إليكم 10 من أفضل الأفكار والإنجازات التكنولوجية المتوقعة لعام 2018

1- طباعة المعادن

رغم أن الطباعة ثلاثية الأبعاد كانت معروفة منذ عقود إلا أنها اقتصرت على صنع النماذج، وكانت طباعة أي شيء غير البلاستك وخصوصًا المعدن مكلفة وبطيئة جدًا، لكن لحسن الحظ فالعملية تصبح أرخص وأسهل بمرور الزمن وإذا لاقت الفكرة الدعم الكافي فقد تصبح طريقة عملية في صناعة المواد المعدنية بدلاً من المصانع العملاقة التي تهيمن على العالم.

على المدى القريب، لن تحتاج المصانع إلى ملئ مخازنها بالقطع المختلفة لتلبي احتياجات المستهلكين إذ يمكنهم ببساطة طباعة قطع غيار حتى السيارات القديمة وحسب رغبة الزبون. أما على المدى الأبعد فقد تستبدل المصانع الكبيرة ذات التنوع الإنتاجي المحدود بأخرى أصغر تلبي مدى أوسع من الاحتياجات لتكون متكيفة مع رغبة المستهلكين.

بالإضافة الى ما تقدم فإن هذه التكنولوجيا تستطيع صناعة معادن أخف وزنًا وأكثر تحملاً من نواتج الطرق التقليدية، كما أن لها القابلية على صناعة أشكال أكثر تعقيداً بقدرة تحكم عالية على البنية الجزيئية للمعادن، وفي عام 2017 تمكن باحثون من معامل لورانس ليفرمور الوطنية من طباعة فولاذ مقاوم للصدأ له ضعف قوة تحمل الفولاذ التقليدي.

وفي عام 2017 عرضت شركة ماركفورجد طابعات ثلاثية الأبعاد بسعر 100 الف دولار، كما توفر شركة دسكتوب ميتل برنامج يتيح للمستخدم إدخال المواصفات التي يريدها لينشئ له الحاسوب نموذجاً جاهزاً للطباعة! حتى أن شركة جنرال الكتريك- ثاني أكبر شركات العالم ومؤسسها توماس اديسون- قد اختبرت أولى طابعاتها المعدنية ثلاثية الأبعاد وتخطط لطرحها السوق في 2018 مؤكدًة أنها سريعة كفاية لطباعة اجزاء معدنية ضخمة.

2- الأجنة الإصطناعية

في سابقة تعيد تعريف الحياة أنشأ علماء أجنة من جامعة كامبردج البريطانية جنين فأرٍ حقيقي باستخدام خلايا جذعية فقط! بلا بويضات ولا نطف؛ فقط خلايا جنين آخر. وقالت رئيس الفريق زيرنيكا غويتز “نحن نعلم أن الخلايا الجذعية سحرية عندما يتعلق الأمر بما يمكن أن تفعل، لكننا لم ندرك أنها تستطيع إنشاء جنين بهذا الجمال والكمال”. وأضافت أنه ربما لم يستطع هذا الجنين الإصطناعي النمو إلى فأرٍ كامل، لكنه يشير على أننا قد نقوم بولادة ثدييات دون بويضة على الإطلاق.

لكن هدف رئيس الفريق الحقيقي هو دراسة كيف تتخصص خلايا جنين أولي لتؤدي دورها لاحقاً. وتقول أن خطوتها التالية هي إنشاء جنين صناعي من خلايا بشرية، ما يتيح للعلماء فرصة القيام بدراسة مفصلة للأجزاء البشرية وهي قيد التطور، وفي المختبر سيمكن استخدام مدى واسع من التقنيات والأجهزة لهذه الدراسة مثل التعديل الجيني وغيره. وهذا العمل هو إنجاز تتسابق عليه جامعتي ميشيغان وروكفلر.

لكن رغم هذه الفوائد فهذا الموضوع يثير جدلاً أخلاقياً وتساؤلاً مهمًا هو، ماذا إذا أصبح هذا الجنين مثل الحقيقي؟ أو متى تكتسب هذه الأجنة الأحساس بالضبط؟

3- المدينة الحساسة

لقد فشلت العديد من محاولات إنشاء المدن الذكية أو تأخرت ولم تحقق أهدافها الطموحة أو ربما تجاوزت مصاريفها الميزانية المحددة. لكن مشروع Quayside في تورنتو يأمل أن يغير هذا النمط من الفشل المتلاحق بإعادة تصميم حي سكني من الصفر وبنائه من جديد مزوداً بأحدث التكنولوجيا.

تتعامل شركة Alphabet’s Sidewalk Labs في نيويورك مع الحكومة الكندية على مشروع عالي التقنية لتغيير الحي السكني الساحلي لتورنتو. وأهم أهداف المشروع هو اتخاذ القرارات حول التصميم والسياسة والتكنولوجيا في الحي حسب المعلومات الواردة من شبكة حساسات عملاقة تجمع المعلومات عن المدينة من جودة الهواء ودرجة الضوضاء الى أنشطة السكان.

