مثير حقًا: أول عملية زرع رحم في المملكة المتحدة ستجرى هذا العام

إذا نجحت العملية، يمكن أن يصل الطفل الأول المولود نتيجة لهذا الإجراء بحلول عام 2020.

وقد وصف الدكتور ريتشارد سميث – الطبيب النسائي الذي يقود المشروع – هذا التطور بأنه “مثير حقًا”. سيتم تمويل الإجراء التجريبي – الذي سيجري في مركز زراعة جهاز NHS – من قبل جمعية Womb Transplant UK الخيرية وسيكلف حوالي 30،000 جنيه إسترليني لكل مريض.

ثلاث نساء تتراوح أعمارهن بين 24 و 38 سنة، إما أن يولدن بدون رحم أو تم استئصالها بسبب مرض مثل السرطان ، سيتم اختيارهن من قائمة انتظار تضم 50 مستلمًا محتملًا.

لكي تكون مؤهلاً ، يجب أن تكون كل إمرأة في علاقة طويلة الأمد ,بصحة جيدة ولا يزال لديها المبيضين. سيتم التبرع بالرحم من أم أو أخت حية. سيخضع الأزواج المختارون لجراحة التلقيح الاصطناعي، وسيتم زرع الجنين بعد ستة أشهر من الزرع.

بعد الولادة – التي ستحتاج إلى إجراء من خلال القسم C – سيتم إزالة الرحم بحيث لم يعد من الضروري أخذ الأدوية المضادة للرفض. من المؤمل أن تسمح المعاملة الرائدة لآلاف النساء بأن يصبحن أمهات.

وقال ريتشارد سميث، الطبيب المشرف على أبحاث لزرع الرحم إنهم “بصدد استخدام رحم متطوعين أحياء”.

وفي عام 2015، حصل الأطباء في بريطانيا على الموافقة لإجراء أول عمليات لزرع عشرة أرحام إلا كانت من قبل متبرعات متوفيات.

ويعمل الفريق الطبي اليوم على استخدام الأرحام من قبل متبرعات ما زالن على قيد الحياة وكذلك من المتوفيات منهن.

وقال سميث، طبيب النساء الاستشاري في مستشفى الملكة شارلوت وتشيلسي في لندن، إن سبب اتخاذ هذا القرار يعود إلى أن “عملية نقل الرحم من متبرع حي أضحت بسيطة وآمنة أكثر من قبل، إذ أن وقت الجراحة انخفض من 12 ساعة إلى 4 ساعات.

وتقدمت نحو 750 سيدة في بريطانيا بطلب لزرع رحم لهن .

وقال مركز زراعة الأرحام في بريطانيا إنه يستطيع تحمل النفقات المالية لثلاثة عمليات زرع أرحام، إلا أنها تحتاج إلى مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية لإتمام 15 عملية لزرع الرحم- 5 منهم من متبرعات أحياء.

وتولد واحدة من بين خمسة آلاف امرأة من دون رحم، بينما يجري استئصال الرحم لدى أخريات بسبب السرطان.

وكتب فريق من العلماء في اليابان في الدورية العالمية لأطباء النساء والتوليد إنه في الوقت الذي تمنح عمليات زرع الرحم أمل كبير للنساء اللواتي ولدن من دون أرحام، إلا أن الأمر ما زال في مراحله التجريبية.

المخاطر الجراحية

الخطر الجراحي هو أكثر ما يقلق في عملية زرع الرحم بسبب صعوبة الحصول على عروق الرحم التي تمتد على طول قاع الحوض.

واستغرق متوسط نقل الرحم من متبرعة حية في السويد نحو 11 ساعة ونصف و حوالي 4 ساعات ونصف للمتلقية.

وقلل فريق طبي في الصين عملية نقل الأعضاء إلى 6 ساعات باستخدام الروبوت في إجراء الجراحة.

وقال سميت لبي بي سي إنه بعد إجراء المرحلة الأولية لاختيار المشاركات قام الفريق بالاتصال بنحو 50 سيدة من المتلقيات المحتملات.

وأضاف أن بعض هؤلاء السيدات لديهن أقارب مستعدات للتبرع بأرحامهن.

وأردف أن “الطريقة الجديدة لنقل الرحم من متبرعة حية أضحت أكثر آمناً”، مضيفاً أن زرع الرحم يعتبر عملية جراحية كبيرة لكن خطر تكوين الجلطات وتلف أعضاء الحوض تقلص إلى حد كبير”.

إعداد: جمال علي

المصادر: 1