الحمل الواحد يزيد من عمر المرأة الخلوي ما يقارب السنتين

وجدت دراسة جديدة أن الحمل المتعدد يمكن أن يجعل المرأة أكبر سناً. هذه ليست مجرد حالة من الأطفال المتعبين مما يعطي أمهاتهم المزيد من الشعر الرمادي، لكن لوحظت الشيخوخة على المستوى الخلوي.

كما ذكرت هذا الأسبوع في دورية “التقارير العلمية”، تم تسريع الشيخوخة الخلوية لمدة ستة أشهر إلى سنتين لكل حمل إضافي، بغض النظر عن عوامل أخرى مثل الحالة الاجتماعية والاقتصادية والنظام الغذائي.

والغريب في الأمر أن النساء اللائي كن حوامل في وقت اجراء الاختبار بدأ ان لديهن خلايا تبدو في الواقع أصغر سنا من عمرهم البيولوجي.

قال كريستوفر كوزاوا، كبير مؤلفي الدراسة وأستاذ علم الإنسان في جامعة نورث وسترن ، في بيان: “من عجيب المفارقات، أنه على الرغم من أن عمر المرأة البيولوجي كان أعلى مع كل طفل لديها، إذا كانت المرأة حامل عندما تم أخذ القياسات، فأن عمرها الجيني يبدو أصغر سنًا مما كان متوقعًا لعمرها الزمني.

“إنه وضع مثير للاهتمام حيث يجعل الحمل شخصًا ما يبدو”صغيراً “، ولكن يبدو أن هناك علاقة دائمة تراكمية بين عدد حالات الحمل والعمر البيولوجي”.

Human chromosomes (gray) capped by telomeres (white). US Department of Energy Human Genome Program

ألقى الباحثون نظرة على أكثر من 800 شابة تتراوح أعمارهن بين 20 و 22 سنة، مع تاريخ تكاثر مختلف في الفلبين. ضمن هذه المجموعة، أرادوا أن يروا كيف تم تغيير اثنين من علامات منفصلة للشيخوخة الخلوية – طول التيلومير والعمر الجيني – لأنها خضعت للحمل.

إن طول التيلومير والعمر الجيني هي علامات خلوية تتنبأ بشكل مستقل بالوفيات، وكلاهما يظهران “أكبر سناً” لدى النساء اللواتي كان لديهن عدد أكبر من حالات الحمل في تاريخهن الإنجابي”، قال ذلك المؤلف الرئيسي كالين ريان.

“حتى بعد احتساب العوامل الأخرى التي تؤثر على الشيخوخة الخلوية، فإن عدد حالات الحمل لا يزال يظهر في الأعلى”.

التيلوميرات هي مناطق في نهاية كل كروموسوم (الصورة أعلاه). وهي تشبه القبعات التي تحمي المناطق الداخلية للكروموسومات، مما يمنع من حذف الجينات المهمة في كل مرة يحدث فيها تكرار الحمض النووي.

وبما أنهم دائمًا ما يكونون أقصر وأقصر طوال الحياة، فيمكن استخدامها كمؤشر جيد للشيخوخة الخلوية. إن العمر الوراثي هو تقدير آخر للعمر بناءً على مستويات مثيلة الحمض النووي، وهو أمر يزداد أيضًا مع مرور الحياة.

للتعمق أكثر في هذا الاكتشاف، بدأ الباحثون العمل على دراسة متابعة لنفس المجموعة بعد 13 سنة من أخذ قياساتها. وهم يأملون في اكتشاف ما إذا كان يمكن رؤية هذه التغييرات بعد ذلك بسنوات، والأهم من ذلك، ما إذا كانت التغييرات قد تؤثر فعليًا على رفاهية الشخص.

غالبًا ما يقال أن زيادة عدد الأطفال، خاصةً أكثر من أربعة أو خمسة، يمكن أن يزيد من مخاطر إصابة بعض الأشخاص ببعض الأمراض. هذا ربما، يمكن أن يكون دليلًا على السبب.

“ليس من الواضح ما إذا كانت هذه العلاقات ستستمر في الحياة اللاحقة مع تقدم هؤلاء النساء في العمر. كما لا نعرف ما إذا كانت هذه التغييرات ستؤدي في الواقع إلى نتائج صحية طويلة الأجل “.

ترجمة: زهراء نزار

المصادر: 1