أبحاث جديدة تقول بأن الفيروسات يعود وجودها إلى ملايين السنين

اكتشف فريق من العلماء والباحثين من أستراليا والصين أن العديد من الفيروسات التي تصيبنا في هذا اليوم لها تاريخ تطوري قديم تعود جذوره إلى الفقاريات الأولى وربما إلى حيوانات الأرض البدائية، وقد نشرت أعمال هذا الفريق نشرت وأبحاثهم في مجلة Nature للعلوم الطبيعية.

لقد قام الفريق الذي يرأسه الباحث يونغ-زهن زانج من جامعة فودان بالعودة إلى الوراء والبحث عن RNA الفيروسات في 186 نوع مختلف من الحيوانات تم تهميشهم عند دراسة حالات معينة من العدوى الفيروسية في دراسات سابقة.

حيث وجد الباحثون مجموعة جديدة من RNA الفيروسات ويصل عددها إلى 214 حمض نووي جديد في مجموعة من الحيوانات السليمة كالزواحف والبرمائيات والأسماك الرئوية وشعاعيات الزعانف والأسماك الغضروفية والأسماك اللا فكية.

وقال الباحث إيدي هولمز من معهد ماري بشير للأمراض المعدية والأمراض الحيوية والعامل في الأمن البيولوجي بجامعة سيدني :”تكشف دراستنا عن وجود مجموعة جديدة من الفيروسات في التاريخ التطوري الكامل لمعظم الفقاريات، بالتالي فأن مفهومنا لتطور الفيروسات سوف يتجدد.”

“لأول مرة يمكننا أن نقول وبكل التأكيد بأن الفيروسات يعود وجودها إلى ملايين السنين، وكانت موجودة منذ وجود الفقاريات الأولى.”

“فالأسماك، على وجه الخصوص، تحمل تنوعًا مذهلًا من الفيروسات، وكل نوع من أنواع الفيروسات الموجودة في الثدييات موجود الآن في الأسماك.”

“لقد وجدنا أقارب لكل من فيروس الإيبولا وفيروسات الإنفلونزا في الأسماك.”

“ومع ذلك، فإن فيروسات الأسماك هذه لا تشكل خطرًا على صحة الإنسان وينبغي النظر إليها على أنها جزء طبيعي من التنوع البيولوجي للفيروسات.”

أظهرت الفيروسات المكتشفة حديثًا في كل عائلة أو جنس من RNA الفيروس بأنها مرتبطة بالعدوى التي تصيب الحيوانات الفقرية الحديثة، بما في ذلك تلك الفيروسات التي تحتوي على مسببات الأمراض البشرية مثل فيروس الإنفلونزا، وعائلات من الـ Arenaviridae و الـ Filoviridae.

ولأن التاريخ التطوري لهذه الفيروسات يتطابق بشكلٍ عام مع تلك الموجودة في الفقريات، فقد تمكن العلماء من استنتاج أن هذه الفيروسات لها تاريخ تطوري طويل.

وقال البروفيسور هولمز “تؤكد هذه الدراسة على مدى ضخامة عائلة الفيروسات وعالمها الواسع في الطبيعة وتثبت لنا بأن الفيروسات في كل مكان، ومن الواضح أنه لا يزال هناك ملايين من الفيروسات التي لم يتم اكتشافها بعد.”

ترجمة: علي محمد

المصادر: 1

المزيد