الأساطير الزائفة حول مرض السرطان!

يبدو أن هناك دراسة جديدة كل يوم تقول أن هذا أو ذاك لا يسبب لك السرطان. خذ القهوة على سبيل المثال. اعتدنا على الاعتقاد أنه يزيد من فرص الإصابة بالسرطان. في وقت لاحق، تبين أن لا صحة لذلك (إلا إذا كان الجو حارًا جدًا، ومن ثم فقد يكون الأمر كذلك). وقد وجدت الدراسات الحديثة أنها يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان. وفي الوقت ذاته هناك حكم قضائي على المقاهي في كاليفورنيا على بيع أكواب القهوة مع تحذير من السرطان، على الرغم من جميع الأدلة على عكس ذلك.

لا عجب أن الكثير من الناس مرتبكون

في عام 2016، أجرى باحثون من كلية لندن الجامعية وجامعة ليدز في المملكة المتحدة دراسة استقصائية على 1330 شخصًا بالغًا باللغة الإنجليزية لمراقبة سلوكيات نمط حياتهم المرتبطة بالصحة (التدخين والنشاط البدني واستهلاك الفاكهة والخضار) ومقارنة معتقداتهم ما بين الخرافات والحقائق حول السرطان. نشرت النتائج في المجلة الأوروبية للسرطان في الأسبوع الماضي.

والخبر السار هو أن الوعي بالأسباب العلمية للاصابة بالسرطان أعلى من الأسباب الغير العلمية – لكن الوعي العام بشكل مخيب للآمال ما زال منخفضا للغاية. حيث تم تحديد 52 في المئة فقط من الأسباب الحقيقية بشكل صحيح.

يتفق معظم الناس على أن التدخين (88 في المائة)، والتدخين السلبي – يعني استنشاق الدخان المنبعث من منتجات التبغ التي يستخدمها الآخرون. ويُطلق عليه الدخان غير المباشر – (80 في المائة)، وحروق الشمس (60 في المائة) يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وهو ما أظهره العلم.

والأمر الأكثر إثارة للقلق هو عدد المرات التي يعتقد فيها الناس أن شيئا ما يسبب السرطان في الوقت الذي لا يوجد فيه حاليا أي دليل قوي على القول بأنه يحدث.

الإجهاد (43 في المائة)، والمضافات الغذائية (42 في المائة)، الترددات الكهرومغناطيسية (35 في المائة)، والأغذية المعدلة وراثيا (4 في المائة) افترض أنها تسبب السرطان وبدون أي أدلة علمية.

19% و 15% آخرين يعتقدون أن الميكرويف والشرب من الزجاجات البلاستيكية، على التوالي، يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسرطان كذلك.

وقال الدكتور صامويل سميث من جامعة ليدز في بيان “من المثير للقلق رؤية الكثير من الناس يؤيدون عوامل الخطر التي لا يوجد دليل مقنع عليها.”

“بالمقارنة مع الأبحاث السابقة، يبدو أن عدد الأشخاص الذين يعتقدون بأسباب السرطان غير المثبتة قد ازدادت منذ بداية القرن الحالي، والتي قد تكون نتيجة للتغيرات في كيفية الوصول إلى الأخبار والمعلومات عبر الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية.”

إذن، ما الذي يقترح فعله حيال ذلك؟

يقول: “من بالغ الأهمية هو تحسين التعليم العام حول أسباب السرطان لمساعدة الناس على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن حياتهم وضمان أنهم لا يقلقون بلا ضرورة”.

وفقا لمؤلفي الدراسة، يمكن تجنب ما بين نصف وثلث أنواع السرطان عن طريق إجراء تعديلات بسيطة على أسلوب الحياة. وهذا يعادل ما يقرب من 1.1 مليون حالة سرطان في أوروبا كل عام. ويقول الباحثون إن أهم التغييرات التي يمكن أن يقوم بها الشخص هي الإقلاع عن التدخين والحفاظ على وزن صحي وتجنب التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.

ترجمة: ليث حسين

المصادر: 1