طور الباحثون شبكة عصبية تعمل بسرعة الضوء

طور فريق من الباحثين في جامعة كاليفورنيا نوعًا جديدًا من الشبكات العصبية، وهي شبكة تستخدم الضوء بدلاً من الكهرباء للوصول إلى النتائج.

في الورقة التي تنشرها في مجلة العلوم، تصف المجموعة أفكارها، وعملها، وأداؤها، وأنواع التطبيقات التي تعتقد أنها يمكن أن تخدمها شبكة كهذه.

شبكات التعلم العميق هي أنظمة الكمبيوتر التي “تتعلم” من خلال النظر إلى العديد من الأمثلة لأنواع البيانات ثم تستخدم الأنماط التي تتطور كطريقة لعمل تفسيرات للبيانات الجديدة.

مثل جميع أجهزة الكمبيوتر الأخرى، تعمل على الكهرباء. في هذا الجهد الجديد، وجد الباحثون طريقة لإنشاء شبكة تعلم عميقة لا تستخدم الكهرباء على الإطلاق – بدلاً من ذلك، تستخدم الضوء. يسمونه شبكة عصبية عميقة، أو أكثر دقة، D2NN.

لبناء مثل هذه الشبكة، أنشأ الباحثون لوحات بلاستيكية صغيرة مطبوعة باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد. وتمثل كل لوحة طبقة من الخلايا العصبية الافتراضية – ويمكن لكل خلية عصبية أن تتصرف مثل نظيرتها البيولوجية إما عن طريق بث أو عكس الضوء الوارد.

في المثال، استخدموا خمس لوحات مبطنة وجهاً لوجه بمسافة صغيرة بينهما. عندما كان النظام يعمل، تم توجيه الضوء من ليزر إلى اللوحة الأولى وشق طريقه إلى الثاني والثالث والرابع والخامس بطريقة كشفت عن معلومات حول كائن موضوع أمام الجهاز. يقرأ جهاز استشعار في الجزء الخلفي الضوء ويفسر ما تم العثور عليه.

لاختبار فكرتهم، اختار الباحثون إنشاء شبكة عصبية مادية قادرة على التعرف على الأرقام من صفر إلى تسعة، ومن ثم الإبلاغ عما وجدته. في الممارسة العملية، تم عرض النظام على أحد الأرقام واستجاب عن طريق تحديد الرقم ثم عرضه باستخدام جهاز الاستشعار.

كان النظام يتغذى على 55,000 صورة لأرقام تم مسحها ضوئياً. تتطلب مرحلة التعلم هذه استخدام الكهرباء أثناء تشغيلها على جهاز كمبيوتر يقوم بتغذية النظام بالبيانات. في اختبار نظامهم من خلال إظهاره الآلاف من الأرقام، ذكر الباحثون أنه كان حوالي 95 في المئة دقيقة.

ويشيرون إلى أن أجهزتهم كانت دليلاً على المفهوم ويمكن أن تكون مفيدة كوسيلة لتطوير أجهزة مخصصة للتطبيقات التي تتطلب السرعة – مثل التقاط الوجوه من حشد من الأشخاص الذين يتحركون.

ترجمة: حسام عبدالله

المصادر: 1