نفوق أحد حيتان العنبر على ساحل إسبانيا بعد ابتلاعه 29 كيلوغرامًا من المخلفات البلاستيكية

العثور على حوت عنبر من الذكور على الشاطئ على ساحل مرسيان في جنوب إسبانيا في نهاية شباط/ فبراير. الآن، كشف تشريح الجثة أن الحيوان السيئ الحظ توفي من صدمة في المعدة بعد أن ابتلع 29 كيلوغراما من مخلفات البلاستيك.

اعلنت السلطات الاقليمية يوم الجمعة أنه تم العثور على خردة بشرية تتضمن قطع حبال وشباك وأكياس بلاستيكية وأكياس الرافية وجرة بلاستيكية في معدة الحوت والأمعاء. يعتقد الخبراء في مركز El Wild للحياة البرية أن العملاق الذي يبلغ طوله 10 أمتار (33 قدمًا) و 6 أطنان (6.6 طن) قد نفق بعد أن أصيب بالتهاب في جدران البطن الداخلية (التهاب الصفاق)، والذي يحدث عادة بسبب عدوى بكتيرية أو فطرية. هذا، كما يقولون كان على الأرجح نتيجة الكميات الضخمة من البلاستيك غير المهضوم في جسمه.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يموت فيها حوت من جراء تناول مخلفاتنا البلاستيكية المهملة. بشكل مأساوي، هذا هو الوضع الذي أصبح أكثر وأكثر شيوعا.

في عام 2016، جرف 13 حوتًا من حيتان العنبر إلى الشاطئ نتيجة تناول القمامة البلاستيكية وعسر هضمها في بطونهم، بما في ذلك شبكة صيادين بطول 13 مترًا (43 قدمًا) وطبقة بلاستيكية طولها 70 سم (28 بوصة) من سيارة.

في العام الماضي، كان لا بد من وضع حوت آخر بعد العثور عليه مع 30 كيسًا من البلاستيك في معدته. ويمكن أن نتوقع أن تسوء المشكلة. واليوم، هناك حوالي 5.2 تريليون طن (5.7 تريليون طن) من البلاستيك تطفو في محيطات العالم، بما في ذلك مناطق بعيدة مثل القطب الشمالي والبحر العميق.

بحلول عام 2025، يمكن لهذا الرقم المذهل أن يتضاعف ثلاث مرات. بحلول عام 2050 ، يمكن للنفايات البلاستيكية في الواقع أن تفوق الأسماك. والخبر السار هو أن العالم بدأ ينتبه، رغم أنه قد لا يتصرف بالسرعة الكافية.

أطلق الاتحاد الأوروبي مؤخراً استراتيجية لمعالجة النفايات البلاستيكية، تهدف إلى جعل جميع المواد البلاستيكية قابلة لإعادة الاستخدام أو القابلة لإعادة التدوير بحلول عام 2030. كما التزمت الأمم المتحدة بإنهاء التلوث البلاستيكي ولكنها لم تحدد بعد أي جداول زمنية أو جعلت أي شيء ملزمًا قانونًا، ويرجع الفضل في ذلك إلى الولايات المتحدة حيث رفضت دعم أي تدابير أقوى!

أما بالنسبة لحوت العنبر في مورسيا، فقد أطلقت الحكومة الإقليمية حملة لحماية الحياة البحرية من التلوث البلاستيكي وتمنع المحيطات من أن تصبح أرضاً أخرى للبشر أكثر مما هي عليه بالفعل.

وقال المدير العام للبيئة الطبيعية في حكومة مورسيا، كونسويلو روسارو، لصحيفة “التلغراف”: “الكثير من الحيوانات تعلق مع القمامة أو تستهلك كميات كبيرة من البلاستيك مما يؤدي إلى موتها إن نفايات البلاستيك تعد حاليا اكبر تهديد يؤثر حاليا على الحياة البحرية”.

المصادر: 1