قد يكون هذا هو السبب المرعب وراء إيقاف كوريا الشمالية تجاربها النووية

قال الجيولوجيون في جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين إن الجبل الواقع فوق موقع التجارب النووية الرئيسي في كوريا الشمالية “بونجيا ري” قد انهار على الأرجح عقب إجراء تجربة نووية في الخريف الماضي، مما أثار مخاوف بشأن العواقب الإشعاعية والكوارث البيئية.

ويأتي ذلك بعد أقل من أسبوع من إعلان زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أن الدولة المنعزلة ستعلق على الفور التجارب النووية والصاروخية وتلغى موقع التجارب قبل عقد اجتماعات مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، مما يشير الآن إلى وجود سبب بديل وراء إغلاق الموقع.

كتب الجيولوجيون في دراسة ستظهر في العدد القادم من رسائل الأبحاث الجيوفيزيائية: “الانهيار في الموقع يستدعي مواصلة المراقبة الدقيقة للمواد المشعة من موقع التجارب النووية”.

التفجيرات النووية تطلق كميات هائلة من الحرارة والطاقة. بعد اختبار قنبلة نووية في 3 أيلول، سبتمبر من العام الماضي، قال الباحثون إن “الانفجار تسبب في وجود تجويف و” مدخنة “من الصخور” خارج منطقة جبل مانتاب القريبة التي يمكن أن تسرب النشاط الإشعاعي.

ويقدر أن الانفجار كان يقدر بـ100 كيلوطن، وكان الاختبار السادس أقوى عشر مرات من الاختبارات الخمسة السابقة. وعلى سبيل المقارنة، كانت القنبلة التي تم تفجيرها فوق هيروشيما في عام 1945، كانت تقدر ب15 كيلوطن. حيث أن بعد حوالي 8.5 دقيقة من وقوع الانفجار، تم تسجيل زلزال بقوة 6.3 درجة مع أربعة زلازل لاحقة ولدت في الأسابيع التالية.

من خلال جمع بيانات زلزالية عالية الجودة وفحص صور الأقمار الصناعية قبل الاختبارات وبعدها، تمكن العلماء من تحديد مكان حدوث أسراب الزلزال وتبين انها حدثت بالفعل بسبب الاختبارات النووية. لقد غيرت الاختبارات السابقة قدرة المنطقة على تحمل الإجهاد التكتوني إلى الحد الذي وصلت إليه الأعطال التكتونية غير النشطة في السابق إلى حالة “فشل خطير”. وقد يؤدي المزيد من الاضطرابات والتجارب النووية في المستقبل إلى زلازل مدمرة أكثر.

تقول الصحيفة: “بالنظر إلى تاريخ التجارب النووية التي أجرتها كوريا الشمالية تحت هذا الجبل، فإن اختبار نووي مشابه لقوة هذا الاختبار من الممكن ان يؤدي الى انهيارات بيئية على نطاق أوسع”.

وتؤكد النتائج دراسة نشرت الشهر الماضي وجدت نتائج مماثلة، مما يشير إلى أن الأحداث التكتونية كانت في الواقع من صنع الإنسان وليس نتيجة للنشاط التكتوني الذي يحدث بشكل طبيعي. ووصفت الصحيفة الهزة الارتدادية بأنها على الأرجح “تدمير سريع لانفجار ولّد مدخنة صخرية متصدعة بسبب إنهيار التجويف”.

ولم يتم جمع أي مواد مشعة على طول الحدود بين كوريا الشمالية والصين، لكن المسؤولين الصينيين يخشون من أن الغبار المشع قد يتسرب من خلال الشقوق والثقوب في الجبل المتضرر.

المصادر: 1