يعتقد الفلكيون أن المواسم قد تساعدهم في العثور على الفضائيين

لقد اكتشفنا تقريبًا 4000 كوكبًا خارج النظام الشمسي، ولكن يبقى السؤال: كم من تلك العوالم من الممكن أن تأوي الحياة؟ بينما نبدأ ببطء دراسة أجواء أكثر العوالم الواعدة، يحاول العلماء العمل على ما قد يكون أكثر العلامات المميزة للحياة التي يمكن أن نكتشفها من بعيد. والآن وجود مواسم قد تساعدنا.

وفقًا لدراسة نشرت في مجلة رسائل الفيزياء الفلكية، يختلف التكوين الجوي مع الفصول طالما هناك حياة. على سبيل المثال، يوجد في نصف الكرة الأرضية الشمالي المزيد من اليابسة والمزيد من الغطاء النباتي، لذلك خلال الصيف يقل عدد ثاني أكسيد الكربون والمزيد من الأوكسجين في الغلاف الجوي. قد يشهد شيء مماثل، حسبما تشير الصحيفة، على كواكب خارجية بعيدة.

وقالت الكاتبة ستيفاني اولسون وهي طالبة دراسات عليا في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد في بيان “الموسمية في الغلاف الجوي هي شكل بيولوجي واعٍ لأنه يتم تعديله بيولوجيًا على الأرض ومن المحتمل أن يحدث في عوالم أخرى مسكونة” وقالت:”استدلال الحياة على أساس المواسم لا يتطلب فهماً مفصلاً للكيمياء الحيوية البعيدة لأنها تنشأ كنتيجة لإستجابة بيولوجية للتغيرات الموسمية في البيئة، وليس نتيجة لنشاط بيولوجي معين قد يكون فريداً من نوعه نسبة للإرض”.

قام الفريق بصنع نماذج للتغيرات في العديد من الجزيئات المهمة للحياة، مثل الاوكسجين وأحادي أوكسيد الكاربون والميثان. تتشكل هذه العناصر عن طريق كِلا العمليات والمواد غير العضوية، لذا قد تكون التغييرات الموسمية مفيدة في تحديد أصلها.

وقالت:”من المحتمل أن تكون طريقة جيدة لتقييم الكواكب الخارجية من أجل استيطانها هي مراقبة الأجواء المحيطة بها في جميع أنحاء مداراتها لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا اكتشاف التغيرات في هذه الغازات البيولوجية خلال فترة عامٍ واحد”.

وأيضاً: “في بعض الظروف، سيكون من الصعب تفسير مثل هذه التغييرات بدون حياة وقد تسمح لنا حتى بتحقيق تقدم نحو تمييز الحياة على كوكب خارج مجموعة الشمسية، بدلاً من التعرف عليها ببساطة”.

تشير النماذج إلى أنه من الممكن تحديد اختلافات الأوزون الموسمية بسهولة حتى لو كانت مستويات الأوكسجين منخفضة. قد يكون هذا مهمًا في الكواكب الحديثه حيث أن التعقيد في الحياة ربما لم يظهر بعد.

“نحن متحمسون بشكلٍ خاص حول احتمال وصف تقلبات الأوكسجين عند المستويات المنخفضة التي نتوقع العثور عليها في نسخة مبكرة من الأرض،” أضاف البروفيسور الكبير تيموثي ليونز(Timothy Lyons): “الاختلافات الموسمية كما يتضح من الأوزون ستكون أكثر قابلية للاكتشاف على كوكب مثل الأرض منذ مليارات السنين، عندما كانت معظم الحياة لا تزال مجهرية وأحياء محيطية.”

من خلال تلسكوب الكواكب الجديد TESS الذي بدأ مهمته العلمية، وتلسكوب “جيمس ويب” الفضائي اللذي جاء في غضون عامين، من المهم تحديد أفضل الطرق للبحث عن الحياة خارج النظام الشمسي.

ترجمة: باسل قاسم

المصادر: 1