هل للضوء كتلة؟

تخيّل أنَّك لو كنت واقفًا كتلتك تساوي صفر، وعندما تتحرك كتلتك تتزايد، أمر غريب أليس كذلك؟

لندع التخيلات فهذا الأمر لن يحصل لك أنت، لكنه يحصل للضوء.

حسنًا حسب معادلة أينشتاين لتكافيء المادة والطاقة، نحن نعلم أنَّ لكل كتلة معينة كمية معينة من الطاقة ولكل طاقة معينة كتلة معينة.

الفوتون هو أصغر كم من الطاقة المتنقلة بسرعة الضوء.

الفوتون يمتلك كتلة سكونية تساوي صفرًا، مما يعني أنَّ كتلته وهو ساكن بلا حراك ولا تردد تساوي صفرًا.

أما بتحركه وذبذبته يمتلك طاقة، إذا يمتلك زخم، وكذلك كتلة.

حسنًا، لماذا؟

حسب معادلة أينشتاين الشهيرة:

E = m c²

حيث E هي طاقة الفوتون و m هي كتلته و c هو ثابت سرعة الضوء في الفراغ.

طاقة الفوتون الواحد تحدد كتلته، فعند سكون الفوتون كتلته تساوي صفر لأن طاقته ببساطة تساوي صفرًا.

طاقة الفوتون تعتمد علىٰ علاقة أينشتاين-بلانك وهي:

E = h f

حيث أنّ f هو التردد و h هو ثابت بلانك.

عندما يتحرك الفوتون فهو يتحرك كموجة ويكون له تردد معين و كلما زاد التردد كلما زادت الطاقة، وبازدياد الطاقة تزداد الكتلة طبقا لمعادلة أينشتاين لتكافيء الطاقة والمادة، من هنا نحن نعلم أنَّ كتلة الفوتون تساوي صفرًا عند سكونه ولا تساوي صفرًا عند تحركه وتردده.

كتلة الفوتون ليست ثابتة، فهي تعتمد علىٰ تردده، وهذا الأمر يختلف من ضوء إلىٰ آخر.

فالضوء الأزرق يمتلك كتلة كبيرة مقارنة بالضوء الأحمر ذو التردد الأقل والطول الموجي الأطول.

حسنا إذا ما كان للضوء كتلة يجب أن يمتلك زخمًا أيضـًا، أليس كذلك؟

هذا صحيح فالضوء يمتلك زخمًا ويمكنك أن تعرف كميته من العلاقة التالية:

P = h / λ

حيث P هو الزخم و λ هو الطول الموجي و hh هو ثابت بلانك، طبقًا لهذا القانون يمكنك أن تحصل علىٰ زخم كل فوتون بمجرد معرفة طوله الموجي، كلما ازداد الكول الموجي كلما قل الزخم وقلت الطاقة المرافقة للضوء نفسه.

أشعة گاما مثلا تمتلك زخما عاليا وطاقة عالية بطول موجي قصير، فبهذا هي تستطيع تأيين الذرات بسهولة، مما يجلعها فتاكة وقاتلة للمخلوقات الحية، فبتأيين الخلايا الحية يحولها لخلايا سرطانية، لذلك عادة ما يكون العمال في مجالات العمل التي تعتمد علىٰ هذه الأشعة محميين بحائط من الرصاص السميك، إذ أنَّ له معامل امتصاص عالي لأشعة گاما، فهذا يحميهم من طاقتها العالية والمدمرة.

المصادر: 1 - 2 - 3