ثمانية أمور يجب القلق منها والاهتمام بها للحفاظ على صحة العين

من ثوابت وحقائق الحياة بالنسبة للأشخاص البالغين، وعلى شاكلة ظهور التجاعيد وبطء معدل الأيض وظهور الشيب، فإن العين أيضا تتأثر مع تقدم العمر، ومن الضروري أن نفهم كيف يكون هذا التأثر وكيف لنا أن نحافظ على صحتها بأحسن ما يمكن.

هنا ستطلعون على خلاصة التغيرات والأمراض الأكثر شيوعا والتي قد تحدث في مراحل مختلفة من حياة البالغين، البعض منها يكون طبيعي نتيجة التقدم بالعمر والبعض الآخر قد يكون علامة على مرض ما قد يهدد الإبصار، لذلك نرى أنه من الضروري على الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على الأربعين أن يقوموا بمراجعة دورية لأخصائيي العيون وذلك لضمان التشخيص والعلاج المبكر لأي مرض وبالتالي الحفاظ على البصر.

1. قصو البصر الشيخي (طول البصر الشيخي):

يبدأ عند نهاية الثلاثين وبداية سن الأربعين، حيث تفقد عدسة العين مرونتها ويصبح من الصعب على المريض القراءة على مسافة قريبة (كذلك ممارسة الأعمال ذات المسافات القريبة مثل الخياطة)، عموما يتم علاج هذه الحالة بواسطة النظارات الطبية، وكذلك يمكن علاجها عن طريق الجراحة التصحيحية للبصر(الليزك وغيرها).

2. جفاف العين:

يتطور جفاف العين مع التقدم في العمر، وكذلك يكون شائعا لدى النساء في فترة الحمل وانقطاع الطمث (سن اليأس)حيث أن هذا التغير في الهرمونات يسبب تغييرات في إنتاج الدمع في العين، كذلك العديد من الأدوية تتسبب في جفاف العين.

إذا كنت تعاني من جفاف العين فإنك تكون معرضا لتهيج الجفون أو لالتهابها حيث ستبدو أجفانك منتفخة وكذلك ستحمر عيناك وتتهيج.

بالإضافة إلى مراجعة الطبيب، هنالك عدة أمور يمكنك القيام بها لتقليل حدة هذه الأعراض، منها الرمش بكثرة وعدم التعرض للتيارات الهوائية واستعمال قطرات الدموع الصناعية.

3. اعتلال الشبكية السكري:

الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين (50-70) والذين يعانون من داء السكري هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، حيث يحدث نتيجة انتفاخ الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة في شبكية العين والتي سوف تسرب السوائل أو قد تغلق تماما نتيجة لارتفاع معدل السكر في الدم.

يمكنكم أخذ خطوات استباقية لمنع حدوث تاثيرات هذا المرض، وذلك من خلال السيطرة على معدل السكر في الدم وكذلك السيطرة على معدل ضغط الدم..كذلك يجب للأشخاص المصابين بالسكري والضغط مراجعة طبيب العيون بصورة دورية.

4. الماء الأبيض:

من الأمراض الشائعة جدا لدى الأشخاص المتقدمين في العمر. كلما تقدم الإنسان في العمر فإن البروتينات الموجودة في عدسة العين تبدأ بالتكتل والتجمع مع بعضها، وهذه التجمعات هي التي تسبب هذا المرض (الماء الأبيض) والذي يعد اسما خاطئا ولا يصف الحالة العلمية للمرض.

إن هذا التجمع للبروتينات يجعل العدسة أقل شفافية ويسبب تشوش أو ضبابية في الرؤية ورؤية الصور متوهجة بصورة غير طبيعية..

يصف مرضى الماء الأبيض إبصارهم ويقولون أنهم كما لو كانوا ينظرون من خلال نافذة زجاجية متسخة.

يصعب هذا المرض من أداء الكثير من الفعاليات اليومية وأهمها القيادة أثناء الليل وتمييز الألوان.. من العلاجات الشائعة، النظارات الطبية في المراحل الأولى والبسيطة، وبعدها يجب الخضوع للجراحة والتي تعتبر بسيطة جدا.

5. داء الزرقاء(اللص الخفي للبصر):

داء الزرقاء يتسبب في تدمير العصب البصري والذي يكون مسؤولا عن نقل الإيعازات البصرية إلى الدماغ.

أحيانا؛ يبدأ تأثيره بفقدان الرؤية المحيطية وإذا لم يتم علاجه فإنه يسبب العمى الكلي.

يكون هذا المرض شائعا عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن (55).

من أهم الأسباب التي تجعل هذا المرض خطيرا، أن أحد أنواعه لا تصاحبه أية أعراض جانبية في المراحل الأولى، لذلك فالكثير من الناس قد يكونوا ممن يعانون هذا المرض ولكنهم لا يشعرون به، ولذلك تأتي ضرورة المراجعة الدورية للطبيب.

6. العوائم والومضات:

نتيجة للتقدم في السن فإن السوائل الموجودة في داخل العين تبدأ بالانكماش وتكون تكتلات وتفرعات لمادتها الأصلية، حيث وبسبب أن الضوء يمر من خلال هذه السوائل فإن وجود أي جسم يعيق مروره سوف يكون منطقة ظل على شبكية العين والتي تكون مسؤولة عن تحسس الضوء وبالتالي سوف تظهر لنا منطقة صغيرة ترى وكأنها عاتمة أو منطقة أقل سطوعا تتحرك في مجال الرؤية، وستسبب ومضات من الضوء في مجال الرؤية (لأن الضوء عندما يسقط عليها يتشتت عشوائيا). في الغالب تكون هذه الحالات غير مؤذية ولكن في بعض الظروف قد تسبب انفصال الشبكية..لذلك إذا كنت تعاني من هذه الأعراض بالإضافة إلى قصر البصر أو لديك أية إصابات سابقة فيجب عليك رؤية أخصائي العيون بأيرع وقت ممكن.

7. نحلالات الشائبة الصفراء (المتعلقة بالعمر):

من الحالات المهمة والتي تؤثر على الرؤية المركزية حيث تحد من قدرة المريض على القراءة وتمييز الوجوه، وهذا قد يحدث بسبب رقة ونحافة نسيج الشائبة الصفراء(الجزء المسؤول عن الرؤية المركزية في العين)، أو قد يحصل نتيجة لنمو أوعية دموية جديدة بصورة غير طبيعية على شبكية العين. هذا المرض يسبب العمى إذا لم يعالج، ويعد من الأسباب الأكثر شيوعا للعمى خصوصا بعد سن (65)، لكن كلما كانت مراجعتكم للطبيب مبكرة كلما زادت فرص العلاج واسترجاع الرؤية في بعض الحالات.

بعدما اطلعنا على كل هذه الحالات والأمراض دعونا نرى ما هي أفضل الطرق للحفاظ على عين وبصر سليمين حتى مع تقدم العمر:

  1. مع بداية التغيرات العينية المتعلقة بالعمر (بعد سن الأربعين) لا تنتظر ظهور الأعراض لديك لكي تراجع أخصائي العيون، بل قم بالمراجعة الدورية لضمان سلامة عينيك.
  2. يجب على البالغين والذين لم تتعدى أعمارهم (54)المراجعة لعمل الفحوصات الكاملة كل سنتين إلى أربع سنوات.
  3. الذين لم تتعدى أعمارهم (65) تجب عليهم المراجعة كل سنة إلى ثلاث سنوات.
  4. الذين تعدت أعمارهم (65) يجب عليهم المراجعة سنويا.

ترجمة: زيد الحكيم