تمكن العلماء من تخليق نوع جديد من الكائنات باستخدام التعديل الجيني

لقد نجحت تقنية كريسبر للتعديل الجيني بلفت الأنظار حول أكثر أعمالهم اذهالا حتى الآن. حيث تمكن فريق من العلماء من الصين من إنشاء نوع جديد: خميرة خباز مع كروموسوم ضخم واحد فقط. في هذه الأثناء، قامت مجموعة من الباحثين الأمريكيين بنفس الشيء باستخدام إثنين من الكروموسومات بدلاً من واحد.

لماذا هذا رائع جدًا؟ حسنًا، هذه الكائنات الحية الدقيقة والمهمة في صناعة البيرة عادة ما تحتوي على 16 كروموسوم. كل هذه المعلومات الوراثية أصبحت الآن مغمورة في كروموسوم واحد. يمكن أن تساعد الأبحاث الرائدة في تفسير سبب قيامنا، وغيرنا من الكائنات الحية، بتقسيم الحمض النووي الخاص بنا عبر العديد من الكروموسومات المختلفة. كما تظهر هذه الخميرة الغريبة أنه ليس هنالك فرقاً كبيراً إذا كان الحمض النووي في كروموسوم واحد أو 16 كروموسوماً.

وقال جيف بويك، عالم الوراثة بجامعة نيويورك، والذي عمل في مشروع الولايات المتحدة، لصحيفة “نيتشر نيوز”: “كان ذلك أكبر صدمة – أن الخميرة لا تبدو أنها تهتم”.

ونشر بحث العلماء، جنبًا إلى جنب مع مقال مصاحب له، في مجلة Nature في الـ 1 من أغسطس. استخدم الباحثون CRISPR-Cas9، وهو نوع من أداة تحرير الجين “القص واللصق” لقص التيلومير والسنترومير في كل كروموسوم، والتي تقوم بربط جزئي الكروموسوم معا. ثم قاموا بتجميعها معًا في سلسلة واحدة.

الخميرة هي نوع من الكائنات حقيقية النواة، وهي مجموعة تضم أيضًا البشر والنباتات والحيوانات. بغرابة، لا يبدو أن عدد الكروموسومات التي تحتويها حقيقيات النوى يرتبط بحجم المعلومات الوراثية التي يحتوي عليها أو كيف يكون “الكائن” معقدًا. الجزرة لها 18 كروموسوم، الكنغر 16، سمك الكارب 100، سمكة قرش بيضاء كبيرة 82، وفراشة الأطلس الأزرق بها 450.

إن حقيقة أن تغيير عدد الكروموسومات لا يبدو أنه يغير عمل الجينات الموجودة فيها يشير إلى أن عدد الكروموسومات هو مجرد حادث عشوائي للتطور.

وأوضح بويك في بيان “وجدنا أن الخميرة قادرة على تحمل تغييرات جذرية في عدد الكروموسومات دون تعطيل عمل الجينات الموجودة بها، المزيد من الأدلة على قوتها كمنصة هندسية”.

واجهت الخميرة الجديدة بعض المشاكل عندما يتعلق الأمر بالإنجاب الجنسي. ومع ذلك، من الناحية الفنية، يمكن أن تكون الخميرة الإصطناعية 2.0 نوعًا جديدًا تمامًا من صنع الإنسان، حيث لا يمكنها التكاثر مع الخميرة غير المعدلة على الإطلاق.

وقال جيف بويك أيضا: “وبعيداً عن التطبيقات، يلقي هذا العمل الضوء على المسار الوحشي للازدواجات والانصهارات الكروموسومية العارضة عبر التطور الذي ترك نوعًا واحدًا من النمل مع زوج واحد من الكروموسومات، والبشر بـ 23 زوجًا، ونوع واحد من الفراشة مع 220 كروموسوم”

“نحن نتعلم كيف يصبح نوع واحد إثنين.”

ترجمة: زهراء نزار

المصادر: 1