هل حمى الربيع ظاهرة حقيقية؟

هناك مرض تم توثيقه في القصائد الشعرية لقرون وأعراضه زيادة في عدد ضربات القلب وفقدان الشهية وهلع واحلام يومية ووجه محمر إنه حمى الربيع، يأتي هذا المرض في شهر أبريل ومايو (لم يوجد تشخيص نهائي لحمى الربيع )، يقول مايكل تريمان مدير المركز الطبي للعلاج الضوئي في جامعه كولومبيا :”لكنه ياتي سريعًا مغيرًا الحاله المزاجية وطاقه الشخص عما كانت عليه في الشتاء”.

وتبقى حمى الربيع مرضًا غير مصنف طبيًا لكن هناك العديد من الأبحاث توضح كيف أن التغيرات الموسمية توثر على حالتنا المزاجية وتصرفاتنا، ماتثوي كيلير هو باحث مابعد الدكتوراه تابع لمعهد فرجنيا في ريكموند، قام ماتثوي بدراسة 500 شخص في الولايات المتحدة وكندا ووجد انه كلما قضي الشخص وقتًا أطول خارجًا في نهار الربيع المشمس كلما تحسنت الحالة المزاجية لهذا الشخص وهذه الحالة المزاجية الجيدة تقل خلال الشهور الصيفية الحارة وهناك درجة حرارة مثإلىة لذلك ولقد ادعي كيلر انها 72 فهرنهيت التي هي درجة حرارة الغرفة.

يقول الفرد لورد: “إن الربيع لايحسن فقط مزاجنا لكنه يجعل الشاب الصغير يميل للتفكير في الحب”، وقد اوضحت الدراسات أن السلوك الجنسي للثدييات يتغير بتغير المواسم فقد اوضحت الابحاث تصاعد عدد الموإلىد في الفئران في الربيع عن اؤلئك الذين يقطنون عند خط الاستواء حيث المناخ الحار ولقد لحظنا نفس الشي لدى الغزلان والحيونات تبعًا لأبحاث العالم الأحيائي فرانك برونسون في علم الاحياء التكاثري للثدييات التابع لجامع تكساس.

ولقد تم توثيق أن الحيوانات والبشر يتأثروم بالفصول المختلفة نظرًا لاختلاف طول إلىوم الذي يؤثر بدوره على الساعة البيولوجيه الداخلية والتي تعرف ب النواة التأقلمية والتي توجد في الثدييات تحت المهاد حيت تتحكم في الضوء من خلال ممر إلى شبكية العين حيت ترسل معلومات عن طول إلىوم إلى الغده الصنبورية.

الغده المشابهة للبازلاء (pea size gland) المطوية عند قاعدة المخيخ والتي تتحكم في افراز الميلاتونين يطلق عليها تسمية هرمونات النوم حيث تتحرر فقط في الظلام أو في أثناء وجود الضوء الخافت.

دورة تحرر الميلاتونين تتغير بطول الليل حيث تطول خلال الشتاء ويعتقد أن زيادة طاقتنا ونشاطنا في الربيع بطريقةٍ ما مرتبط بقلة إنتاج الميلاتونين بسبب قصر الليل.

“من وجهة نظر أحيائية معظم أنواع الحيوانات وبعض النباتات تملك تغيرات في السلوك والناحية النفسية وذلك بالنسبة للفصول المختلفة وهناك دورات موسمية في معدلات الإنسان التصورية” يقول توماس ويهر التابع للمعهد القومي للصحة العقلية.

تاريخيًا دائمًا ماكانت تتزايد عدد المواليد في الربيع وفي أواخر القرن السادس عشر تصاعد عدد المواليد عن المعدل الطبيعي بنسبة 20% في شهر أبريل، في الـ400 سنة الأخيرة 10% فقط هي نسبة الزيادة في عدد المواليد وذلك تبعًا لبحث قام به ديفيد لام في جامعو مشيغان.

بالطبع العوامل الثقافية والاجتماعية تؤثر على معدل المواليد لكن أيضًا العوامل البيولوجية تلعب دوراً قويًا وذلك كما رأينا في المعدلات السابقة حيث ارتفعت معدلات الهرمون المنشط للجسم الأصفر بنسبة20%خلال شهر يونيو والذي يعني تقنيًا نهاية الربيع.

وهو الذي ينتج التيستوستيرون في الرجال والذي يتحكم في عملية الإباضة في النساء، يقول ويهر لانعرف سبب علاقه كل هذا ببعضه بالنسبه للانسان لكن معظم الثدييات بتعمل نفس التغييرات بالنسبه لطول إلىوم كما ان اشارات الميلاتونين والمعدلات لها علاقه معقوله ببعضها لكن لابد لمزيد من الابحات يقول تيرمان كونتر (إن فكرة أن الميلاتونين يحفز حالتنا المزاجية هو توضيح مريح جدًا لكنه ليس بالضروره المتغير الوحيد الذي يؤثر علي الساعة البيولوجية).

منذ ثمانينات القرن الماضي ركز الباحثون على تاثير الفصول على الحاله المزاجية وقد ظهرت علامات على زيادة حالات الاكتئاب في الشتاء مما أوجد مصطلح SAD seasonal affective disorder والتي تعني اضطرابات التأثيرات الموسمية.

يقول تيرمان لا أحد يعلم السبب وراء SAD لكن هناك علامة واضحة على ارتباطه بتزايد حالات الاكتئاب في الشتاء عن الربيع وسبب تباين حالات الاكتئاب نتيجة لتباين ضوء الصباح في الربيع عن الشتاء حيث يظهر مبكرًا في الربيع عن الشتاء كما أنه أوضح أن هناك حالات اكتئاب أكثر في الحواف الغربية لامريكا حيث تظهر الشمس بها متأخرة عن باقي المناطق.

لقد أصبح من الواضح لدينا أن هناك علاقة بين الحالة المزاجية والسلوك وطول أيام الربيع لكن السبب الدقيق لتجدد نشاطنا يبقي صعب المنال، وكذلك فدلائل حمى الربيع تبقى قولية فقط.

ترجمة: إيمان أبو العينين

المصادر: 1