اكتشف علماء الفلك ستة مجرات خالية من النجوم

لقد وجد علماء الفلك ستة احتمالات لوجود “مجرات مظلمة” – المجرات التي من المفترض أن تمتلئ بوفرة من النجوم، إلا أنها لا يبدو أن لديها الكثير، إن وجدت، على الإطلاق.

وفقاً لأحدث النماذج الفيزيائية الفلكية، قد تكون المجرات المبكرة قد خضعت لمرحلة مظلمة. قد تكون هذه المجرات المظلمة، الكبيرة المليئة بالغاز، قد واجهت مشكلة في تكوين النجوم. يعتبر العثور على هذه المجرات أمرًا صعبًا للغاية نظرًا لأنها لا تصدر الضوء ولكن باستخدام الضوء من مصادر قريبة أخرى يعتقد الباحثون أنهم اكتشفوا ستة منها.

كما ورد في مجلة الفيزياء الفلكية، حدد الباحثون الأوروبيون هذه الأجسام الستة المرشحة التي كانت موجودة عندما لم يكن عمر الكون حتى 2 مليار سنة. وقد أُضيئت هذه الأجسام بفعل أشعة الكويزارات المجاورة، وهي مجرات نشطة مدعومة بتراكم مادة تسقط في ثقب اسود فائق. تجعل هذه العملية الكويزارات زاهية بشكلٍ مخيف، ولكن بشكلٍ ملائم، بحيث يمكن استخدام ضوئها للنظر إلى تشكيلات أخرى مثل مصباح يدوي.

تصدر أشعة الكوازار كمية هائلة من الضوء فوق البنفسجي، ثم يتم امتصاصه بواسطة الغاز وإعادة إنبعاثه. بطريقةٍ ما، تشبه الطريقة التي تشع بها الملابس البيضاء تحت الضوء الأسود (فوق البنفسجي). وهذه الملاحظات تكفي لعلماء الفلك من أجل التوصل إلى الكثير من خصائص هذه المجرات.

هذه المجرات المرشحة الستة تعتبر صغيرة، يقدر حجمها ما بين 200 مليون الى 6 مليار مرة بحجم الشمس. وفقًا للباحثين، فلديهم خصائص مشابهة للمجرات السوداء الأخرى التي تم اكتشافها في السنوات القليلة الماضية، وهو ما يجعل هذه المجرات مرشحين جدد.

إن تلك المكتشفة سابقاً هي أحدث من المشتبه بهم الجدد (المجرات المظلمة الحديثة)، فقد ظهروا بعد 3 مليارات سنة من الانفجار الكبير، أي بعد مرور مليار سنة كاملة من تلك الأشياء المكتشفة حديثاً. إن اكتشاف المجرات المظلمة المبكرة يمكن أن يسلط الضوء على الكون المبكر وتشكيل المجرات.

استفاد الفريق من واحدة من أكثر الأدوات الفلكية المتاحة تطوراً، وهي “مستكشف الوحدات الطيفية المتعددة” (MUSE). يعد “MUSE” جزء من جناح التلسكوب الكبير جدًا وهو قادر على مراقبة حقل نجمي واسع دفعة واحدة، وهذا هو السبب في أنه مناسب تمامًا لاكتشاف المجرات السوداء المحتملة المجاورة للكوازارات.

على الرغم من الملاحظات الجديدة والمثيرة، تظل المجرات القاتمة فئة معقدة من الأجسام الموجودة داخل نطاق التطوير الكوني. ما زالت بضع مليارات من السنين من الكون تفتقر إلى ملاحظات واسعة ومعمقة بسبب محدودية أدواتنا الحالية. وستساعد التلسكوبات الجديدة، مثل تلسكوب جيمس ويب الفضائي، والمسوحات المخصصة على سد الفجوات، وربما قريباً لا تكون هذه المجرات المظلمة غامضة.

ترجمة: باسل قاسم

المصادر: 1