دراكانكيولايسيس (داء التنانين)

في الوهلة الأولى قد يبدو هذا الاسم غريباً جدًا ولكنه في حقيقة الأمر إسمٌ لمرضٍ معين تسببه مجموعة من الطفيليات تدعى بـ (ديدان غينيا)، والآن سنتعرف على هذا المرض بشكل مفصل أكثر.

دراكانكيولايسيس: وهو عبارة عن مرض طفيلي يصيب الانسان تسببه مجموعة من الديدان الطويلة والشبيهة بالخيوط الرفيعة والتي تستوطن برك المياه الراكدة الملوثة بصغار هذا الطفيلي والتي يكون شكلها أقرب إلى البراغيث الصغيرة وينتقل هذا المرض حصراً عن طريق شرب الإنسان لهذه المياه الملوثة.

إن هذه المرض نادراً ما يكون قاتلاً ولكنه يجعل المصابين به غير فعّالين وخاملين لأسابيع طويلة، دون حركة أو مجهود معين. تكثر الإصابة بهذا المرض في المناطق الريفية والمعزولة والمحرومة من المياه النقية والتي تعتمد في حياتها اليومية على المياه السطحية للبرك والأحواض والمستنقعات في بعض الأحيان.

تبدأ قصة انتشار هذه الطفيلي في منتصف الثمانينات حيث تم تسجيل حوالي 3.5 مليون إصابة في 20 بلد مختلف من حول العالم، 17 بلدًا منها تقع في أفريقيا. مع مرور الوقت هبط هذه العدد الهائل من الإصابات حتى وصل إلى 10000 حالة في عام 2007 نزولاً إلى 542 إصابة في عام 2012، ثم ..

  • 148 إصابة في عام 2013
  • 126 إصابة في عام 2014
  • 22 إصابة في عام 2015
  • 25 إصابة في عام 2016
  • وفي عام 2017 وصل عدد الإصابات إلى 30 إصابة فقط من حول العالم!
  • وفي شهر March في عام 2018 أعلنت جنوب السودان عن إمكانياتها في إيقاف انتقال عدوى هذا المرض بشكل نهائي بعد أن كانت من أكثر البلدان المستقبلة لهذه الطفيلي في السنوات السابقة.

الانتقال، فترة الحضانة ودورة الحياة

بعد مرور سنة كاملة على الإصابة، تظهر حبة نقطية الشكل ومؤلمة على سطح الجلد (90% من أماكن تواجد هذه الحبة الصغيرة هو في أسفل الساق) حيث تخرج دودة واحدة أو أكثر من خلال هذه الحبة الصغيرة ويكون خروجها مصحوباً بحرقة شديدة، وللتخفيف من ألم هذه الحروق يقوم المريض بوضع ساقه في الماء.

عندها تقوم الدودة بإطلاق الأف الديان الصغيرة على شكل يرقات في الماء. هذه اليرقات تصبح معدية وتنتقل بعد أن تتناولها القشريات أو مجدافيات الأرجل وتسمى أيضاً ببراغيث الماء.

يصاب الناس بهذه الدودة بعد شربهم لهذا الماء الملوث.

عندما يصل الماء إلى المعدة تقوم المعدة بقتل البعض منهم ولكن البعض الآخر سيتمكن من اختراق جدران الأمعاء ويسافرون داخل الجسم عبر مجرى الدم. تنتقل الدودة المخصبة (والتي تكون أنثى ويتراوح طولها من 60-100).

تحت أنسجة الجلد حتى نصل إلى نقطة خروجها والتي تكون عادة في الأطراف السفلية للجسم، حيث تعمل على تشكيل نقطة أو تورم جلدي صغير تخرج منه في نهاية المطاف. تستغرق هذه الدودة 10-14 شهر للظهور بعد الإصابة.

الوقاية

في الحقيقة لا يوجد لقاح معين لهذه المرض ولا علاج متكامل أيضاً.

ولكن الوقاية ممكنة دون شك بالاستعانة ببعض الاستراتيجيات الوقائية يكاد هذه المرض أن يكون على وشك الانقراض والتي تشمل:

  1. زيادة المراقبة الصحية والكشف الصحي في حالة الإصابة وظهور الدودة في غضون 24 ساعة.
  2. منع انتقال العدوى من خلال تنظيف المنطقة المصابة والحجز الصحي إلى أن تخرج الدودة من الجسم بشكل كامل.
  3. الامتناع عن شرب المياه الملوثة وتنقيتها والتأكد من سلامتها وعدم الغوص في المياه الملوثة والسباحة فيها.
  4. الوصول إلى أوسع نطاق من توفير المياه الصالحة للشرب والصحية في المناطق المعرضة للإصابة بهذه الدودة.
  5. تصفية المياه من المسطحات المائية المفتوحة قبل الشرب.
  6. تطوير تقنيات مكافحة ناقلات الأمراض عن طريق استخدام مبيدات اليرقات.
  7. تعزيز التثقيف الصحي وتطوير بعض السلوكيات البشرية لغرض التوعية والإدراك.

المصادر: 1