حوالي 500,000 قطعة من النفاية الفضائية تدور حول الأرض وإليك هنا كيف يمكننا التخلص منها

هناك مئات الآلاف من قطع النفايات الفضائية التي تدور حول الأرض حيث تشكل هذه الأنقاض تهديدًا كبيرا لمحطة الفضاء الدولية نفسها وأيضًا لرواد الفضاء الذين ينجزون مهامهم خارج المحطة.

النفاية السماوية:

يملك البشر موهبة حقيقية لترك بصماتهم أينما ذهبوا وبفضل فضول العقل البشري وطموحاتنا الكبرى لم تعد هذه الميزة تندرج فقط على كوكبنا الذي نعيش فيه.

و وفقًا لوكالة ناسا فإنَّ هناك حاليا أكثر من 500،000 قطعة من القمامة البشرية التي تدور حول الأرض حيث يطلق على هذه العناصر بالحطام المداري للتمييز بينها وبين الأجسام الأخرى كالنيازك وبين هذه الجسيمات التي صنعها الإنسان أو أكثر من ذلك وعاميًّا يطلق عليها الخردة الفضائية.

وتتكون الخردة من الأقمار الصناعية القديمة ومكونات الصوايخ المستخدمة وكذلك قطع من شظايا صخور الاجسام المدارية الطبيعية.

تُشكل الخردة الفضائية خطرًا واضحًا على الأقمار الصناعية والمكوكات الفضائية وأيضًا على محطة الفضاء الدولية نفسها.

حيث يمكن للخردة التحرك بسرعات تصل إلى 28163 كم / ساعة أي (17،500 ميل في الساعة) لذلك حتى قطعة صغيرة من الحطام يمكن أن تشكل تهديدًا خطيرًا على قطعة من المعدات التشغيلية.

كما وقال (نيكولاس جونسون) كبير العلماء فى وكالة ناسا للحطام المداري إنَّ أكبر خطر على المهات الفضائية يأتي من حطام ذي أثر غير معروف.

وإدراكًا لهذه المشكلة حيث تقوم العديد من الشركات بالتحقيق في طرق التعامل مع الخردة الفضائية آملين ذلك قبل أن تصل إلى المستوى الذي يبدو أنَّه لا يُمكن التغلب عليه نظرًا لما فعله البشر في محيطات الأرض.

الذهاب للاصطياد:

(إدي أوربت) هي الوسيلة المقترحة لتنظيف الفضاء والمقدمة من المنظفة الفضائية التي هي جزء من وكالة الفضاء الأوروبية (إسا).

حيث اقترحت الفكرة لأول مرة في عام 2014 ولا تزال قيد التطوير وتعمل الوكالة على عدد من الطرق المختلفة التي ستسلكها البعثة لالتقاط الحطام.

وقد تمكنت وكالة الفضاء الأوروبية من تضييق نطاقها إلى آليتين محتملتين للالتقاط اما عن طريق الشباك أو الأيادي الآلية وأيًا ما تم اختياره فالهدف سيكون نفسه وهو فك الحطام بعيدًا عن المدار وإحالته إلى ارتفاع أقل في الغلاف الجوي للأرض حيث سيحرق ومن المتوقع أن يبدأ هذا المشروع في عام 2023 .

المنظفة الفضائية الأولى:

وهو مفهوم آخر يهدف إلى انتشال الحطام الفضائي واحدًا تلو الآخر ويجري تطوير منظفة الفضاء الأولى ل ( دي اوربت) المكعب السويسري “نانوسات”.

ومن المقرر أن يتم اطلاق جهاز تنظيف القمر الصناعى من الطائرة الفضائية (سوار) وهى مكوك صغير بدون طيار.

وكما و يبدو أيضـًا أنَّ المنظفة الفضائية الأولى ستطلق القمر الصناعي في الغلاف الجوي لحرق الحطام ويتطلع أن يطلق المشروع في عام 2018.

التالفة السوطية:

اطلقت وكالة الفضاء اليابانية (جاكسا) في أواخر العام الماضي حبلًا كهربائيًا يسمى (إدت) إلى الفضاء حيث بلغ طول الكابل حوالي 700 متر أي (2،296 قدما) وسعت إلى المساعدة في إزالة خردة الفضاء الخطيرة والفكرة هي إنَّ الحبل المكهرب سوف يعمل مع ثقل موازن يزن حوالي 20 كيلوغرام (44 رطلا) لتكسير الحطام الفضائي وإبطاءه وإعادة توجيهه نحو الغلاف الجوي حيث يمكن أن يحرق بأمان فوق عائدة الدخول.

ولم تصدر طرق مقرحة أخرى أية تطورات جديدة في السنوات القليلة الماضية حيث شملت المقترحات الأخرى اصطياد الحطام وإحراقه في الغلاف الجوي أو استخدام الشراع الشمسي لتدمير الحطام وقيادته إلى نهايته النارية.

كما واقترح علماء آخرون وضع شبكة واسعة تبلغ حوالي ثلاثة كيلومترات أي ( 2 ميل) في الفضاء لضرب نفاية الفضاء الغير المرغوب فيها وابعادها إلى خارج المدار.

وأخيرًا وربما طريقة أكثر ممتعة وهو إرسال بالونات تصل إلى الفضاء لضرب الحطام مع هبة ريح لإرسالها لتتصاعد نحو الغلاف الجوي.

ترجمة: زينب الخياط

تدقيق لغوي: مؤمن الوزان

المصادر: 1