العثور على أنزيمات جديدة لها القابلية على تحويل فصيلة الدم A و B إلى الفصيلة O

أبلغ فريق من الباحثين برئاسة العالم ستيفن ويذرز من جامعة كولومبيا البريطانية عن الأنزيمات الجديدة – الموجودة في الأمعاء البشرية – التي تزيل المستضدات A أو B من خلايا الدم الحمراء بكفاءة عالية تفوق بها الأنزيمات التي تم الكشف عنها مسبقا بـ 30 مرة.

قال الدكتور ستيفن :”لقد كنا مهتمين بشكلٍ خاص بالأنزيمات التي تسمح لنا بإزالة المستضدات A أو B من خلايا الدم الحمراء. إذا كانت هذه الأنزيمات تستطيع إزالة تلك المستضدات، التي هي عبارة عن سكريات بسيطة، يمكنك تحويل فصيلة الدم A أو B إلى O.”

لقد جمع الدكتور ستيفن وزملاؤه مجموعة من الأنزيمات المرشحة بأن يكون أحدها هي الأنزيم المطلوب، واستعملوا في ذلك تقنية تدعى ميتاجينوميكس للكشف عن هذا الأنزيم بسرعة أكبر.

حيث قال الدكتور ستيفن :”باستخدام تقنية ميتاجينوميكس لقد استطعنا أستخراج الحمض النووي لجميع الكائنات الحية في أنٍ واحد بعد أن حصلنا على هذه الكائنات من بيئاتها الأصلية.”

“إن هذه التقنية ستوفر لنا شبكة واسعة حول ملايين الجينات في أنٍ واحد دون الحاجة إلى أخذ كل كائنٍ على أنفراد وتحليل جيناته.”

“لقد تم أستخدام البكتيريا القولونية لتحديد الجينات المحتوية على الحمض النووي (DNA) الذي له علاقة بالأنزيمات التي تستطيع شطر بقايا السكر في كريات الدم.”

في بداية الأمر عمل الفريق على أخذ عينات الحمض النووي من البعوض والعلقيات ( وهي نوع من أنواع الديدان ) ولكن في نهاية المطاف تم العثور على الأنزيمات المطلوبة في ميكروبات الأمعاء البشرية.

في بطانة الأمعاء توجد مجموعة من البروتينات تدعى mucins تعمل على تغذية البكتيريا الموجودة في الأمعاء وإعطائها كميات وفيرة من السكر.

إن السكريات التي ينتجها الـ mucins مشابهة للسكريات (المستضدات) الموجودة على سطح كريات الدم الحمر A وB.

بعد عثورهم على هذا النوع من السكريات والأنزيمات، التي تستخدمها البكتيريا القولونية لتقطف وتحلل السكريات التي ينتجها بروتينmucins وتتغذى عليها، استنتجوا بأن هذه الأنزيمات البكتيرية لها القابلية على تفتيت السكريات الموجودة على سطح كريات الدم الحمر وتحويلها إلى فصيلة أخرى خالية من المستضدات وهي الفصيلة O.

قال الفريق :”نحن نعمل الآن على التحقق من صحة وسلامة هذه الأنزيمات واختبارها على نطاق أوسع من الحالات السريرية المحتملة.”

“بالإضافة إلى ذلك، فإننا نخطط للقيام بخطوه إضافية نحو المستقبل، وهي تقنية هندسية بروتينية تحاكي التطور الطبيعي لإنتاج الأنزيمات المحللة، بهدف إنشاء وتكوين أنزيم يفتت السكر بكفاءة عالية أكثر.”

قدم الباحثون نتائجهم يوم 2018/8/21 في الاجتماع واللقاء الوطني رقم 256 للجمعية الأمريكية للكيمياء في بوسطن. ماساتشوستس.

ترجمة: علي محمد

المصادر: 1