ماذا سيحدث إذا ما تصادمت مجرتان معًا؟

من الشائع جدًا أن تتصادم المجرات وتندمج مع مجرات أخرى. في الواقع، يُعتقد الآن أن التصادمات والاندماجات بين المجرات هي أحد العناصر الرئيسية التي تدفع تطورها وزيادة حجمها في الوقت الحالي. ربما كانت معظم المجرات تندمج مع مجرات أخرى منذ الوقت الذي تشكلت فيه.

تتكون المجرة من حوالي 100 مليار نجم. إذاً، ستعتقد أنه عند تصادم مجرتين، ستكون هناك تصادمات لا حصر لها بين تلك النجوم، أليس كذلك؟

والحقيقة هي أنه في مثل هذا التصادم، فإن احتمال اصطدام نجمين يكاد يكون صفرًا.

وذلك لأنه على الرغم من وجود عدد كبير للغاية من النجوم في المجرات، فإن كثافة النجوم ليست كبيرة جدًا نظرًا لأن المجرات كبيرة جدًا لأن كثافة النجوم تختلف من نجمٍ لآخر.

بعبارة أخرى، تكون أحجام النجوم صغيرة جدًا مقارنةً بمتوسط ​​المسافة بينهما. هذا يعني أنه إذا تم صنع المجرات فقط من النجوم، وتم التصادم بين هذه المجرات، فسيمران عبر أحدهما دون أن يتأثران كثيراً.

لكن هذا ليس ما نلاحظه عندما ننظر إلى المجرات عندما تتصادم. والسبب هو أن المسافة بين النجوم في المجرات ليست فارغة، فهي مليئة بالغاز والغبار. سوف تتفاعل هذه المواد عندما تصطدم المجرات مع بعضها البعض مع مكونات المجرة الأخرى. أيضاً عند الاحتكاك بين الغاز في المجرات المتصادمة، سيسبب موجات بسبب الصدمة التي يمكن أن تكون السبب في تشكل بعض النجوم في المجرات.

هذه العمليات يمكن أن تؤثر جذريًا على المجرات. على سبيل المثال، يمكن دمج مجرتين حلزونيتين لتشكل مجرة ​​إهليلجية. إن المجرات التي تتصادم مع بعضها البعض سوف تستغرق ملايين السنين لدمجها (وهو سريع جداً على مقياس الوقت الفلكي!)، لا يمكننا مراقبة تطورها.

ولكن عندما نلتقط مجرتين في عملية الدمج، يمكننا فقط الحصول على لقطة لخطوة واحدة في التفاعل. من أجل إنتاج سلسلة من الصور التي تظهر التطور، علينا مراقبة العديد من أزواج المجرات المماثلة في نقاط مختلفة من تاريخ دمجها، لوضع صور في لتسلسل زمني لاندماجها.

ترجمة: خليل عباس

المصادر: 1

المزيد