سبب علمي آخر مذهل لممارسة الجنس

وجدت دراسة جديدة أن الجنس يمكن أن يحسن أداء الناس في اختبارات الذاكرة قصيرة المدى.

وتضيف إلى الأبحاث الحالية التي اقترحت أن الجنس يمكن أن يحسن الوظيفة الإدراكية في عدد من الطرق.

وقد توصل بعض الباحثين إلى أن الجنس يعزز نمو خلايا المخ في مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة.

البعض الآخر يشير إلى أنه بسبب “النشوة الجنسية” التي تضخ لنا الكامل من الدوبامين والأوكسيتوسين.

في كلتا الحالتين، قد يكون الجنس جيدًا بالنسبة للدماغ – وليس أنك تحتاج إلى عذر للحصول عليه.

ذكريات الإنسان ليست كاملة. يمكن لأدمغتنا خلق ذكريات خاطئة، ونجد صعوبة في تذكر كل شيء كلما تقدمنا في السن.

هذا شيء عادي يحدث دون أن تكون مشكلة كبيرة – ما لم يتطور الأمر إلى مرض دماغي مثل مرض ألزهايمر. لكن فقدان ذاكرتك يمكن أن يكون مثيرا للقلق، والناس في بعض الأحيان تقلق لأنه يمكن أن يكون علامة على شيء أكثر جدية. هذا هو السبب في وجود مثل هذا التركيز على تحسين الذاكرة وتدريب الدماغ في البحث العلمي – فالناس حريصون على إبقاء عقولهم نشطة لأطول فترة ممكنة.

وفقا لبحث جديد، يمكن أن يكون الجنس أحد الطرق التي يمكنك بها تقليل فقدان الذاكرة. الدراسة، التي نشرت في مجلة أرشيفات السلوك الجنسي، قادها مارك آلين من جامعة ولونغونغ في أستراليا.

نظر آلين إلى بيانات من أكثر من 6،000 بالغ فوق سن الخمسين، وحللوا معلومات حول نظامهم الغذائي، وصحتهم، ورفاهيتهم، ووضعهم الاجتماعي – الاقتصادي. وقد أكملوا جميعهم مهمة الذاكرة والاستبيان حيث أبلغوا عن مقدار ممارستهم للجنس. بعد عامين، أكملوا اختبار ذاكرة آخر.

وأظهرت النتائج أن النشاط الجنسي الأكثر تكرارا، بما في ذلك التقبيل والتقارب العاطفي، ارتبطت بأداء أفضل للذاكرة – وكان هذا الرابط أقوى بين المشاركين الأكبر سنا.

وعموما، ساء أداء الذاكرة الناس على مدى عامين، ويبدو أن النشاط الجنسي فقط للمساعدة في مهام الذاكرة على المدى القصير. لم يكن هناك أي دليل يشير إلى أن الجنس ساعد في انخفاض الذاكرة على المدى الطويل.

استنتج آلين أن الحميمية قد تعزز الذاكرة عن طريق تحفيز مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة، مثل الحصين.

تدعم الأبحاث الأخرى هذه الفكرة. على سبيل المثال، في عام 2010، وجدت دراسة نُشرت في PLOS One أن النشاط الجنسي يمكن أن يعزز نمو الخلايا في قرن آمون (الحصين).

أيضا، وجدت دراسة استقصائية أجريت على 1700 شخص تتراوح أعمارهم بين 58 و 98، أجرتها جامعة مانشستر، أن الناس يتمتعون بقدرة ذهنية أفضل إذا كانوا لا يزالون نشطين جنسيا.

في عام 2016، أشارت نتائج دراسة إلى أن الجنس قد يساعد النساء على تذكر الكلمات المجردة – والتي قد تكون مفيدة في تقليل التلكؤ. في العام الماضي فقط، ارتبط النشاط الجنسي الأكثر تواترا بتحسن وظائف المخ عند كبار السن، وفقا لدراسة أجرتها جامعة كوفنتري وجامعة أكسفورد.

كما وجدت دراسة أكسفورد وكوفنتري أن الجنس تحسن نتائج مجموعة كاملة من الاختبارات، بما في ذلك الطلاقة اللفظية، والقدرة على إدراك الأشياء بصريا، والحكم على المسافة بين الأشياء.

وقال الباحثون إن هذا قد يكون لأن “النشوة الجنسية” الناتجة عن إفراز هرمونات الدوبامين والأوكسيتوسين يمكن أن تؤثر على تصورات الناس وأدائهم.

في حين أظهرت العديد من الدراسات الفوائد المعرفية للجنس، سواء في المدى الطويل أو القصير، فإن بعض النتائج تكون أكثر صلابة من غيرها. ولكن هناك دليل على أن الجنس له فوائده – فقط في حال كنت بحاجة إلى عذر.

ترجمة: زيد عبدالله

المصادر: 1