لماذا تشعر بالتعب طوال الوقت؟ 5 أسباب وراء ذلك

هل تساءلت يومًا عن سبب شعورك بالإرهاق والتعب طوال الوقت، حتى وأن كنت لم تقم بأي مجهود خلال اليوم؟

حسنا أنت في المكان الصحيح، لقد جمعنا لك اليوم في هذا المقال أكثر الأسباب شيوعًا والتي تسبب لك التعب والخمول طوال الوقت وفي أغلب الأحيان.

وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، حوالي 15.3% من النساء و 10.1% من الرجال في الولايات المتحدة يشعرون بالتعب الشديد والخمول طوال الوقت.

لا تستهن بالأمر يمكن للشعور بالتعب أن يسبب الكثير من المشاكل غير الفردية، فعلا سبيل المثال، من بين كل 25 سائق بالغ العمر، يوجد شخص واحد كل شهر ينام أثناء قيادته للسيارة مسببًا العديد من المشاكل العامة.

حوالي 72000 حادث و 44000 جريح يتعرضون لهذه الإصابة نتيجة للقيادة تحت النعاس. هذا من عدا الحوادث المميتة التي يسببها السائقين النعاس والتي بلغ عددها 6000 حادث تحطم مميت.

بشكل عام، يشعر الجميع بالتعب في مرحلة ما من حياتهم ( كالعودة من خروج متأخر في الليل، أو عند مواصلتك في مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل أو العمل لساعات إضافية في العمل).

غالبًا ما يمكنك وضع أصابع الاتهام على هذه الأسباب المذكورة سابقًا، ولكن ماذا ستفعل إن لم تستطع تحديد سبب الإرهاق الذي تشعر به في أغلب الأحيان؟

ما هو الآن سبب شعورك بالتعب؟

قامت صفحة Medical News Today بالبحث عن الأسباب المحتملة التي تجعلك تشعر بالتعب طيلة الوقت وماهي افضل الحلول للتخلص منه.

1. قلة النوم:

قد يبدو هذا السبب مؤشرا واضحا للشعور بالتعب، لكن عليك أن تعلم بأن من بين كل ثلاثة أشخاص بالغين في العمر هنالك شخص واحد لا يأخذ قسطا كافيا من النوم في الولايات المتحدة.

إن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 سنة إلى 60 سنة يحتاجون إلى عدد ساعات من النوم لا يقل عن سبع ساعات أو اكثر للحصول على صحة وطاقة مثالية وذلك وفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب النوم وجمعية أبحاث النوم.

إن التقليل من عدد ساعات النوم الموصى بها لا يرتبط فقط بالإرهاق، الأداء الضعيف، احتمالية أكبر في حصول الحوادث، ولكنه يؤثر سلبًا على صحتك أيضا.

حيث تشمل: السمنة، ارتفاع ضغط الدم، الاكتئاب، أمراض القلب، السكتة الدماغية والاقتراب من خطر الوفاة بصورة أسرع.

إذا كنت تواجه بعض الصعوبات في الحصول على قسط كافي من النوم وعدد ساعات نوم مثالية فهذه بعض النصائح سوف تنفعك دون شك:

  • حاول أن تحافظ على موعد معين للنوم في كل ليلة ولا تجعل الأمر عشوائيًا.
  • تجنب القيلولة أثناء النهار.
  • في حالة ذهابك إلى الفراش والبقاء مستلقيًا دون أن تغط في النوم فعليك أن تغادر الفراش حالا خصوصا إذا بقيت لمدة تصل إلى 10 دقائق وأنت مستيقظ.
  • تأكد من المكان الذي تنام فيه مريح بما فيه الكفاية من حيث الظلمة ودرجة الحرارة والهدوء والى ما شابه ذلك.
  • الحد من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • تجنب الشيشة والمشروبات الكحولية قبل النوم.

