المفهوم السويدي الـFika يمكن أن يجعلك أكثر إنتاجية!

ربما تتذكر كل الحماس الذي رافق مفهوم ال “hygge” – كما تعلمون، هو فن الدانمارك في الراحة، لكن احتضان نفسك في بطانية صوف مع كأس من الشاي الساخن بجانب الموقد ليست طريقة عملية للاسترخاء عندما تكون خارج غرفة معيشتك، لذلك يوجد مفهوم سويدي مشابه قد يقدم لك المزيد وخاصة في العمل، إنه وقت الفايكا Fika.

لا تسميها استراحة قهوة

فايكا Fika بشكل أساسي هي استراحة لتناول القهوة ولكن وفقًا لموقع المعهد السويدي، يفضل السويديون عدم ترجمة الكلمة خوفًا من تبسيطها، فهي مشتقة من الكلمة السويدية للقهوة ( kaffe – فقط قل المقاطع في الاتجاه المعاكس)، أي أن هذا التقليد القديم ليس مجرد ذريعة لتأخذ وقت مستقطع من أجل فنجان قهوة، هذا ليس وقت استعجالك لدى ستاربكس.

كما هو الحال في مفهوم hygge الدنماركي إن الـ fika هو مفهوم أكبر من فعل شرب القهوة، نعم إنها استراحة لتناول القهوة وتم وصفها من قبل المعهد السويدي بأنها “ظاهرة اجتماعية”، أي التخلي عن ضغوط اليوم مع التركيز الحقيقي على التواصل مع الناس من حولك حيث ينطلق السويديون من أجل الحصول على جلسة fika جيدة وعالية الجودة عدة مرات في اليوم (لكنها في الواقع أقل)، ويمكن أن تحدث في أي مكان وأي وقت، لماذا ليس الآن؟ خذ قليلاً من ال fika قبل مواصلة القراءة، سننتظر.

مولع بالـ Fika؟

قبل أن تجعلك فكرة اغتنام أوقات مستقطعة للخروج من عملك والاسترخاء وارتشاف بعض القهوة مع زملائك تشعرك بالذعر، استمع لنا، إن الاستمتاع بفايكا Fika لطيفة لا يعني أنك كسول، قد يعني أنك أصبحت أكثر استعدادًا للانضمام إلى عالم الأعمال ومن الممكن أن تساعدك لتكون أكثر إنتاجية في المكتب.

أظهرت الكثير من الدراسات أن اقتطاع 15 دقيقة من الواجبات في مكان عملك يمكن أن تساعدك في الحفاظ على تركيزك على مدار اليوم، مما يزيد من إنتاجيتك ويحسن التحكم في نفسك ويمنع استنزافك بحلول الساعة الخامسة مساءً، ناهيك أنه بمجرد خروجك من الشقة قد يجعلك سعيدًا.

هل يبدو اﻷمر جيد جداً لدرجة لا يمكن تصديقه؟ فيما يلي بعض الأدلة على أن الـ fika هي أمر جيد لك و لشركتك.

يقول لارس أكيرلند Lars Åkerlund الذي افتتح سلسلة مقاهي سويدية في نيويورك تدعى Fika لمجلة كوارتز:”إن استراحة الـ Fika التي نقوم بها مرتين أو ثلاث مرات في اليوم تجعلنا أكثر إنتاجية وكفاءة”، حيث جربت العديد من الشركات السويدية استراحات Fika إلزامية وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية والتي ستشهد انتفاضة في الإنتاجية بسبب استراحة قصيرة.

يبدو أنها نافعة: حيث وجدت دراسة أجرتها غرانت ثورنتون عام 2010 أن العمال السويديين هم الأقل توترًا في العالم و ليسوا الأقل إنتاجية، مع اﻷخذ بعين الإعتبار تكرارهم للـ fika وأن مدة أيام عملهم قصيرة والحقيقة هي أن 1٪ فقط من الموظفين السويديين يعملون لساعات إضافية، واحتلت السويد المرتبة 11 من أصل 38 دولة تم تحليل الإنتاجية لديها وفقًا لمؤشر حياة أفضل لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2014، أي شخص آخر مولع بال fika الآن؟

ترجمة: رؤى بستون

المصادر: 1