اكتشف العلماء جزءًا جديدًا من الحيوان المنوي قد يكون هو السبب وراء مشاكل العقم

لقد واجهت الحيوانات المنوية وقتًا عصيبًا مؤخرًا. حيث بدأ التركيز لكل قذف يقل، وقد أنشأ العلماء نسخة مصطنعة يمكن أن تحل محلها في يوم من الأيام، ومما زاد الطين بلة، أن المنتجات المنزلية الشائعة قد تؤثر على نوعية الحيامن.

للأسف هذه الدراسة الجديدة تضاف فقط إلى الأخبار السيئة، اكتشاف بنية للحيوانات المنوية جديدة بالكامل، والتي قد تكون مسؤولة جزئيًا عن كل شيء من العقم إلى الإجهاض والعيوب الخلقية.

إذا كنت تتذكر مرة أخرى علم الأحياء في المدرسة الثانوية، قد تتذكر أن centriole هو هيكل في السيتوبلازم للخلية تساعد في انقسام الخلايا.

ما وجده الباحثون، من جامعة توليدو، هو أن هناك مريكزًا ثانويًا إضافيًا في السائل المنوي، والذي يسميه الباحثون المريكز “اللانمطي”، وهذا المريكز لديه عدد من الخصائص الغريبة.

لنبدأ، على الرغم من أن لديهم نفس الوظيفة، فإن هذا الزوج من المريكزات يبدوان مختلفان جدًا.

وقال تومر افيدور ريس من قسم العلوم البيولوجية في توليدو في بيان صحفي “إن التشوهات في تشكيل ووظيفة المريكز غير النمطي قد يكون السبب في عدم الخصوبة لسببٍ غير معروف في الأزواج الذين لا تتوفر لهم خيارات العلاج.”

“كما قد يكون له دور في فقدان الحمل المبكر وعيوب نمو الجنين”. تحتاج إلى اثنين من المريكزات لجعل الـ centrosome (الجسيم المركزي) يعمل، وحتى الآن كان يعتقد أن الحيوانات المنوية قدمت مريكز واحد للبيضة، ومن ثم تضاعف نفسها.

وقال افيدور-ريس “بما أن بويضة الأم لا توفر مريكزًا، ولم يكن لدى الحيوانات المنوية لدى الوالد سوى مريكز واحد يمكن التعرف عليه، فقد أردنا أن نعرف من أين يأتي المريكز الثاني في البيضة المخصبة”.

“تم التغاضي عنه في الماضي لأنه يختلف تمامًا عن المريكز المركزي المعروف من حيث التركيب ومكونات البروتين”.

ولكن بدلاً من التكاثر، فإن المريكز الثاني في الواقع موجود طوال الوقت، لكنه بدا غريباً بما يكفي ولم يلاحظه العلماء. يحتوي المريكز اللانمطي على مجموعة صغيرة من البروتينات الكاملة، والتي تسمح له بإنشاء مريكز كامل وظيفي بعد الإخصاب. ولكن هل يسبب هذا الهيكل الواحد كل هذه القضايا المتعلقة بالخصوبة؟ حسنا، لا يمكننا أن نجزم ذلك بعد.

يعطي هذا المريكز الإضافي للعلماء سبيلاً جديداً لاستكشافه عندما لا تستطيع المشاكل الأخرى المعروفة تفسير العقم والإجهاض والعيوب الخلقية – ولكنها بالتأكيد لا تعني أن اللوم يقع على هذا المركز حتى الآن.

وقال افيدور ريس “نعمل مع قسم المسالك البولية في مركز جامعة توليدو الطبي لدراسة الانعكاسات السريرية للمريكز اللانمطي لمعرفة ما إذا كان يرتبط بالعقم ونوع العقم.”

تم نشر هذا البحث في مجلة Nature Communications.

ترجمة: حسام عبدالله

المصادر: 1