تم اختبار النسبية العامة على مقاييس المجرة، اينشتاين محق مرًة أخرى

إن انحناء الفضاء الفارغ الذي تسببه مجرة بأكملها قد تم ضبطه الآن بدقة لم يسبق لها مثيل، مما يدل على أن نظرية أينشتاين للنسبية العامة لا تزال تحكم على مقياس كبير الحجم.

لا أحد يشعر بالدهشة، ولكن في نهاية المطاف، فشلت النتائج في تلبية التوقعات، ربما قد قدموا نظرة ثاقبة على بعض أكبر ألغاز الكون. من الممل حقا أن يكون الشيء على حق في العلم.

قام علماء الفلك بجمع البيانات من تلسكوب المرصد الفضائي الأوروبي الكبير جدا ومنظار هابل الفضائي التابع لناسا لدراسة كيفية تشويه الضوء من قبل مجرة قريبة وفقا لتفسير ألبرت أينشتاين للجاذبية. من حيث المبدأ، كانت التجربة مجرد نسخة متطورة من الاختبار الشهير الذي أجري في عام 1915، عندما استخدم السيد آرثر إيدنغتون Arthur Eddington توقيت ظهور النجوم خلف الشمس التي حدث وأن كانت في نفس الوقت تحت كسوف كلي لرؤية كيف أن كتلتها انحرفت عن مسارها.

صعق الرأي العام من خلال النتائج، مما جعل ألبرت أينشتاين يتحول بشكل فعال إلى اسم مألوف ويعزز مفهوم النسبية العامة في كتب الفيزياء. منذ ذلك الحين، أعطيت الرياضيات التي وراء الأجسام الضخمة التي تضع ثغرة في نسيج الزمكان، هزة مراراً وتكراراً، ولكن فقط للأجسام الأصغر من النجوم.

لكن بالرغم من ذلك، لا يوجد هنالك سبب يدفع للافتراض أن فكرة آينشتاين الشهيرة لن تعمل من أجل أشياء أكبر.

يقول عالم الفلك توماس كوليت Thomas Collett من جامعة بورتسموثPortsmouth.: “تتنبأ النسبية العامة بأن الأجسام الضخمة تشوه الزمكان”. “هذا يعني أنه عندما يمر الضوء بالقرب من مجرة أخرى، ينحرف مساره.”

في حين أن هذا التأثير العدسي للمجرات بأكملها قد تم تجريبه من حين لآخر، إلا أن أحداً لم يقس هذه الظاهرة بهدف وضع رقم دقيق على الانحناء المطلق الذي تنتجه.

للقيام بذلك، استخدم الفريق المجرة ESO325-G004 وذلك بفضل قربها بفارق 500 مليون سنة ضوئية: فقط على الطريق بعبارات فلكية.

فالمجرة التي يطلق عليها E325 تحجب مجرة ثانية فيضطر ضوء الخلفية إلى إتباع المسار الذي أنشأه الجزء الأكبر من E325.

ثم قام الفلكيون بقياس سرعة نجوم E325 للحصول على تقدير لكتلة المجرة، وذلك باستخدام العلاقة بين جاذبيتها الكلية والقصور الذاتي في النجوم.

تقول كوليت: “عندئذ قارنا هذه الكتلة بالفواصل من صور العدسة القوية التي لاحظناها مع تلسكوب هابل الفضائي”.

والنتيجة كانت مشابهة حول ما تقوله النسبية العامة أنه ينبغي أن يكون، في حدود 9 في المائة. لا تتحمس حول هذه المناورة، على الرغم ـ أنها ضمن ما كنا نتوقع من مثل هذا الاختبار. يقول كوليت: “هذا هو أدق اختبار خارج المجموعة للنسبية العامة حتى الآن، من مجرة واحدة فقط”. ولأغراض عملية، فإن الحصول على نتائج قوية يمنح علماء الفلك الثقة في أن النتائج التي تم جمعها عبر العدسات التثاقلية التي تعتمد على المجرات، هي بنفس الدقة التي تفترضها.

ولكن في الحقيقة هذا يتعلق بالتأكد من أن آينشتاين كان على حق مرة أخرى، وهو هواية الفيزيائي المفضلة الثانية بجانب إثبات أن اينشتاين على خطأ مرة ثانية.

أي انحراف ضئيل في النتائج يمكن أن يسلط الضوء على النظريات التي تفسر لماذا يتوسع الكون بمعدل متسارع، مما يمنحنا وصولاً صغيرًا لطبيعة أشياء مثل الطاقة المظلمة، والتي يمكننا بالتأكيد أن نستخدمها كدليل.

وهذا لا يعني أنه يمكننا إغلاق الكتاب عن النسبية العامة. لقد أصبحت لعبة پيناتا أكثر صعوبة في كسرها، لكن ما زلنا نأمل أن تكون هناك جائزة في الداخل. لذا ابقوا على اطلاع على التجربة التالية التي تحاول تحدي أينشتاين. قد تكون هي المنتَظرة!

ترجمة: شروق الخمسي

المصادر: 1