الشيشة تاريخ وخرافات

في مقالنا لهذا اليوم، لن نتحدث عن أضرار الشيشة ومضارها والمخاطر الناتجة من تدخينها ولكن سوف نتطرق إلى تاريخ هذا الاختراع وكيف وصل إلينا بهذه الصورة المتفشية، بالإضافة إلى بعض الحقائق والخرافات المنتشرة في الأوساط العامة بين الناس حول هذا السم الممتع.

من الناحية التاريخية:

تعود أصول هذا الاختراع إلى الهند القديمة. في القرن الخامس عشر، ظهرت الشيشة أو الأركيلة في الشكل الذي نعرفه نحن اليوم عندما بدأت الهند بصناعة الزجاج وتصديره نتيجة لتصدير الزجاج إليها عبر شركة الهند الشرقية البريطانية.

كانت القاعدة الزجاجية تدعى بالشيشة. وصل سحر هذا الاختراع إلى إيران بعد فترة من الزمن حيث استخدم الإيرانيون التبغ القوي والخالي من النكهات الصناعية والذي يدعى بالعجمي في صناعة الشيشة.

ازدادت شهرة الشيشة في ظل حكم الامبراطورية العثمانية وخصوصًا في فتره الخليفة العثماني مراد الخامس 1623-1640. لقد اعجب سلاطين ذلك العصر بالأراكيل وأصبحت فيما بعد رمزًا يفتخر به مع مرور الوقت.

كان الحكام والسلاطين يدخنونها بعد العشاء الملكي أو عند الاجتماعات الدبلوماسية. ومع تقدم الوقت أصبحت الشيشة معروفة في جميع أنحاء العالم بأسماء مختلفة وعديدة، مثل ماسورة المياه، النرجيلة، الأرجيلة، العرجلة، الشيشة، أوكا، الكعليان، أو الغيليون أو غليان.

تعود الكثير من هذه الأسماء إلى أصل عربي أو صومالي أو هندي أو إثيوبي أو تركي أو أوزبكي أو فارسي. كلمة الشيشة بحد ذاتها هي مرادفة لكلمة الأركيلة أو النركيلة وهي أيضا مرادفة إلى الكثير من التسميات الأخرى، إن أصل هذه التسمية هي من الكلمة الفارسية شيش، وترجمتها الحرفية تعني الزجاج وليس زجاجة. وهي شائعة جدا في مصر والمغرب وتونس والمملكة العربية السعودية والصومال.

الخرافات والحقائق:

الخرافة الأولى: تحتوي الشيشة على نيكوتين أقل من السجائر.

الحقيقة: وجدت الدراسات الحديثة بأن الفرق بين كمية النيكوتين الموجود في السجائر أو الشيشة يكاد لا يذكر. وفي بعض الحالات، اعتمادا على نوع التبغ وعادة التدخين، تكون كمية النيكوتين الموجودة في الشيشة أكثر من السجائر، النيكوتين مادة كيميائية موجودة طبيعيا في جميع أنواع التبغ.

الخرافة الثانية: إن مرور الدخان بسلاسة في الأنبوب المائي يدل على أن كمية العناصر السامة في الدخان اقل.

الحقيقة: إن انسياب الدخان بشكل سلس في الأنبوب لا علاقة له بكمية السمية الموجودة في الدخان نفسه وإنما بسبب الرطوبة.

الخرافة الثالثة: يعمل الماء الموجود في الأسفل على ترشيح الدخان من المواد السامة.

الحقيقة: حتى وأن كان الماء يعمل على ترشيح الدخان من السموم، لن تقل المخاطر الصحية ولا حتى بنسبة 1%. فلا يزال الدخان يحتوي على النيكوتين وأول أوكسيد الكاربون والمعادن الثقيلة والعديد من المركبات الكيميائية التي تسبب السرطان.

الخرافة الرابعة: إضافة نكهات إلى التبغ له فوائد صحية للجسم.

الحقيقة: من سابع المستحيلات أن تكون لهذه النكهة فوائد للجسم، إنها مجرد نكهة ولا تغنيك عن الفواكه والخضروات الطبيعية.

الخرافة الخامسة: الشيشة أكثر أمانا من السجائر.

الحقيقة: هل تعلم بأن الجلسة الواحدة والتي تتراوح مدتها بين 45 دقيقة و 60 دقيقة تعادل تدخين مائة سيجارة.

وفي النهاية نود أن نقول لكم بأن الأمراض والمخاطر التي تسببها السجائر هي نفسها تسببها الشيشة ومنها:

  1. سرطان الفم
  2. سرطان الرئة
  3. سرطان المعدة
  4. سرطان المريء
  5. انخفاض وظائف الرئة
  6. انخفاض الخصوبة وغيرها من الأمراض الأخرى.

ترجمة: علي محمد

المصادر: 1