حقيقة السبنر: هل يزيل السبنر التوتر ويزيد التركيز؟

من منا لم يسمع أو ربما يمتلك لعبه السبنر Spinner التي انتشرت بشكل كبير في الأونة الأخيرة خصوصاً بين الشباب، ولمن لم يسمع بها أو يراها فالسبنر لعبة صغيرة تتكون من ثلاث نهايات شبيهة بالأجنحة يمكن تدويرها حول جزء مركزي بإستخدام أحد اصابع اليد (كما موضح في الصورة).

ظهرت هذه اللعبة لأول مرة في تسعينيات القرن الماضي وتم تصميمها بواسطة مهندسة الكيمياء كاثرين هيتنكر لكنها لم تلاقي رواجاً كبيراً الا مؤخراً لدرجة أن مجلة فوربس في شهر كانون الاول وصفتها ب “لعبة مكتب يجب أمتلاكها” بعد ذلك وجدت هذه اللعبة طريقها الى الإنترنيت خصوصاً مواقع التواصل الاجتماعي ثم الى جيوب طلاب المدارس.

لكن السؤال هل فعلاً هذه اللعبة تزيل التوتر وتزيد التركيز كما يدعى؟ الجواب حسب رأي الخبراء هو كلا.

يقول سكوت كولينز Scott Kollins الطبيب النفسي والبروفسور في جامعة دوك في تصريح ل NPR “هناك الكثير من اللعب المشابه والمنتجات التي تصنع خصيصاً للأشخاص الذين يعانون من اضطراب نقص الأنتباه مع فرط النشاط ADHD ولكن لايوجد أي دليل علمي يؤكد فاعلية هذه اللعبة” وأضاف أيضاً “من المهم على الأباء والمعلمين الذين يتعاملون مع اطفال مصابين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط أن يعلمو أن هناك العديد من طرق المعالجة الفعالة والتي تم دراستها واختبارها بشكل علمي دقيق وهي ليست بهذه السهولة والبساطه كأستخدام لعبه صغيرة”.

يذكر أن أكثر من 6 ملايين طفل في أمريكا مصاب باضطراب نقص الأنتباه مع فرط النشاط.

ايضاً جولي شوايتزر Julie Schweitzer من معهد UC Davis MIND تقول “لاتوجد أدلة تؤكد على أن السبنر يمكن أن يساعد من يعانون من اضطراب نقص الإنتباه مع فرط الحركة لا أجزم بهذا القول لكن لايوجد دليل علمي يقف مع السبنر أضف الى ذلك أنه من الواضح أن السبنر يسبب تشتت انتباه الأشخاص الأخرين”.

هذه النقطة بالذات (يشتت أنتباه الاخرين) كانت القشة التي قصمت ظهر البعير والتي أكدت على أن هذه اللعبة هي ضارة وتقلل من تركيز الأطفال أكثر من كونها نافعة وتزيد تركيزهم، فبات استخدام هذه اللعبة في من قبل الطلاب في المدارس مصدر لتشتيت الأنتباه خصوصاً إذا كان عدد كبير من الطلاب يستخدمونها داخل الصف.

تقول جولي شوايتزر “لو أعطيت طالب لعبة وواجب صفي أيهما سيكون أكثر متعة؟”.

يذكر أن العديد من مدراء المدارس في أمريكا منعو استخدام السبنر اثناء المحاضرات.

ترجمة: عقيل فاضل

تدقيق لغوي: حسام عبدالله

المصادر: 1