تقوم الخطة على جعل جميع السيارات ذاتية التحكم ومتشاركة، ووضع روبوتات تتجول تحت الأرض لتقوم بأعمال ثانوية مثل توصيل البريد، وتقول الشركة أنها ستفتح الوصول لهذا البرنامج لإتاحة الفرصة لبقية الشركات لتطوير خدمات أخرى عليه. رغم أن تصريح الشركة بأنها تود مراقبة البنى التحتية عن كثب قد أثار مخاوف حول خصوصية المعلومات وإدارتها لكن الشركة تؤمن أنها تستطيع العمل مع المجتمع والحكومة المحلية لتسوية الأمر.

4- الذكاء الإصطناعي للجميع

كان ولا يزال الذكاء الإصطناعي حكرًا على الشركات التقنية العملاقة مثل أمازون ومايكروسوفت وغيرها، إذ تجد الشركات الأصغر الذكاء الإصطناعي مكلفاً جداً وصعب الدمج مع أجزائها. لكن كل هذا قد يتغير بفضل غيمة الذكاء الإصطناعي، وهي تخزن وتحدث المعلومات باستمرار ما سيجعل التكنولوجيا الحديثة أرخص ثمنًا وأسهل استخدامًا، وستدفع عجلة الاقتصاد للأمام كونها ستكون متوفرة للعديد من الشركات الاخرى.

باختصار شديد فإن هذه الغيمة الإلكترونية هي مجموعة أدوات قابلة للتعلم، ومن يهيمن على هذه التقنية الجديدة سيكون الرائد الأول في مجال الذكاء الإصطناعي لذا نرى السباق على أشده بين الشركات العملاقة مثل (amazon- google) وهناك محاولات مشاركة بين هاتين الشركتين لتطوير الشبكات العصبية وهي تكنلوجيا تسمح للذكاء الإصطناعي بمحاكاة -ولو بشكل بسيط- طريقة تعلم الدماغ البشري.

المؤسف أنه حالياً، يقتصر استغلال الذكاء الإصطناعي على الصناعات التقنية -وهي عملية تقوم بها بكفاءة- رغم صراع الشركات والصناعات الاخرى للإستفادة من هذه القدرة، فقد تتطور قطاعات مثل الطب والصناعة والطاقة بصورة جيدة إذا ما استطاعت تضمين الذكاء الإصطناعي في أعمالها، ما يعطي دفعة قوية لإنتاجية المجتمع ككل. عمومًا بمجرد أن تتم هذه التقنية سيصبح الذكاء الإصطناعي في متناول الجميع تقريباً وعندها فقط ستحدث الثورة الحقيقية.

5- التصور والتخيل في الذكاء الإصطناعي

لا ينكر أحد تطور الذكاء الإصطناعي في مجال التعريف فهو يستطيع تعيين صورة شخص يعبر الطريق (مثلًا) من بين مليون صورة أخرى بدقة متناهية، لكنه رغم هذا عاجز عن إنشاء هذه الصورة من تلقاء نفسه، الذكاء الإصطناعي يففتقد المخيلة!

الحل النظري لهذه المشكلة كان فكرة إيان غودفيلو وطالب دكتوراه أخر في جدال علمي مصغر. كانت الفكرة باستخدام تقنية تسمى (GAN) وتتضمن أخذ شبكتان عصبيتان -الشبكة العصبية هي نموذج رياضياتي مصغر يضاف إلى الذكاء الإصطناعي ليحاكي قدرة الدماغ البشري على التعلم- وجعلهما واحدًا مقابل الآخر في لعبة مثل القط والفأر، كانت كلتا الشبكتين مدربة على نفس البيانات لكن إحداها كانت تقوم بوضيفة مولد على الصور أي أنها تقوم بعمل تغييرات منطقية على صور قد رأتها سابقاً، بينما تحاول الشبكة الاخرى تخمين ما إذا حصل تغيير في الصورة أم لا.

ومع الوقت كانت الشبكة الأولى تولد صوراً بتغييرات دقيقة وحقيقية لدرجة أنه حتى الشبكة الأخرى لم تتعرف عليها! حتى أن بعض العلماء لقنوا الآلة صور مشاهير كمادة أولية لصنع وجوه غير موجودة أصلاً. وباحثون أخرون صنعوا لوحات تبدوا كلوحات فان كوخ بالضبط وقام الذكاء الإصطناعي بتغيير بعض الصور محاكيًة أسلوب الرسام دورير.

