. مِنَ المِثالي الحُصول عَلىٰ جِسم ذو جَوهر صَلب مِن مَقطع عَرضي لِثلاث ذَرات. حَيثُ إنَ حَجمهُ الصَغير كانَ كافياً لِيُمثل فَعاليتهُ الفَريدة، فَمِنَ المُمكن أن يَسمح بِمرور شائبة أو عُنصر مِن خلالهِ حَيثُ المَمر الذي تَسلكهُ الشُحنات “.

الباحثين الآن يَستبدلون عُنصري النُحاس وَالكِبريت بِموادٍ جَديدة لِيَرَوا ما الأنواع الأخرىٰ التي يُمكن أن تُنتج بِنَفس تِلك التِقنية.

وَهم الآن يَبحثون في عُنصر الكادميوم، الزنك، الحَديد وَالفِضة. وَهُناك أيضاً تَجارب عَلىٰ الجُزيئات التي تُشبهه الأقفاص بِتَركيبتها كَالكربوران عِوضاً عَن الجُزيئات الماسية.

يَعتمد نَوع التَوصيل عَلىٰ الجُزيئات المُستعملة في صلب السلك وَالذي قَد يَصل بِنا إلىٰ تَطبيقاتٍ عَملية أوسع مُستقبلاً، كَالأسلاك بالغة الصغر لِلأجهزة الإلكترونية أو المواد فائقة التَوصيل التي توصل الكهرباء دون أي فُقدان. نَظراً لِتَركيبها الجُزيئي المُعقد.

هُنالك نَوع مِنَ الأجهزة يُسمىٰ أجهزة الطاقة الكهروضغطية (Piezoelectric) وَالتي تولد طاقة كَهربائية مِن حَركتها. معَ كَميات وافرة مِن تلك الأسلاك النانوية عَينها في ملابسك. مَن يدري ماذا يمكن أن يَنتج بعد؟؟!

” يُمكنكَ أن تَتخيل حياكة تلك الأسلاك في الأقمشة لِتَوليد الطاقة! “ هَذا ما قالهُ ميلوش في البيان الصحفي.

وَأضاف ” هَذهِ الطَريقة تُزودنا بِتَنوع واسع في هَذهِ التَجارب، حَيثُ َنستطيع تَجربة عَددٍ مِن المَواد وَالظُروف المُختبرية لِأنتاج مَواد جَديدة وَخَواص إلكترونية مُعدة بِدقةٍ مُتناهية وَفيزياءٍ مُثيرةٍ لِلإهتمام “.

ترجمة: روان نهاد

تدقيق لغوي: علي فرج

تدقيق علمي: أمينة أحمد

المصادر: 1