وجد العلماء عضلات في القردة كان يعتقد أنها خاصة بالبشر فقط

يعتقد أن البشر، على عكس الرئيسيات الأخرى، قد طوروا عضلات معينة فريدة. ولكن الآن تم العثور على هذه العضلات في القرود الأخرى – وهذا يتحدى تصوراتنا الأساسية حول التطور البشري.

وفقًا لعالم التشريح روي ديوغو من جامعة هوارد في الولايات المتحدة، فإن جزءًا كبيرًا من السرد البشري يدور حول مكاننا “الخاص” في الطبيعة، والذي يؤدي بنا إلى تفسيرات غير دقيقة لتطورنا.

وهذا يشمل التركيز على عضلات معينة يعتقد فقط أن البشر يمتلكونها, كالمشي المنتصب, استخدام الأدوات, التواصل بصوتٍ مسموع, وتعبيرات الوجه المحددة.

يقول ديوغو “يظهر تحليلنا التفصيلي أنه في الواقع, كل عضلة مقبولة على أنها “فريدة للأنسان” وتزودنا ب”التكيفات الوظيفية الفريدة ” لأقدامنا, أستخدام الأدوات والتواصل الصوتي والتواصل بالوجه موجودة نفسها أو بشكلٍ مشابه في البونوبو وغيرها من القرود, مثل الشمبانزي الشائع والغوريلا”.

“تتناقض هذه الدراسة مع العقائد الأساسية حول التطور البشري ومكاننا المتميز على” سلم الطبيعة “.

بدون المعرفة التفصيلية لتشريح أقرب أقاربنا الرئيسيين، فإن الادعاءات حول أشياء مثل عضلات ذات القدمين الخاصة لا تملك في الواقع ساقين. لذلك بحث ديوغو على وجه التحديد في الرئيسيات الأخرى عن سبع عضلات يعتقد أنها تطورت فقط عند البشر.

يكمن التحدي الكبير في العثور على عينات من القردة للتشريح، بالإضافة إلى الدراسات التشريحية التاريخية التي ركزت فقط على بعض التفاصيل. جزء من منهجية ديوغو هو العثور على جميع الأدبيات المتاحة على تشريح القرود وتفحصها بعناية للحصول على تلميحات من العضلات.

جنبًا إلى جنب مع زملائه في جامعة أنتويرب، أجرى أيضًا دراسات تشريحية على العديد من البونوبو – أقرب أقاربنا، جنبًا إلى جنب مع الشمبانزي – التي ماتت لأسباب طبيعية.

facial muscles

وجد جميع هذه العضلات السبعة “المحددة للإنسان” في البونوبو والشمبانزي والغوريلا – وقد أخذوا إما شكلًا مشابهًا جدًا أو نفسها تمامًا.

على سبيل المثال، تم العثور على العضلة التي يعتقد أنها مرتبطة بالمشي المنتصب وغائبة في القردة، وهي العضلة الشظوية الثالثة، في 3 من 7 من البانوبوس، وتبدو بالضبط كما تظهر عادًة في البشر.

كما وجد أن العضلات التي يعتقد أنها مرتبطة بالكلام الصوتي – وهي الطرجهالية المائلة في الحنجرة وفي عضلة الوجه – في بعض الشمبانزي والغوريلا.

تُظهر هذه النتائج أن تطور الأنسجة الرخوة البشرية قد لا يكون ” شيئاً مميزًا” كما كان يُعتقد سابقًا، وسنحتاج إلى المزيد من الأبحاث لمعرفة كيف تطورنا بشكلٍ مختلف عن الرئيسيات الأخرى.

وقال ديوجو “نحتاج لفحص أكثر شمولاً لمعرفة لماذا هذه العضلات موجودة في القرود وفي بعض الحالات في جزء من مجموعة ضمن جنس معين.”

“كما يناقش علماء التطور هل هذه العضلات ضرورية للقرود التي تملكها؟ أم أنها سمات محايدة تطورية تتعلق بكيفية تطور أجسامهم، أو ببساطة منتجات ثانوية من سمات أخرى؟”

كما أضاف أن معظم نظريات التطور البشري التي تشير إلى أن البشر متمايزين تشريحياً من القرود تميل إلى أن تكون قصصاً “لا يمكن التحقق منها”.

“تظهر الأدلة الحقيقية أننا لسنا مختلفين بشكلٍ عام. هذه الدراسة تسلط الضوء على أن المعرفة الدقيقة لتشريح القرود أمرٌ ضروري لفهم أجسامنا وتاريخنا التطوري بشكلٍ أفضل.”

المصادر: 1