لكن الحق يقال، فالنتائج ليست دائماً مرضية فقد صنع البرنامج عجلة هوائية بمقودين وكون وجها بشريًا واضعًا حاجبيه في المكان الخطأ، لكن رغم هذه الأخطاء نجد العلماء متفائلين بهذه النتائج كونها مقاربة للواقع بشكل جيد ويؤمن بعض الخبراء أن الذكاء الإصطناعي بدأ يفهم البنية الأساسية للعالم مما يراه ويسمعه. ما يعني أنه سيكتسب ليس فقط مخيلة جيدة بل ايضًا قدرة مستقلة على تحليل العالم وفهمه.

6- أحدث جهاز للترجمة الفورية

ب159 دولار فقط طرحت شركة غوغل سماعاتها الذكية بأسم Pixel Buds وهي تتيح الترجمة الفورية للغات العالم عن طريق الصوت فقط، مستندًة على برنامج الترجمة من نفس الشركة. رغم هذا فقد يحتاج البرنامج إلى بعض التعديلات إذ تعرض تصميمه إلى انتقادات حول شكله وما إذا كان مناسبًا للأذن وأيضًا صعوبة ضبط اعدادات هذه السماعات، رغم أن هذه المشاكل التصميمية قابلة للحل بتصميم جديد، تبقى هناك مشكلة في الترجمة إذا كانت الضوضاء عالية عند التحدث! مع ذلك يظل هذا الجهاز نقلة جيدة في التواصل بين البشر واعدًا إياهم بتواصل مشترك مقبول.

7- طاقة نظيفة من الغاز الطبيعي

يولد الغاز الطبيعي 30% من كهرباء الولايات المتحدة و22% من إجمالي كهرباء العالم، وسيبقى هذا الغاز مصدرًا اساسيًا للكهرباء في المستقبل القريب، ورغم إنه أنظف من الفحم لكنه يبقى مصدرًا هائلاً للإنبعاثات الكاربونية.

يختبر أحد مصانع إنتاج الطاقة الكهربائية خارج هيوستن في الولايات المتحدة تكنلوجيا قد تجعل من حلم الطاقة النظيفة من الغاز الطبيعي واقعًا ملموسًا، وبكلفة مقبولة قد يمكن مستقبلاً إنتاج طاقة من الوقود الأحفوري بدون أنبعاثات كاربونية جانبية مضرة. لتكون بديلاً جيدًا للطاقة النووية عالية الكلفة والمخاطر.

ببساطة تستند آلية إنتاج هذه الطاقة النظيفة على تعريض الناتج الجانبي الأخطر وهو ثنائي أوكسيد الكاربون الى حرارة مرتفعة وضغط عالي ليصبح الغاز في حالة حرجة (supercritical CO2) أي يتحول الى سائل يمكن أن يستخدم في تشغيل توربينات خاصة أخرى. ويمكن أن يعاد تدوير هذا الغاز أيضًا، أما عن بقية الملوثات فإن السيطرة عليها أمر أبسط.

كما أن إحدى طرق تخفيض كلفة المشروع هي ببيع هذا الغاز الحرج إذ يمكن أن يستخدم في مجال استخراج النفط من الآبار رغم أن هذا استخدام محدود إذ تأمل شركة الطاقة المطورة لهذه العملية أن ترى إقبالاً أكثر على هذا الغاز لاستخدامه في مجالات أخرى مثل صناعة البلاستك وحتى الإسمنت.

وصحيح أن هذه المبادرة لا تلغي جميع أشكال التلوث المترافق مع توليد الطاقة الكهربائية لكنها على الأقل تحد منه في مجال التوليد من الغاز الطبيعي وهو أمر مهم كون حضارتنا ستعتمد عليه لوقت أطول.

8- خصوصية أكبر على الإنترنت

اخيراً ستصبح الخصوصية المطلقة على الانترنت حقيقية أكثر، على سبيل المثال سيمكنك اثبات أنك فوق ال18 عامًا دون الحاجة لإدخال تاريخ ميلادك أو اثبات أن رصيدك يكفي لتحويل الاموال بدون الكشف عن ميزانيتك أو أي تفاصيل أخرى، ما يحجم خطر الوصول الى المعلومات الشخصية أو سرقة الهويات الألكترونية. هذه الأداة هي بروتوكول مشفر يسمى اثبات بدون معلومات (حرفياً zero-­knowledge proof) ورغم أن الباحثين عملوا عليه لعقود إلا أن وارداته لم تنفجر إلا في العام الماضي والشكر لهوس التشفير المتزايد.

