لقد وجدنا شيئًا مقلقًا جدًا، في أعمق جزء من المحيط

أحسنتم عملاً، أيها البشر! هناك الآن ألآف القطع من القمامة التي يصنعها الإنسان والتي تقع في أعماق المياه العميقة في العالم. توجد حتى أكياس بلاستيكية على عمق 10898 متر (35755 قدمًا أو 6.7 ميل) على أرضية خندق ماريانا، وهو أعمق نقطة في سطح الكرة الأرضية.

تأتي هذه النتائج من دراسة جديدة نُشرت في السياسة البحرية من قبل الوكالة اليابانية للعلوم والتكنولوجيا الأرضية البحرية (JAMSTEC) في يوكوسوكا. فقد جمعوا كميات هائلة من البيانات والصور من الغواصات في أعماق البحار والمركبات التي تعمل عن بعد (ROV) لاكتشاف حجم مشكلة البلاستيك في أعماق البحار في جميع أنحاء العالم.

تبين، أنها ليست جيدة. وعلى الرغم من البحث في العديد من محيطات العالم، فإن غالبية السجلات من غرب المحيط الهادئ. هنا، اكتشفوا أن هناك ما يصل إلى 335 عنصرًا في كل كيلومتر مربع واحد (0.4 ميل مربع) من قاع البحر.

خلال آلاف عمليات الغطس بين عامي 1983 و مارس 2017 عبر المحيطات، لاحظ الباحثون وجود 3425 حطامًا على الأقل على أعماق تزيد عن 6000 متر (19،685 قدمًا). حوالي ثلث هذه الحطام كانت المنتجات البلاستيكية التي تأخذ مئات ومئات السنين لتتحلل بيولوجياً.المعادن، المطاط، معدات الصيد، الزجاجات، وغيرها من الفضلات البشرية الصنع التي انضمت الى المجموعة. بالطبع، هذه فقط الأشياء التي تم التقاطها بالكاميرا، من المرجح أن تكون الحقيقة أسوأ بكثير.

الأكثر إثارة للقلق، هناك أيضًا مجموعة كبيرة من المخلوقات البحرية الرائعة التي تعيش جنبًا إلى جنب مع كل هذه القمامة. تظهر بعض الصور البلاستيك بجانب نجم البحر والأسماك والمخلوقات البحرية الأخرى.

وقد وجدت الدراسات السابقة أنه يمكن الآن العثور على البلاستيك في بطون المخلوقات البحرية في جميع المناطق العميقة المعروفة في المحيطات الست. وقد نظر الباحثون في القشريات التي تعيش على أعماق تتراوح من 7 إلى 10 كيلومترات (4.3 إلى 6.2 ميل)، واكتشفوا أن مسالكهم المعوية تحتوي على أنواع عديدة من الألياف الاصطناعية بما فيها رايون وليوسيل، وهي ألياف مجهرية تستخدم في إنتاج النايلون والبولي أميد والبولي إيثيلين. و PVC.

“تُظهر هذه الدراسة أن الحطام البلاستيكي، وخاصة المنتجات ذات الاستخدام الواحد، قد وصلت إلى أعمق أجزاء المحيط”، كما كتب مؤلفو الدراسة الجدد.

وأضافوا “أن أهم ما توصلت إليه هذه الدراسة هو التوزيع الواسع الانتشار للبلاستيك أحادي الاستخدام، حتى في أعماق خندق ماريانا، مما يشير إلى وجود صلة واضحة بين الأنشطة البشرية اليومية والبيئات النائية حيث لا توجد أنشطة بشرية مباشرة”. “تشير الدراسة الحالية إلى أن جميع أسماك السطح وأسماك البحار متوسطة العمق في غرب المحيط الهادي قد تكون معرضة للخطر”.

لحسن الحظ، استفادت العديد من البلدان من هذه المشكلة وبدأت في تنفيذ بعض السياسات الجديدة الصارمة للحد من المشكلة، مثل ضريبة الأكياس البلاستيكية الناجحة للغاية.

ترجمة: زيد عبدالله

المصادر: 1