مناشف مطبخك يمكن أن تخفي شيئًا فظيعًا، وفقًا لدراسةٍ جديدة

بحثٌ ما جديد، من جامعة موريشيوس الموقرة، لديه بعض الأخبار السيئة لمستخدمي مناشف المطبخ بشكل متكرر: إنها بمثابة سفن حربية لغزو من وحوش جرثومية مخادعة.

ويرجع الفضل جزئياً إلى عدد المرات التي يعاد فيها استعمال المناشف، فهي غالباً ما تكون أقمشة مرصعة بالقذارة تحمل البكتيريا، مما يعني أنها تضعك بشكلٍ كبير في خطر التسمم الغذائي.

ومع هذا، ربما لا ينبغي علينا فجأة أن نضرم مطابخنا بالنار لإيقاف أي إشريكية قولونية(بكتيريا) من الوصول إلى أحشاءنا وإثارة حركات الأمعاء بغزارة. صحيحٌ أن دراسة جديدة وجدت أن مناشف المطبخ ليست تمامًا حصونًا للنظافة، لكنك لا تحتاج بالضرورة إلى إبعادها إلى أعمق وأكثر حُفر الجحيم ظلمة.

مبدئياً، الدراسة: ليست متاحة بعد لاستعراض النظراء، حيث تم تقديمها لأول مرة الأسبوع الماضي في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأحياء الدقيقة في أتلانتا، جورجيا. جمع الفريق 100 من مناشف المطبخ – ذات الاستخدام الفردي وتلك متعددة الاستخدام – بعد أن تم استخدامها لمدة شهر بواسطة العديد من الأسر، ثم قاموا بزراعة البكتيريا الموجودة بها لتحديد السلالات البكتيرية وأعدادها.

ووجدوا أن 49% منها أنتجت نموًا بكتيريًا.

وكانت المناشف من الأسر الكبيرة، ولا سيما تلك التي لديها أطفال أو أسرة ممتدة، أكثر تلوث. وكانت المناشف متعددة الأغراض تحتوي على عدد بكتيري أعلى من المناشف ذات الاستخدام الواحد. زيادة الرطوبة في المنزل زادت من أعداد البكتيريا.

كانت سلالات البكتيريا الشائعة من نوع الإشريكية القولونية وهي نوع ينتمي لجنس المكورات المعوية، إلى جانب العنقوديات الذهبية.

القليل عن هؤلاء: العنقوديات الذهبية غالبًا ما تقطن الجلد والأغشية المخاطية دون مشاكل. لكن أحيانا تسبب العدوى إن وصلت تحت الجلد. بكتيريا المكورات المعوية، غالبًا ما توجد في براز البشر والحيوانات، ويمكنها أحيانًا أن تصيب الجروح أو تتسبب في التهاب المسالك البولية.

أكثر ما تشتهر به بكتيريا الإشريكية القولونية هو تسببها في أعراض التسمم الغذائي، لكن من الجدير بالذكر أن معظم سلالات الإشريكية القولونية غير ضارة بالمرة للبشر. كانت كلا من الإشريكية القولونية والعنقوديات الذهبية أكثر انتشارًا في المناشف لدى العائلات التي تتبع حمية غذائية غير نباتية، وكانت العنقوديات أكثر شيوعًا في الأسر ممن لديهم أطفال أو وضعهم الاقتصادي والاجتماعي أقل.

ومن ثم، ينصح المؤلفون بالامتناع عن استخدام مناشف المطبخ متعددة الأغراض، إبقاء المناشف بعيدًا عن البيئات الرطبة، وأن تكون متيقظًا بشكلٍ خاص إن كان لديك أطفال أو عائلة كبيرة تقيم عندك.

لو كنت تتسائل إلى أي مدى يجب أن تصاب بالفزع، فقد تحققنا الأمر مع دكتور بين ليبرتون، عالم الميكروبيولوجي في مختبر MAX IV في لوند بالسويد، والذي لم يشارك في هذه الورقة. مع ملاحظة أن هذه النتائج لم تكن بالضرورة مفاجئة، أوضح الدكتور أن أي شيء يتبلل ويتلوث بالطعام القديم له نفس المخاطر.

“الأمر ذاته يحدث مع الإسفنج. إنها أرض خصبة لتكاثر البكتيريا، في حين نستخدمها في تنظيف أطباقنا. بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أنك تساعد البكتيريا على التراكم على أي شيء يحتوي على شقوق لا يمكن تطهيرها بسهولة، مثل ألواح التقطيع. فتحة الحوض يمكن أيضًا أن تمثل كابوسا إذا تُرك الطعام فيها”، كما أخبر الدكتور .IFL Science

إذاً: هل جميعنا سنهلك بسبب مطابخنا؟

“أعني، نحن على ما يرام، أليس كذلك؟ أوضح ليبرتون:”إما أن هذه الأمراض غير خطيرة، لا تحدث أو انه لا يتم الإبلاغ عنها بشكل كافٍ”. وأضاف أن وجود مطبخ قذر سيزيد بالتأكيد من فرص الإصابة بالمرض، إن كان الأمر كذلك، فالحل واضح: اغسل الأشياء بانتظامٍ أكثر، بما في ذلك يديك.

ترجمة: أمنية جمال

المصادر: 1