هذا المرض نادر يجعل عظامك “تنقط مثل الشمعة الذائبة”

ميلورثيوسيس مرض نادر يجعل عظامك “تنقط مثل الشمع”، والعلماء قد حددت للتو كيف يحدث هذا وقد تم توضيح الأصل الوراثي لاضطراب العظم المظلم هذا إلى حدٍ ما بفضل دراسة قادها المعهد القومي الأمريكي للصحة (NIH)

إن ميلورثيوسيس هو حالة غير قابلة للشفاء تتميز بتكوين أنسجة عظمية غير محدودة، تسمى osteoid، على جانب واحد من الجسم – عادةً الطرف السفلي – تشبه الشمع الذي يقطر الشمعة على الأشعة السينية. تبدأ الآفات العظمية في النمو خلال مرحلة الطفولة أو مرحلة البلوغ المبكرة وتستمر طوال حياة الفرد المصاب، مما يؤدي إلى تشوه ظاهر وفقدان الوظيفة، مصحوبًا بالألم.

على الرغم من قلة عدد الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة الموهنة، إلا أن فهم الآلية الأساسية يمكن أن يساعد العلماء على تطوير علاجات أفضل لاضطرابات العظام مثل هشاشة العظام وطرق محسنة لعلاج الكسور.

منذ وصفها لأول مرة من قبل الباحثين الطبيين في عام 1922، تم الإبلاغ عن 400 حالة فقط في جميع أنحاء العالم. وبدون سبب جزيئي معروف، فإن الأطباء لم يكونوا متأكدين من كيفية تشخيص ميلوروثيسيس بشكل صحيح، كما كان العلاج يتطلب تقليديًا عملية الإزالة الجراحية لفرط النمو، وفي نهاية المطاف بتر الأطراف.

وللتغلب على هذه الفجوة في المعرفة، أخذ فريق NIH عينات من أنسجة عظام صحية وغير طبيعية من 15 مريضاً ليسوا اقرباء ولا يرتبطون ببعضهم من حيث صلة القرابة وقاموا بتسلسل الاكسومات وهو جزء من الجينوم الذي يشفر البروتين – لكل منها.

وفقا لنتائجها، التي نشرت في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز، أظهرت الخلايا العظمية غير الطبيعية من ثمانية أشخاص مصابين, طفرات في الجين الإشعاعي للخلايا الهامة MAP2K1. والخلايا العظمية العادية من الأشخاص لديهم نسخ عادية من MAP2K1، مما يشير إلى أن الحالة قد تنشأ من طفرة عشوائية في التطور المبكر.

كما تدعم هذه النتائج الأبحاث السابقة التي تشير إلى أن الأمراض الوراثية ذات السمات المتشابهة، وهشاشة العظام، ومتلازمة بوسك – اوليندورف، تسببها جينات مختلفة عن التعظم الشبيه بالشمعة الذائبة. ويرتبط كلاهما بالطفرات الجسمية السائدة في الجين LEMD3، ومع ذلك لم يكن أي من أفراد هذه الدراسة لديه طفرات LEMD3.

عندما قام العلماء بزراعة الخلايا المأخوذة من آفات الأشخاص، وجدوا أن بانيات العظم- (الخلايا التي تخلق العظم) – مع طفرات MAP2K1 كانت مفرطة النشاط، لكن قدرتها على التمعدن كانت ضعيفة.

وهذا ليس مفاجئًا تمامًا، نظرًا لأن التكوّن الشبيه بالتنقيط من العظام هو العلامة المميزة للمرض، ولكن من المحير في ضوء الدلائل الحديثة على أن صنف العقاقير الذي تم تطويره لعلاج هشاشة العظام يساعد على التقدم البطيء لمعالجة التعظم الشبيه بالشمعة الذائبة.

“يعاني معظم البالغين من مشكلة ضعف العظام مع تقدمهم في السن. يعاني هؤلاء المرضى من مشكلة معاكسة لأن البعض عظامهم صخرية ولا تزال في ازدياد،”هذا ما قاله الدكتور تيموثي بهاتاشاريا في مؤلفه.

“إن احتمال أن نتمكن من تسخير هذا المسار بطريقة ما في المستقبل أمر مثير للغاية.”

ترجمة: مناف قاسم

المصادر: 1