وضعت اللبنة الاولى لهذا البروتوكول بسبب (SNARK) وهي عملة رقمية أنتشرت في أواخر 2016 واستخدم مطوروها تقنية تسمى اختصارًا (zkSNARK) تهب المستخدمين قدرة التحويل المالي بسرية. وهو شيء غير وارد في عملات مثل البتكوين ومعظم الأنظمة المشابهة. حيث التحويلات ظاهرة للجميع ورغم أنها نظريا سرية لكن يمكن جمعها بمعلومات أخرى وإعادة تتبعها الى المصدر حتى الوصول الى المستخدم نفسه. لكن تقنية (zkSNARK) غيرت الموازين، وقد وصفت بأنها تكنولوجيا تغير مسار اللعبة تماما. وقد تستخدم المصارف هذا النظام ما يوفر لزبائنها مقدارًا مطلقاً من الخصوصية. وكإجراء احترازي هناك مفتاح مشفر يمكنه تعطيل النظام بأكمله إذا ما وقع في ايدي المخترقين مثلاً ويأمل الباحثون ايجاد حلول اقل تطرفًا للحفاظ على أمن النظام.

9- بطاقات الـ DNA!

تصور معي أن تستلم طفلك القادم مع بطاقة تقارير تبين فرص إصابته بنوبة قلبية أو سرطان أو إن كان أذكى أو أغبى من بقية الاطفال..! لا تعتقد أن هذا سيناريو أحد أفلام الخيال العلمي لكنه في الحقيقة تكنولوجيا اليوم!

لقد وصل العلم الذي يستطيع أنجاز هذا السحر وكل الشكر للدراسات الجينية الكثيرة التي تضمن بعضها أكثر من مليون شخص، إذ تبين أن معظم الأمراض الشائعة والسلوكيات وحتى الميزات بضمنها الذكاء ليست إلا نتيجة الكثير من الجينات التي تعمل مع بعضها بتناغم، واستند العلماء على بيانات من الكثير من الدراسات التي ما يزال بعضها جاريًا في تطوير هذه الآلية المسماة “polygenic risk scores”.

ورغم أن فحوصات الـDNA تعطي احتماليات لا نتائج مؤكدة 100% لكنها ستساهم بصورة مهمة في الطب، على سبيل المثال، ستجري المرأة ذات الأحتمالية العالية للأصابة بسرطان الثدي فحوصات أكثر وبصورة دورية عكس تلك ذات الأحتمالية الواطئة وهذه الفحوصات المركزة ستبين السرطان الحقيقي بصورة أدق بنسبة خطأ وإنذارات كاذبة أقل، وتستطيع شركات الادوية إستغلال هذه البيانات لإيجاد أدوية اكثر فعالية وكذلك أدوية وقائية من الأمراض المحتملة مثل الزهايمر وأمراض القلب. كما يمكنهم اختبار كفاءة هذه الأدوية عن طريق إنتقاء الافراد الأكثر عرضة للاصابة بهذه الأمراض.

لكن هذا الأختبار محير أيضًا إذ لا يتنبأ بالأمراض وحسب بل ببعض الصفات الشخصية الأخرى فيستطيع في الوقت الحالي تخمين 10% من أداء الشخص في اختبار الذكاء. وحالما يتحسن هذا النظام قد نراه منتشرًا بكثرة. والسؤال هو، كيف سيتعامل الآباء والمدرسين مع هذه المعلومات؟ وبالنسبة لـ ايريك توكيمر الأختصاصي في علم الوراثة السلوكي فإن إستخدام هذا البيانات في الخير أو الشر هو ما يجعل هذا الإنجاز مثيرًا ومقلقًا في نفس الوقت.

10- الحاسبات الكمومية وعلم المواد

إن فكرة الحاسبات الكمومية تتيح لنا العديد من التطبيقات المهمة التي ما زلنا نحتار في أيها سنستثمر القدرة الحسابية الفائقة لهذه الحاسبات. إحدى الأفكار المحتملة والمثيرة هي تصميم الجزيئات بدقة أكبر، فالكيميائيون يحلمون ببروتينات جديدة لتشكيل أدوية أكثر فاعلية وأخرون يتمنون محاليل الكتروليتية أفضل للبطاريات أو مركبات تحول ضوء الشمس الى وقود سائل مباشرة.

كانت العقبة الاكبر في محاولتنا إنشاء هذه الجزيئات هي الصعوبة الشديدة في صنع نماذج ذرية على الحاسبات التقليدية، فحتى محاولة محاكاة تصرف الالكترونات في جزيئة ولو بصورة بسيطة هو تعقيد لا تستطيع حاسبات اليوم تحمله. أما الحاسبات الكمومية التي تستخدم الكيوبت (qubits) عوضًا عن التمثيل الرقمي للبتات فلها قدرة عالية على معالجة هذه النماذج، فقد نمذج باحثون جزيئة صغيرة من ثلاث ذرات باستخدام سبع كيوبتات (جمع كيوبت) فقط. ومن المؤمل أن تستطيع محاكاة جزيئات أعقد بصورة أدق حالما يبني العلماء حاسبات بكيوبتات اكثر وخوارزميات كمومية أفضل.

ترجمة: موسى جعفر

المصادر: 1