العلماء يخلقون أنقى قطرة مياه في العالم

أعلن باحثون في جامعة فيينا للتكنولوجيا يوم (23 أغسطس) أنهم ابتكروا أنظف قطرة ماء في العالم.

يمكن لهذه المياه فائقة النقاء أن تساعد في تفسير كيف أن أسطح التنظيف الذاتي، مثل تلك المغلفة مع ثاني أكسيد التيتانيوم (TiO2)، تصبح مغطاة بطبقة غامضة من الجزيئات عندما تتلامس مع الهواء والماء.

وقال الباحث المشارك في الدراسة أولريك دايبولد وهو كيميائي في جامعة فيينا للتكنولوجيا “لدينا أربع مختبرات (حول العالم) تدرس هذا وأربعة تفسيرات مختلفة لها.”

حيث في ضوء النهار عندما تتعرض أسطح TiO2 للأشعة فوق البنفسجية، فإنه تتفاعل بطريقة “يلتهم فيها” أي مركبات عضوية عليها، حسب قول ديبولد لـ Live Science. وهذا يعطي هذه الأسطح عددًا من الخصائص المفيدة؛ على سبيل المثال، ستقوم مرآة مغطاة بـ TiO2 بطرد بخار الماء حتى في الحمام المشبع بالبخار.

لكن كما قالت ديبولد: اتركها في غرفة مظلمة لفترة طويلة، وسرعان ما ستتشكل الأوساخ الغامضة عليها.

تتضمن معظم التفسيرات المقترحة لهذا الأمر نوعًا من التفاعل الكيميائي مع بخار الماء المحيط. لكن ديبولد وزملائها القطرة فائقة النقاء على السطح المغلف بثاني أكسيد التيتانيوم، وجدوا أن الماء وحده لا يسبب ظهور الفيلم الجزيئي (طبقة من الجزيئات بسُمك جزيء واحد فقط).

ومع ذلك، فإن خلق قطرة ماء كهذه تعد تحديًا لا يستهان به. كما ذكر موقع Live Science سابقا، المياه بسهولة شديدة تصبح ملوثة بالشوائب الضئيلة، والمياه النقية تماما لا وجود لها.

اضافت ديبولد، للوصول إلى أقصى حد ممكن من النقاء، كان على فريقها تصميم أداة متخصصة دفعت المياه إلى حدودها.

بداخل الأداة، توجد فجوة مفرغة تماماً من الهواء ويتدلى من سقفها “إصبع أو نُتُوء” تبلغ حرارتها -220 فهرنهايت (أي 140 درجة مئوية تحت الصفر). أطلق الباحثون عينة رقيقة نقية من بخار الماء من فجوة مجاورة إلى الفجوة المفرغة، بحيث تكثَّف بخار الماء مُشكِّلاً رقاقة ثلج على النتوء. ثم ترك الباحثون رقاقة الثلج لتسخن وتذوب على سطح من ثاني أكسيد التيتانيوم أسفلها قبل أن يتم تبخيرها بسرعة في فجوة أخرى ذات ضغط منخفض جداً. بعد ذلك، لم يُظهر سطح ثاني أكسيد التيتانيوم أي علامة على تكوُّن فيلم جزيئي فوقه، وهو ما كان يعتقد بعض العلماء أنه يتكون من الماء. وهو ما نشره الباحثون في المجلة الخميس 23 أغسطس/آب 2018. كما بين موقع aksalser

وقالت ديبولد “المفتاح هو عدم تعرض الماء ولا ثاني أكسيد التيتانيوم للهواء من قبل.”

أظهرت فحوصات لاحقة على ثاني أكسيد التيتانيوم، باستخدام المجهر والمطياف، أن الفيلم الجزيئي لم يتكون من الماء أو المُركبات المرتبطة بالماء على الإطلاق؛ وبدلاً من ذلك، ظهر كل من حمض الخليك (الذي يعطي الخلَّ طعمَه الحامض) وحمض الفورميك (وهو مُركب مشابه لحمض الخليك) على السطح. ويمثل كلاهما نواتج ثانوية للنمو النباتي، ولا توجد إلا بكميات ضئيلة في الهواء؛ ولكن يبدو أنها توجد عائمة في الهواء بالقدر الذي يسمح بتلويث الأسطح ذاتية التنظيف. – كما بين موقع aksalser

إعداد: يحيى رياض

المصادر: 1