اتصل بمقدم الرعاية الصحية في حالة اتباعك لهذه الأساليب والحصول على نفس المشكلة، قم بمناقشته في ما إذا كنت تعاني من أمراض تجعل نومك مرتبكا كالأرق أو انقطاع التنفس أثناء النوم أو متلازمة تململ الساقين.

2. حمية غذائية غير صحية:

اتباع حمية غذائية صحية يعتبر من أسهل الطرق للمحافظة على نشاطك وطاقتك وأبعاد التعب من حولك.

للمحافظة على صحة جيدة وللحصول على جميع العناصر الغذائية التي تحتاجها – وللقضاء على التعب أيضًا – عليك أن تحصل على مزيح غذائي صحي متكامل يشمل العناصر الغذائية الآتية: الألبان، الخضراوات، الفواكه، البروتين والحبوب.

يتم هذا التغيير باتباع الخطوات البسيطة الآتية:

  • الحصول على كمية مناسبة ومحسوبة من السعرات الحرارية.
  • اجعل طبق طعام يمتلئ بالخضراوات والفواكه.
  • تأكد من نظامك الغذائي يحتوي على كمية وفيرة من الحبوب المهمة.
  • استبدال منتجات الألبان الدسمة بمنتجات قليلة الدسم والدهون.
  • يجب أن يكون هناك تنوع في مصادر البروتين الذي تتناوله.
  • ابتعد عن السكر بشكل نهائي.
  • لا تفوت وجبة الإفطار أبدا.
  • تناول طعامك في أوقات منتظمة.
  • تناول كمية كافية من المياه.

3- تمتع بنمط حياة مستقر:

قد يبدو لك للوهلة الأولى بأن افضل حل للتعب هو الاسترخاء والجلوس على الأريكة المريحة ولكن هذا خاطئ، عليك بالتحرك والاستيقاظ لكي تستطيع التخلص من هذا الشعور المزعج.

اكتشف مجموعة من الباحثين في جامعة جورجيا في اثينا بأن التمارين الرياضية المكثفة ساعدت الكثير من الناس على التخلص من التعب الذي يشعرون به، لم تأخذ هذه التمارين وقتا طويلا فقد كانت المدة المثالية لهذه التمارين هي 20 دقيقة فقط!

وفي داسة سابقة أجرتها شركة UGA بأن الأفراد الذين يمتلكون نمط حياة رياضي معتدل ومستقر لم يشعروا بالتعب نهائيا بعد ذلك.

إن إرشادات النشاط البدني لوزارة الصحة والخدمات البشرية الأمريكية للأميركيين تقول بأن جميع البالغين يحتاجون إلى ساعتين و30 دقيقة من التمارين الرياضية المعتدلة والمكثفة أسبوعيا، وتخصيص يومين في الأسبوع أو اكثر للقيام بتمارين تقوية العضلات التي تعمل على جميع مجموعات العضلات الرئيسية.

قد يبدو الأمر مملا بعض الشىء، أن الاكتفاء بالتمارين الرياضية خلال أيام الأسبوع ليس كافيا للتخلص من التعب، يمكنك الاستمتاع أيضا بمشاهدة فلمك المفضل في السينما.

في حالة انقطاعك عن التمارين لفتره طويلة من الزمن إبدأ ببطىء، إن المشي السريع لمدة 10 دقائق وقم بزيادة هذا الوقت حتى تصل إلى 30 دقيقة لمدة خمسة أيام في الأسبوع.

يمكن للمشي السريع، والتمارين الرياضية المائية، وركوب الدراجة، ولعب التنس، وحتى دفع جزازة العشب، التعويض عن الوقت الذي تقضيه في ممارسة التمارين الرياضية المكثفة مع الحصول على نتائج متشابهة.

4- الإفراط في بذل الجهد:

يمكن للإجهاد والضغط أن يأتيان بأشكال متعددة مثل الإجهاد في العمل والضغط المنزلي ومشاكل الحياة والعلاقات الاجتماعية والعاطفية وتطول هذه القائمة الى ما لانهاية.

