5 قضايا لازالت تربك العلم حتى يومنا هذا

بالنظر إلى مدى تكرار تغطيتنا لقصص العلوم، فليس من المستغرب أن يشعر الكثيرون منا هنا بالفضول حول الأشخاص الذين جعلوا من الاستكشاف العلمي مهنتهم. هل تستطيع أن تتخيل ما هو الإحساس الذي ستشعر به بعد الإجابة على سؤال عملاق حول الكون مع يقين مطلق؟ حسنًا، تبين أن هناك قدرًا أقل من اليقين مما نفترضه في بعض الأحيان. في ما يلي بعض من نقاط الغموض العلمية والمناظرات المستعصية المفضلة لدينا.

هل بلوتو كوكب؟

قد تكون مللت من هذا السؤال، لكن علماء الكواكب ليسوا كذلك. ووفقاً لمقالة افتتاحية في مايو / أيار 2018 قام بها اثنان من علماء الفلك في صحيفة “واشنطن بوست”، فإن إعادة تعريف كلمة “كوكب” عام 2005 التي تركت بلوتو في الغبار يجب أن يعاد النظر فيها.

وإليك واحدة من نقاطهم التي صمدت معنا حقًا: في إطار التعريف الحالي، يجب أن يكون الكوكب “قد طهر ما موجود بجواره”، بمعنى أنه يجب إما أن ينحرف أو أن يتراكم كل الحطام الفضائي في مداره. فشل بلوتو في تحقيق هذه الغاية، وكذلك فعلت الأرض في أول 500 مليون سنة من وجودها. كما أنه يشير إلى أنه إذا كنت ستقوم بنزع الأرض من مدارها وتحريكها إلى حزام الكويكبات، فإنها لن تكون كوكبًا بعد الآن.

لئلا تظن أن هؤلاء هم فقط متعصبون متشددون لـ بلوتو الذين لا يستطيعون ترك الحلم يموت، يعتبر آلان ستيرن، أحد مؤلفي هذه المقالة، المحقق الرئيسي في مسبار نيو هورايزونز، الذي ذهب إلى ابعد جيراننا في عام 2015.

ما هو الموت؟

الميت ميت، صحيح؟ خطأ. هناك الكثير من الطرق المختلفة لتحديد الموت، وهي لا تصطف دائماً مع بعضها البعض. هل عندما يتوقف قلبك عن النبض؟ حسنًا، هذا بالتأكيد ليس جيدا بالنسبة لك، ولكن هناك “جثث نابضة القلب” الذين ماتوا دماغيًا بالكامل، لكن أجهزتهم لا تزال تعمل.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للتكنولوجيا الطبية أن تقطع شوطًا طويلًا نحو الحفاظ على بعض الأعضاء. هل أنت ميت عندما يتوقف قلبك عن النبض وعندما تتوقف رئتيك عن العمل، أو عندما يتدهور كلاهما بشكلٍ سيئ لدرجة أنه حتى دعم الحياة لا يمكن أن يدعمك؟ قال الدكتور جيمس بيرنات في حديثه مع تايم، إن التعريف التقليدي للموت يتطلب العناصر الثلاثة جميعها: فشل الدورة الدموية، وفشل الجهاز التنفسي، وعدم دعم الحياة.

هل الفيروسات على قيد الحياة؟

وقد اعتبرت الفيروسات أشياء كثيرة في أكثر من 100 سنة منذ اكتشافها الأول – سموم، وشكل من أشكال الحياة، ومواد كيميائية بيولوجية، وشكل من أشكال الحياة مرة أخرى. والحقيقة هي أن العلماء لا يستطيعون أن يقرروا ما إذا كانوا أحياء أم لا، لأنهم قادرون على التكاثر ولكن فقط من خلال اختطاف عمليات الخلايا الحية القوية. ومع ذلك، فإنهم بالتأكيد يفعلون ما بوسعهم للحفاظ على موادهم الجينية، وهم بالتأكيد مستفيدون من الانتقاء الطبيعي. فهل هم يعيشون أم لا؟ حسنًا، في عام 2004، لخص عالم الفيروسات مارك ريجنمورتل الأمر بشكل شاعري تمامًا: “إنهم كيانات غير حية معدية يمكن القول أنها، تقود نوع من الحياة المستعارة”.

اباتوصوروس ام برونتوصوروس؟

ربما تعرف “حروب العظام”، وهو تنافس دام 15 عامًا بين علماء الأحافير المتناحرين Othniel Charles Marsh و Edward Drinker Cope. لكن ما لم تكن تعرفه هو أنه لسنوات عديدة، كان ديناصور الطفولة المفضل لدى الجميع يُعد من ضحايا حروبهم.

ما حدث هو أن مارش قام بحفر مجموعة واحدة من العظام في عام 1877 ودعا الحيوان “أباتوصوروس”، ثم حفر مجموعة أخرى بعد ذلك بسنتين وأطلق عليها اسم “برونتوصوروس”. ولكن في عام 1903، أقنع عالم حفريات آخر يدعى إلمر ريجز مجتمع الديناصورات بأن هذه كانت، في الواقع، نسختين من نفس الحيوان، وبالتالي فاز الاسم القديم.

وهو أمر سيئ للغاية، لأن “Brontosaurus” يألف اللسان بسهولة. لكن تحليل آخر في عام 2015 كشف عن وجود عدد من الاختلافات الجوهرية بين هذين العيّنين، مما أعطى الفرصة لـ Brontosaurus للعودة إلى التصنيف.

ماذا حدث قبل الانفجار الكبير؟

يتفق الجميع إلى حد كبير على أن بعض أشكال الانفجار الكبير حدثت. السؤال الوحيد هو، ماذا حدث من قبل؟ على عكس الكثير من العناصر الأخرى في هذه القائمة، فإن الإجابة على السؤال ليست مسألة إعادة تصنيف مفاهيم قديمة أو قبول القليل من الغموض – بل لديها إجابة حقيقية لا يمكننا إثباتها بشكل نهائي.

ربما نشأ عالمنا من آخر، أكبر سنًا. لعل انفجارنا الكبير كان مجرد واحد من العديد من التوسعات المكانية المتشابهة، كل واحد ينفجر في الكون الخاص به في فقاعة. أو ربما نحن جميعا نعيش على سلحفاة الفضاء العملاقة. على الرغم من أنه من غير المرجح أن نعرف، فإن العلم يمكن أن يقربنا من الإجابة الحقيقية.

ترجمة: زهراء نزار

المصادر: 1

المزيد