متلازمة الهياج العيني الشمسي الجسدية القاهرة

تسمى ايضاً منعكس العطاس الضّوئي photic sneeze reflex. هي السّبب المحرّض للعطاس عند بعضٍ منّا عندما يتعرّض لأشعة الشمس الساطعة بعد انتقاله من مكان مظلم.

توجد هذه الحالة تقريبًا في واحد من أصل أربعة منّا، وقد وجدت الأبحاث في علم الوراثة المتعلّق بمنعكس العطاس الضوئي إنّ اختلاف حمض أميني واحد فقط في شيفرة الحمض النووي لدينا يمكن أن تحدّد ما إذا كنّا قابلين للعطاس عند التعرّض للضوء أم لا، ولكن ما زلنا لا نعرف لماذا طوّر البشر مثل هذا الشذوذ الغريب؟

ويعرف الاختلاف باسم تعدّد أشكال النكليوتيد الواحد في الحمض النووي (SNP) : وهي منطقة من الــDNA حيث تختلف فيها شيفرة الحمض النووي قليلًا. والنتيجة يمكن أن تؤدّي في الواقع إلى حدوث منعكس العُطاس الضوئي فريدة الفريد من نوعه، كما يشرح ديريك في الفيديو أدناه:

فما الذي يحدث هنا؟

أظهرت الأبحاث السابقة عام 2010 أنَّ وجود السايتوسين C بدلاً من الثايمين TT في العلامة الوراثية المعروفة باسم rs10427255 يزيد من فرصك في العُطاس بسبب الشّمس بحوالي 1.3 مرّة.

ومن المثير للاهتمام، إنّ العلماء وجدوا صلة وصل مابين العًطاس الشّمسي والجين المرتبط بنوبات الصرع التي تُسبّبها الإضاءة.

بفضل الدّراسات السابقة، نعلم أيضـًا أنّ جينات منعكس العُطاس الضوئي تعدّ “عوامل وراثية مهيمنة”، مما يعني أنّك تحتاج فقط إلى وراثة الجين المرتبط بهذا المنعكس من أحد والديك لتكون حسّاسًا للعطاس بوجود الشمس.

الفرضية الرّائدة تقول بأنّ الضّوء السّاطع للشمس يُحفّز فرع العصب البصري من العصب الثلاثي التوائم في الدّماغ، ولأنّ الإشارات العصبية مرتبطة بإحكام مع بعضها، هذا يؤدي بطريقة أو بأخرى إلى تحريض العُطاس كردّ فعل عبر فرع الفكّ العلوي المتّصل بالأنف.

ومازال العلماء غير متأكّدين من حقيقة حدوث هذا المنعكس، وهذا السّؤال لديه تاريخ قديم جدًا من عصر اليونان القديمة عندما تساءلَ أرسطو عنه.

إنّ هذه المنهجيّة في معرفة الأسباب الكامنة وراء هذا المنعكس يمكن أن تسمح بمعرفة الكثير عن الصّفات والأمراض الوراثية المختلفة، بالإضافة إلى تحسين الفهم للحالات المتعلقة بها مثل الصّرع، فقط من خلال دراسة الكثير من الناس وأنماطهم الوراثية.

ترجمة: صبا جمول

تدقيق لغوي: مؤمن الوزان

المصادر: 1