العثور على مجرة خفية تدور حول درب التبانة

لقد وجد العلماء ما يشبه مجرة صغيرة للغاية في مدار حول مجرتنا درب التبانة، حيث قد تجنب أكتشافها في السابق.

يُطلق عليه اسم هيدروس 1 (Hydrus 1)، ويقع على بعد حوالي 90،000 سنة ضوئية من الأرض، بين قمرين صناعيين آخرين من مجرتنا – وهما سحابة ماجلان الصغيرة والكبيرة (SMC و LMC). حيث تم العثور عليه بإستخدام كاميرا الطاقة المظلمة (DECam) على تليسكوب بلانكو في تشيلي.

ولقد تم تقديم ورقة تصف النتائج، إلى الإشعارات الشهرية للجمعية الملكية الفلكية للنشر. وقادها سيرغي كوبوسوف من جامعة كارنيجي ميلون في بنسلفانيا.

وكتب الباحثون “إننا نعلن عن اكتشاف مجرة قزمة قريبة في كوكبة هيدروس، بين الغيوم الكبيرة والصغيرة لماجلان”.

هيدروس 1 هي مجرة قزمة، وصفت بأنها قاتمة جداً. يبلغ طولها حوالي 326 سنة ضوئية، وهو شيء تافه بالمقارنة مع درب التبانة الذي يبلغ طولها 100 ألف سنة ضوئية. إنها صغيرة جدًا لدرجة أنها قد تكون في الواقع عنقود مغلق (وهي عبارة عن مجموعة من النجوم).

تم اكتشافها داخل جسر ماجلان، وهي سحابة غازية تربط بين كل من ماجلان الصغرى والكبرى، أن يتم العثور عليها في كوكبة هيدروس، وهيدروس تعني “ثعبان الماء الذكر”، لذلك وصفت بأنها “ثعبان في الغيوم”.

ووجد الباحثون أن هيدروس 1 يحتوي على نجوم فقيرة بالمعادن نسبيا، وهي تشبه المجرات القزمة الأخرى المشبوهة مثل هذه. تُوصف المجرات بأنها “قزم” إذا كان لديها حوالي 100 مليون إلى بضعة بلايين من النجوم، أي أقل بكثير من 400 بليون نجم أو من عدد النجوم في مجرتنا.

ولاحظ الفريق أيضا أن المجرة تدور، مما يجعلها “أول مجرة قزمة فائقة القابلية للتناوب” تم إكتشافها على الإطلاق، كما كتبوا في ورقتهم البحثية. وقالوا أيضا أنه ربما كانت تهيمن عليها المادة المظلمة، والتي قد يكون من السهل جداً دراستها بسبب قربها.

في الوقت الحالي، الإتصال بين هيدروس 1 وماجلان الصغرى والكبرى القريبين ليس واضحًا تمامًا. لكن من المأمول أن البيانات التي قدمتها بعثة غايا، والتي أصدرت مؤخرًا خريطة مذهلة للنجوم القريبة، يمكن أن تعطينا بعض الإشارات الحيوية وأن تخبرنا بالمزيد عن ذلك.

المصادر: 1