أول مريضة بفقر الدم المنجلي شفيت بفضل عملية زراعة الخلايا الجذعية

أول عملية زرع للخلايا الجذعية أجريت على مريضة بالغة مصابة بالخلية المنجلية في كندا تم الإعلان عنها بأنها تمت بنجاح كبير. ريفي أغيبونج، البالغة من العمر ستة وعشرين عاماً، من مدينة إدمونتون في ألبرتا، أُعلن أنه تم علاجها وخلوها من المرض يوم الثلاثاء.

فقر الدم المنجلي هو حالة مزمنة تؤثر في الوقت الحالي على حوالي 90.000 أمريكي، معظمهم من أصل أفريقي.

هذا المرض هو نتاج طفرة جينية تغير بنية الهيموجلوبين في الدم من شكل دائري إلى شكل هلال. هذا التشوه يمكن أن يعيق تدفق الدم السليم، مما يزيد من خطر التجلط، وفي الحالات الشديدة، يسبب تلفًا في الأعضاء، وألمًا حادًا، وسكتة دماغية. متوسط العمر المتوقع للأشخاص الذين يعانون من فقر الدم المنجلي يتراوح بين 40 و 60 سنة.

قبل الجراحة، كان على ريفي زيارة المستشفى مرة واحدة كل ثمانية أسابيع لتلقي تبادل خلايا الدم الحمراء لمدة ثلاث ساعات لعلاج هذه الحالة. كان عليها أن تتخلص من المرارة ولم تكن وظائف الطحال تعمل نتيجة لمرضها. كما كانت تعاني من آلام مزمنة.

وكانت أخت أغيبونغ، ستيفاني أمواه، أول من قام بالتحقيق في إمكانية زرع الخلايا الجذعية. وقالت كالجاري هيرالد: “كان الأمر لا يستحق التفكير”. “كنت أعرف إذا كنت في مباراة، سأفعلها فقط بغض النظر عن السبب”. ولتفادي حدوث مضاعفات خطيرة، يقول الممرضون الطبيون إنه من الأفضل أن يكون هناك مانحون أشقاء، ولكن حتى هذا لا يضمن وجود تطابق. كان هناك مجرد فرصة بنسبة 25 في المئة من جسم ريفي لتقبل الخلايا الجذعية من أختها.

“كنت متحمسًة جدًا لمعرفة أننا سوف نحصل على اختبار HLA الذي هو اختبار التوافق”، قالت ريفي . “كنا نأمل الأفضل، شددنا أصابعنا، وبعد ذلك، في عيد ميلادها – وهو شئ مجنون، حصلنا على أفضل الأخبار على الإطلاق؛ أنها كانت مطابقة بنسبة عشرة من عشرة”.

جرت العملية في مركز توم بيكر للسرطان في نوفمبر الماضي. في حين أنه من المتوقع أن تكون هناك آثار جانبية من الأدوية المضادة للرفض لمدة عام آخر أو نحو ذلك، فإن اختبارات الدم التي أجريت يوم الثلاثاء اظهرت أنها ناجحة.

“خلال الأشهر القليلة الماضية، ما رأيناه هو أن النخاع العظمي لشقيقة ريفي قد استحوذ على إنتاج خلايا الدم الحمراء لريفي،” قال الدكتور أندرو دالي، قائد برنامج زراعة نخاع العظم في ألبرتا، لـ CTV News Calgary. كميات الهيموغلوبين المنجلي في مجرى الدم قد انخفضت إلى ما يقرب من الصفر”.

تم إجراء معالجات الخلايا الجذعية مثل هذا العلاج على الأطفال، ولكن في الآونة الأخيرة فقط بدأت الدراسات تبحث في تطبيق العلاج على البالغين. لقد كان البحث حتى الآن واعدًا: فقد أظهرت دراسة أجريت عام 2014 نسبة 87 بالمائة بين 30 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 16 و 65 عامًا ممن خضعوا لعمليات زرع.

وتأمل ريفي أن تمهد تجربتها الطريق أمام مرضى الخلية المنجلية الآخرين لتلقي علاجات مماثلة.

ترجمة: حسام عبدالله

المصادر: 1