تحليل جديد يكشف أن أوتزي “رجل الثلج” كان في ورطة كبيرة حتى قبل مقتله

اوتزي، أو المعروف برجل الثلج، هو واحد من أهم ما تم اكتشافه من العصر النحاسي في أوروبا. ما هو الآن مومياءٌ طبيعية، كان رجلًا يعيش في عصر ما بين 3100 إلى 3400 سنة قبل الميلاد ومات في جبال الألب بعد أن تمت إصابته بسهم ومهاجمته بوحشية. يكشف تحليلٌ جديد أنه إن لم يكن قد قُتل، كان ليواجه خطر الإصابة بنوبة قلبية.

قام الباحثون من المشفى المركزي بولانزوـ بوزين بإجراء أشعة مقطعية لقلب رجل الثلج واكتشفوا ثلاث مناطق من التكلسات في شريانه التاجي، إلى جانب علامات تكلس حول الشريان السباتي وفي الشرايين عند قاعدة الجمجمة.

وقالت باتريزيا بيرنتر، طبيبة الآشعة في المشفى المركزي، في تصريحها: “إن تم العثور على الكالسيوم، فهذا يعني وجود تصلب في الشرايين. ولو قمنا بتطبيق هذا التكلس على قلب شخص حي، لتوافقت المعطيات الموجودة باوتزي مع تلك الموجودة برجل يبلغ عمره حوالي 45 سنة ببشرةٍ فاتحة”.

تم تقدير عُمر اوتزي سابقاً بحوالي 46 سنة؛ وبالتالي فإن التوافق بين تحليل التكلس (الذي يتأثر بعوامل مثل: الجنس، العرق، والعمر) والدراسات الأخرى يخبرنا بالكثير. كان لاوتزي أسلوب حياة أكثر نشاطاً من الإنسان الحديث. لذا يقترح الباحثون أن ترسبات تصلب الشرايين تعود لمكون جيني قوي داخل رجل الثلج. وأشار تحليل جينات المومياء سابقاً في عام 2012 إلى قابلية اوتزي للإصابة بأمراض القلب.

“وجود أو غياب رواسب الكالسيوم يمكن أن يكون مفيداً عند حساب مخاطر الإصابة بأمراض القلب لمريض؛ وهو ما يعني، إلى جانب عوامل أخرى (دهون الدم، التدخين، ارتفاع ضغط الدم، السكري، إلخ)، فإن وجود تكلسات تاجية قد يمثل دليلاً إضافياً على زيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب أو ظهورها في المستقبل”، كما توضح بيرنتر أثناء مناقشة ما يعنيه التكلس لمستقبل هذا الرجل المسكين.

اوتزي هو أقدم مومياء طبيعية تم اكتشافها في أوروبا على الإطلاق، وهذا التحليل يسلط الضوء على واحدة من أقدم حالات تكلس الأوعية الدموية التي تمت ملاحظتها. يظن الباحثون أن رجل الثلج يعد مثالًا هامًا للدور الذي تلعبه الميول الجينية في تصلب الشرايين وأمراض القلب التاجية.

ترجمة: أمنية جمال

المصادر: 1