القنّب “الماريجوانا”

معروف أيضاً بالماريجوانا وأسماء متعدّدة أخرى، يعودُ إلى الأوراق المجفّفة، الأزهار، السّيقان والبذور من نبات Cannabis sativa، التي تحتوي على مادّة كيميائية منبّهة للمخّ هي delta-9-tetrahydrocannabinol (THC)، وهي المسؤولة عن الشعور بالنشوة.

ماهي الآثار القصيرة الأمد للقنّب؟

يؤثّر القنّب على مركّبين هامّين في الدماغ – السيروتونين والنورابنفرين – اللذن يلعبان دوراً في تنظيم الوظائف العصبيّة مثل ضبط المزاج والقلق، إذ يقوم بزيادة تفعيل أجزاء من الدماغ والتي تحتوي على أعلى عدد من مستقبلات هذين المركّبين، وهذا ما يُسبّب الشعور بـ”النشوة”.

وتشمل الآثار الأخرى ما يلي:

تغيّر الحواسّ (على سبيل المثال: رؤية الألوان أكثر إشراقا)، تغيّر الشعور الوقت، تغيّرات في المزاج، ضعف حركة الجسم، صعوبة في التفكير وحلّ المشاكل وضعف الذاكرة.

ما هي الآثار طويلة الأمد للقنّب؟

يمكن أن يُسبّب التعاطي اليومي للقنّب من قبل المراهقين إلى الإصابة بالاكتئاب والقلق، كما أنّ لديه تأثير غير عكسي وطويل الأمد على الدماغ من خلال تقليل النقل العصبي للسيروتونين والذي يؤدّي إلى إحداث اضطرابات في المزاج، بالإضافة إلى زيادة النقل العصبي للنورابنفرين الذي يؤدّي إلى حساسيّة عالية طويلة للأمد للتوتّر.

كما أنه يؤثر على تطوّر الدماغ، لذلك فهو يُضعِف من التفكير، الذاكرة و وظائف التعلّم، علاوة على ذلك، تم ربط القنب ببعض الاضطرابات العقليّة مثل: الهلوسة المؤقّتة (الأحاسيس والصّور التي تبدو حقيقية على الرغم من أنها ليست كذلك) والهلع المؤقّت (عدم الثقة الشديد وغير المعقول من الآخرين).

أظهرت الدراسات الوبائية السابقة كيف يمكن للقنّب أن يؤثّر أيضاً على سلوك بعض المراهقين.

القنب في علاج الصرع:

استخدام القنّب في معالجة الصّرع – احصائية استرالية، جامعة سيدني : الأشخاص المصابون بالصّرع يلجؤون إلى منتجات القنّب عندما أصبحت التأثيرات الجانبية لمضادّات الصّرع غير محتَمَلة وغير قادرة على ضبط المرض.

أشارت الإحصائية الوطنية الاسترالية الأولى على التجارب والآراء في الاستخدام الطبّيّ للقنّب أنّ 144% من الأشخاص المصابين بالصّرع يستخدمون القنّب لتدبير نوبات الصّرع، أظهرت الدراسة أنّ اللذين لديهم تاريخ مع استهلاك منتجات القنّب، 90% من البالغين و71% من الآباء المصابين بالصّرع، قد سجّلوا نجاحاً في معالجة نوبات الصّرع بعد البدء باستهلاك منتجات القنّب.

تمّ نشر الدراسة في الصّرع والسّلوك من قبل الدراسة التي أجريت في استراليا في عمل الصّرع وبالتعاون مع مبادرة لامبرت في جامعة سيدني، والتي أجرت مسح لـ976 شخص خضع إلى فحص تأثير استخدام القنّب لدى مريض الصّرع، أسباب استخدامه، والفوائد التي لاحظها المستهلكون أنفسهم (أو رعاياهم).

أظهرت الدّراسة أنّ: 15% من البالغين و13% من الآباء أو أولياء الأطفال المصابين بالصّرع كانوا قد استخدموا سابقاً أو مازالوا يستخدمون منتجات القنّب لمعالجة الصّرع لديهم.

الأسباب الرّئيسية التي تدفع كلّ الخاضعين للدّراسة إلى استهلاك منتجاب القنّب هي من أجل تدبير العلاج المقاوم للصّرع بالإضافة إلى تأثيراتها الجانبية الأفضل بالمقارنة مع مضادات الصرع التقليدية.

انخفاض استخدام مضادات الصّرع القديمة يعدّ مؤشّراً هامّاً على استهلاك القنّب الطبّي عند كلّ من البالغين والأطفالين المصابين بالصّرع.

تقول المؤلّفة رئيسة مبادرة لامبرت Anastasia Suraevv: “تلقي هذه الدّراسة نظرة ثاقبة على استهلاك منتجاب القنّب لمعالجة الصّرع، ولاسيّما التأثيرات المحتملة الناتجة عن هذا الاستهلاك، بالإضافة إلى رؤيا جديدة من ناحية التّجارب السلوكيّة تجاه القنّب الطبّي عند المصابين بالصّرع في المجتمع الاسترالي.”

تتابع القول: “على الرّغم من القيود المفروضة على المسح الالكتروني الاستطلاعي، لا يمكننا تجاهل أنّ نسبة كبيرة من البالغين والأطفال المصابين بالصّرع في استراليا يستخدمون منتجاب القنّب ويلقى الكثير منهم فوائد كبيرة منها في العلاج، هناك حاجة ماسّة للعديد من الدراسات السريريّة المنظّمة لمساعدتنا على فهم دور القنّب في معالجة الصرع بشكل أفضل”.

يقول المؤلّف المشارك في صحيفة كارول الايرلندية والرئيس التنفيذي لمنظّمة الصّرع الاسترالية: ” غالباً ما يلجأ الناس لمنتجات القنّب عندما أصبحوا غير قادرين على ضبط الصّرع لديهم بتناول الأدوية التقليدية. هذا يسلّط الضوء على الحاجة المتزايدة لتثقيف المستهلكين والمهنيّين الصّحيّين على استخدام القنّب من قبل الأشخاص الذين يعانون من الصّرع، وتوفير وصول آمن وفي الوقت المناسب لمنتجات القنّب من أجل تقليل الاعتماد على المنتجات في السوق السّوداء غير المشروعة”.

إعداد: صبا جمول

المصادر: 123