على الرغم من أن بذل الجهد قد يكون مفيدا في الأمور التي تستغرق وقتًا قصيرًا لإنجازها، لكن علينا جميعا أن نعمل على الحد من الجهد المستخدم لإنجاز مهام الحياة لكي نتمتع بنشاط وحيوية عالية طول الوقت وأن نكون متيقظين دائمًا لأداء المهام بشكلٍ افضل.

لا تستهن بالأمر!

يمكن للإجهاد المفرط أن يسبب حالات من الإعياء الجسدي والعاطفي ويؤدي فيما بعد إلى العديد من المشاكل الصحية والأمراض.

أن تكون في حالة من الإجهاد المفرط ليس بالأمر الجيد أبدًا، حالات الإجهاد تستدعي جسدك لكي يفرز مجموعة من الهرمونات في وقت غير مناسب، أن هذه الهرمونات تفرز من قبل الجسم عادة في مواقف القتال والهروب أي بشكلٍ عام في حالات الخطر، كون الجسد يفرز مجموعة من الهرمونات في وقتها الخاطئ يجعل الجسد يعاني من العديد من المشاكل الصحية أيضا لأن جلوسك على المكتب مع وجود هذه الهرمونات داخل جسدك لن يكون بالأمر الجيد أبدًا.

إذا كانت ضغوط الحياة تجعلك تعاني من العديد من الأزمات والمشاكل الصحية كالإرهاق والصداع النصفي والتوتر العضلي فيجب عليك أن تهدأ وتنال قسطا من الراحة مع اتباع النصائح الآتية:

  • عليك أن تحدد مصدر أو سبب شعورك بهذا الإجهاد والتعامل معه بجدية كافية لكي تستطيع ان توقف هذا التدفق السيئ من ذلك المصدر.
  • متابعة الأخبار الجديدة والدراسات الحديثة التي تجعلك تتمكن من التعامل مع الضغط والإجهاد بعدة طرق مختلفة وجديدة.
  • تعلم أن تقول “لا” لكي لا تجهد نفسك فيما أنت غير قادر عليه.
  • تجنب الأشخاص الذين يجعلونك تخرج عن طورك بضغوطاتهم ومشاكلهم الكثيرة.
  • تواصل مع مخاوفك لا تهرب منها.
  • حاول أن تجدد نظرتك للأمور والمواقف بشكل عام.
  • انظر إلى الجانب المشرق دائما ولا تكن متخاذلا.
  • تقبل الأمور التي لا تستطيع أن تغيرها كإصابتك بالأمراض والموت والوقع في الحب أيضًا.
  • تعلم المسامحة.

يعتبر النشاط البدني أيضًا مسكنا فعالا للضغوطات والشعور بالإجهاد، تعمل الأنشطة البدنية على تحرير مجموعة من الهرمونات تدعى الإندورفين وهي التي تعمل على تسكين الألم والتعامل معها سواء كانت نفسية أو بدنية، قم بالتمشية كل يوم، خذ كلبك للتنزه صباحًا، استماعك للموسيقى وحده قد يكون فعالا أيضا.

5- حالات طبية خاصة:

في حالة قيامك بجميع هذه الفعاليات والنصائح المذكورة انفا و لا زلت تشعر بالتعب والإرهاق فمن الممكن أن يكون السبب حالة طبية معينة تعاني منها، ومن أشهر الحالات الطبية التي تسبب الإرهاق والتعب هي:

  1. فقر دم
  2. الغدة الدرقية
  3. داء السكري
  4. القلق
  5. كآبة
  6. متلازمة التعب المزمن
  7. التهاب المسالك البولية
  8. عدم تحمل الطعام
  9. مرض القلب
  10. الحمى الغدية
  11. حمل
  12. نقص الفيتامينات والمعادن

الاستشارات الطبية والفحص المبكر تعتبر العلاج الأمثل لهذه الحالة.

ترجمة: علي محمد

المصادر: 1