قد يكون هناك كون داخل كل ثقب أسود

يتفق معظم العلماء على أن الكون بدأ كنقطة ساخنة وكثيفة بشكل لا نهائي تدعى (singularity نقطة التفرد). انتظر لحظة ..! أليس هذا ما يسميه الناس بالثقوب السوداء؟ في الحقيقة نعم. يوجد في مركز الثقب الأسود نقطة التفرد الثقالي، وهي نقطة أحادية البعد تتميز بكثافتها وجاذبيتها اللامتناهية وتسبب انحناء لا نهائي للزمكان، هي المكان الذي تنهار فيه كل قوانين الفيزياء التي نعرفها.

بعض الفيزيائيين يقولون إنهم يمكن أن يكونوا متشابهين ونقطة التفرد في كل ثقب أسود قد تولد كونًا. وليس هناك سبب يدعو إلى الاعتقاد بأن عالمنا مختلف.

تتشكل الثقوب السوداء عندما يموت نجم ضخم جدًا وينهار جوهره في مساحة صغيرة بحيث لا يستطيع حتى الضوء أن يفلت منها. إن الحدود التي تحدد نقطة اللاعودة تسمى “أفق الحدث” وهو الحد الموجود حول الثقب الأسود حيث يفقد الضوء القدرة على الهرب، مع سقوط المادة في الثقب الأسود، ينمو أفق الحدث بسرعة في البداية عندما يبدأ الثقب الأسود بالتشكل، ثم ببطء عندما تسقط المادة بمعدل أقل.

خلال أول تريليون من الثانية بعد الانفجار الكبير، توسع الكون بسرعة مذهلة – أسرع من سرعة الضوء_ مع مرور الوقت، تباطأ هذا التوسع. ألا يبدو ذلك مثل أفق الحدث في الثقب الأسود؟ هل من الممكن أن يكون كوننا هو أفق الحدث في ثقب أسود آخر في الكون؟

ولكن هنالك شيء مبهم ومثير، الثقوب السوداء ثلاثية الأبعاد في الكون لديها آفاق حدث ثنائية الأبعاد. في حالة أن كوننا هو أفق حدث، كان يجب أن يكون قد ولد من ثقب أسود رباعي الأبعاد في عالم رباعي الأبعاد. يبدو الأمر مجنونًا ، أليس كذلك؟

لا يمكننا حساب ما يحدث في نقطة التفرد في الثقب الأسود – تتعطل قوانين الفيزياء حرفياً – ولكن يمكننا حساب ما يحدث على حدود أفق الحدث. مع سقوط المادة في الثقب الأسود، يقوم أفق الحدث بترميز تلك المعلومات. ينمو الثقب الأسود وأفق الحدث بالترادف بحيث تكون مساحة السطح هي الحجم الصحيح الدقيق الذي يحتوي على المعلومات الخاصة بكل المادة التي سقطت منذ بداية الثقب الأسود. كل هذه المعلومات يمكن أن تترجم إلى كل شيء موجود في كوننا. وصدق أم لا، فأن الرياضيات تضاف، وتحل بعض القضايا الطويلة في العملية.

يقول الباحثون في معهد بيرميتر وجامعة واترلو، الذين طرحوا هذا الاحتمال لأول مرة في عام 2014. إحدى المشاكل الكبيرة مع الانفجار الكبير”هي أن فرضية الانفجار الأعظم قد تكون مفهومة ومتماسكة نسبيًا، وتنبأ أن الكون قد ينشأ من تدمير فيزيائي جنوني للتفرّد، يبدو مستبعدًا”.

قد نعيش في عالم داخل ثقب أسود داخل كون داخل ثقب أسود. قد يكون الأمر مجرد ثقوب سوداء على طول الطريق.

المصادر: 1