إذا كانت الأكوان الموازية موجودة فربما هي تدعم الحياة أيضًا

إذا، كما يقترح البعض، كوننا هو واحد فقط من العديد في أكوان متعددة، وكلها تعمل بفيزياء مختلفة قليلاً، ثم المزيد منهم بغض النظر عما كان يشتبه سابقاً لديه القدرة على استقبال الحياة. على وجه التحديد، فإن كمية الطاقة المظلمة ليست مقيدة كما هو مقترح.

أحد الألغاز الفيزيائية هو كيف يبدو الكون مناسبًا لنا. التغييرات البسيطة على أي من القوى الأساسية تجعل من المستحيل تكوين عناصر أثقل من الهليوم.

من دون افتراض أن هناك كائن خارق يخيط الأشياء لتسير لصالحنا، لأن هذا يبدو ضربة حظ مذهلة. أحد التفسيرات هو أنه أياً كانت العملية التي تم تشكيلها، فإن الكون قد ولَّد العديد من الأكوان الأخرى، منشقًا عن الثوابت الأساسية في كل مرة.

في هذه الحالة، يمكن أن يكون هناك الكثير من الأكوان غير مناسبة للحياة، مثلما تستضيف المجرة العديد من الكواكب القاحلة. وبدلاً من ذلك كنا محظوظين، ظهرنا حيث كان وجودنا ممكنًا.

وقد أدى هذا ببعض الفيزيائيين إلى بذل جهد كبير في وضع نماذج لطريقة ظهور الأشياء إذا كانت إحدى القوى الأساسية أو غيرها مختلفة بعض الشيء. وقد وسع البروفيسور جيرنت يويس من جامعة سيدني هذا إلى كمية الطاقة المظلمة في الكون. ومع ذلك، هناك اختلاف مهم في دراسة الطاقة المظلمة.

ليس لدينا أي سبب يدعو إلى الاعتقاد بأن الكهرومغناطيسية، على سبيل المثال، يجب أن تكون أقوى أو أضعف مما هي عليه، فقط يمكن أن تكون كذلك. ومع ذلك، أخبر لويس معهد IFLScience بأننا نتوقع أن تكون معظم الأكوان الأخرى، إن وجدت أكثر طاقة مظلمة.

عندما أدرك علماء الفلك أن معدل التمدد في الكون يتسارع، استنتجوا أن هذا يجب أن يكون مدفوعًا بشيء أسموه الطاقة المظلمة. لسوء الحظ، إذا كان فهمنا للطاقة المظلمة صحيحًا، فيجب أن يكون هناك الكثير منه، ونعني الكثير. ووفقًا لما قاله لويس، فإن أفضل تقديراتنا هي أن هناك حوالي 120^10 ضعف الطاقة المظلمة في الكون كما يبدو.

على افتراض أن الكوسمولوجيين لم يرتكبوا خطأً فادحًا، هذا ما يوحي به لويس، “إن بعض الآليات غير المعروفة قد شقت معظمها، يمكننا أن نتخيل أن شيئًا ما ألغى كل الطاقة المظلمة، لكن من الصعب تفسير ما يمكن أن يتخلص من معظم هذه الطاقة ويترك هذه المخلفات الصغيرة.”

ومع ذلك، إذا وجدت معظم الطاقة المظلمة المتوقعة، فإن الكون سيكون بلا حياة، ويتحرك بسرعة كبيرة بحيث تكون المادة منتشرة للغاية بحيث لا تتشكل النجوم. وتشير تقديرات «رجوع من المغلف» إلى أن هذا سيحدث اذا كانت مستويات الطاقة المظلمة أعلى قليلاً من تلك الموجودة.

ومع ذلك، فإن نموذج لويس، المنشور في الإشعارات الشهرية للجمعية الملكية الفلكية، يخلص إلى أن الكون قد يحتوي على 50-100 مرة من الطاقة المظلمة الخاصة بنا، ولا يزال يمد الأجيال المتعددة من النجوم اللازمة للكواكب الصخرية بالعناصر اللازمة للحياة. سيكون مكانًا وحيدًا، حيث تفصل المجرات بسرعة بحيث يفقد كل مرة الإتصال بالآخرين، لكن العوامل الأساسية داخل مجموعات المجرات لن تتغير.

هناك اختلاف بسيط بين 2^10 و 120^10 ، لذا فإن معظم قيم الطاقة المظلمة ستظل تمنع الحياة. هذه النتيجة تخلق ألغازًا جديدة، لأن لويس قال: “نحن نتوقع أن نكون قريبين من القيمة القصوى المقبولة للطاقة المظلمة”، كما قال المؤلف المشارك، الدكتور لوق بارنز، من جامعة ويسترن سيدني،”يظهر عملنا أن تذكرتنا تبدو محظوظة قليلاً، إذا جاز التعبير. فإننا أكثر من مميزين لكي نكون على قيد الحياة، إن وجود العديد من القيم الممكنة فوقنا يمكن أن يكون غريبًا، ولكنه قد يشير أيضًا إلى أن فهمنا لا يزال غير مكتمل.

لكن من المحزن أنه من غير المحتمل أن تكون قوانين الفيزياء مختلفة في أي مكان في الأكوان المتعددة.

ترجمة: حسام عبدالله

المصادر: 1