يقول البايولوجيين بأن الفيروسات موجودة في كل مكان، حتى في الفضاء

تعتبر الفيروسات من أكثر العائلات البيولوجية وفرة في الطبيعة وأقلها فهمًا لدى العلماء. إنها تتواجد في كل مكان، حتى في الغلاف الجوي للأرض ومن الممكن أن تتواجد في الفضاء أيضًا. حتى الآن لم يقم العلماء بأي خطوة نحو هذا الموضوع، ألا وهو احتمالية وجود الفيروسات في الفضاء أيضًا.

يأمل البروفيسور كين ستيدمان من جامعة بورتلاند ستيت وبعض المشاركين في هذه الدراسة من دمج أبحاث الفيروسات الحديثة مع علم الأحياء الفضائي للوصول إلى نتيجة معينة.

تعد الفيروسات جزءًا لا يتجزأ من أشكال الحياة على الأرض، وتعد أيضًا جزءًا مهمًا من الموارد الطبيعية لهذا الكوكب.

إنها عبارة عن كائنات متنوعة في التركيب والتسلسل الجيني، كما أنها تلعب دورًا مهمًا في الكيمياء الحياتية والتطور. مع ذلك، لا يزال التركيز والاهتمام بدراسة هذه المخلوقات من الناحية الفضائية ضعيفا جدًا.

يحاول البروفيسور ستيدمان وزملاؤه من جامعة كاليفورنيا، بيركلي، ومعهد طوكيو للتكنولوجيا أن يغير من كون هذه المخلوقات مهمشه من الناحية الفضائية ألى كونها محورًا مهمًا ترتكز عليه الكثير من الأبحاث والدراسات المهمة في المستقبل. لقد نشر مقاله الذي يتحدث فيه عن هذا الموضوع في مجلة علم الحياة الفضائي في شهر فبراير الماضي لهذه السنة.

قال البروفيسور ستيدمان: “لقد مر أكثر من قرن منذ اكتشاف الفيروسات الأولية.”

“ها نحن اليوم ندخل القرن الثاني من بحوثنا في علم الفيروسات، يمكننا أخيرًا أن نبدأ في التركيز على ماهو موجود خارج كوكبنا.”

وقال العلماء :”الفيروسات هي أكثر الجسيمات البيولوجية وفرة في الأرض، مع وجود ما يقدر بنحو 1031 فيروس في المحيطات وحدها.”

“سواء كانت هذه الوفرة الفيروسية المدهشة صحيحة في محيطات الأرض الحالية أو كانت حقيقية في محيطات الأرض البدائية فهي تبقى مجرد أسئلة مفتوحة وقابلة للنقاش.”

“لسوء الحظ، فإن عدم وجود ضوابط أو مراجع بيولوجية ثابتة للفيروسات فأن هذا يجعل الكشف عن الفيروسات الخارجية أو الفيروسات القديمة تحديًا لنا.”

ويقول الباحثون بأن وكالة ناسا ووكالات الفضاء الأخرى يجب أن تبحث عن فيروسات في عينات من أقمار زحل والمشتري على شكل سوائل، وأن تطور تقنية جديدة لاكتشاف الفيروسات في الرواسب القديمة الموجودة في الأرض والمريخ، وأن تحدد ما إذا كانت فيروسات الأرض يمكن أن تبقى على قيد الحياة أم لا.

مع تقدم التكنولوجيا في الكشف عن الفيروسات في الفضاء قال العلماء بأنه لابد من وجود مجموعة من الضوابط البحثية للحصول على نتائج صحيحة على المدى القصير:

  1. التأكد من وجود بصمة حيوية فيروسية في الفضاء.
  2. النظر في تجارب الكشف عن الفيروسات التي تستخدم الأعمدة مائية كقالب للكشف عن وجود الفيروسات في إنسيلادوس وأوروبا.
  3. إدراج الفيروسات في نماذج المحيطات القديمة والأنظمة الفضائية.
  4. تحديد ما إذا كان الفيروس المشفر والمحول (AMG) ينقسم إلى نظائر أو أشكال مشوهة بشكل مختلف عن نظائرها الخلوية الأصلية.

أما على المدى البعيد فيجب أتباع ما يلي:

  1. أجراء المزيد من التجارب على الفيروسات وإرسالها إلى بيئة الفضاء الخارجية ومراقبتها جيدًا، خصوصا الفيروسات المتآكلة.
  2. تحديد الفيروسات المتوفرة بكثرة في الطبيعة والتركيز عليها في البحوث والدراسات.
  3. إجراء المزيد من البحوث حول دورة حياة الفيروسات وتطور الحياة المبكرة لها.
  4. التواصل المستمر مع علماء الفلك الأحيائي وعامة الناس فيما يتعلق بكثرة ودور الفيروسات في النظام البيئي للأرض.

ترجمة: علي محمد

المصادر: 1