هذا مافعله الانفجار النووي لجبل في كوريا الشمالية

في سبتمبر السنة الماضية، أجرت كوريا الشمالية أكبر تجربة نووية تحت الأرض تحت جبل مانتاب. يبدو أن الجبل قد انهار نتيجة للانفجار وبدراسة التغيرات الجيولوجية، تعلم الجيولوجيون من كوريا الجنوبية وكاليفورنيا الكثير عما حدث.

وكما ورد في مجلة ساينس العلمية، فقد أظهر الباحثون أن سطح الجبل تم دفعه للخارج بنحو 3.5 متر (11.5 قدم) عندما وقع الانفجار، قبل أن يغرق الجبل بحوالي نصف متر (1.6 قدم). وكان العائد من القنبلة الذرية يعادل ما بين 120 و 300 كيلو طن من تي إن تي. بالنسبة للقياس، تقدر القنبلة التي سقطت على هيروشيما بنحو 15 كيلو طن.

يبلغ ارتفاع جبل مانتاب 2200 متر (7220 قدم) وقدر الفريق أن الجهاز النووي قد تم تفجيره مباشرة تحت القمة على عمق 400-660 متر (1،300-2،160 قدم). كما تمكنوا من تحديد أن النشاط الزلزالي الذي حدث بعد 8.5 دقيقة من وقوع الانفجار وقع على بعد 700 متر فقط (2300 قدم). تم إجراء كل هذا التحليل عن بعد، بعيداً عن المنشأة الكورية الشمالية لأسباب واضحة.

وقال الباحث الرئيسي تينج وانج من مرصد الأرض لسنغافورة بجامعة نانيانج التكنولوجية في بيان “هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها تصويرعمليات النزوح السطحية الكاملة ثلاثية الأبعاد المرتبطة بتجربة نووية تحت الأرض وعرضها على الجمهور.”

تسمى تكنولوجيا تغيير الألعاب التي سمحت بهذا التحليل بـ “رادار ضوئي اصطناعي” أو “SAR”. جمع الفريق بين البيانات السيزمية ورصدات الأقمار الصناعية قبل وأثناء تلقيها من TerraSAR-X في ألمانيا و ALOS-2 الياباني، وكلاهما يحمل SAR على متنه.

وأضاف المؤلف المشارك رولان بورجمان، بروفسور في علوم الأرض والكواكب في جامعة كاليفورنيا في بيركلي: “على عكس صور الأقمار الصناعية التصويرية القياسية، يمكن استخدام SAR لقياس تشوه الأرض ليلًا ونهارًا وتحت جميع الظروف الجوية”. “من خلال تتبع إزاحات بيكسل الصورة بدقة في اتجاهات متعددة، تمكنا من قياس التشوه الكامل ثلاثي الأبعاد لسطح جبل مانتاب.”

لذلك، عمل الفريق على الأرجح على السيناريو. ويعتقدون أنه في 3 سبتمبر 2017، تم تفجير جهاز نووي داخل الجبل، بخر صخور الجرانيت وشكل تجويف بحجم ملعب كرة القدم. أنتج الحدث زلزالاً بقوة 5.2 درجة ورفع الجبل. بعد بضع دقائق، انهار تجويف مجاور مما أدى إلى حدوث زلزال أصغر. بعد ذلك، بدأت الصخرة في الضغط، مما أدى إلى غرق كامل الجبل جزئياً.

أظهر الباحثون أن التكنولوجيا التي استخدموها يمكن أن توفر الكثير من التفاصيل فيما يتعلق بالتجارب النووية تحت الأرض، على الرغم من أننا نأمل ألا يتم استخدامها مرة أخرى مع استمرار نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية.

ترجمة: زيد عبدالله

المصادر: 1