اختبار جديد للـDNA يكشف عن 190 مرضاً في الشيفرة الوراثية للأطفال حديثي الولادة

ولكن قد لا يرغب جميع الآباء في معرفة النتائج.

باستخدام مسحة من اللعاب من خد طفل حديث الولادة سيختبر الاختبار الجديد للحمض النووي جينات الطفل للبحث عن 190 مرض وراثي مثل الأنيميا والصرع والاضطرابات الأيضية. ويهدف الاختبار الذي تكلفته 649 $ لأطفال أصحاء ويكون كمكمل لاختبارات الفحص الحالية.

في الولايات المتحدة توصي الحكومة بإجراء اختبار فحص للأطفال حديثي الولادة الذي يبحث عن ما لا يقل عن 34 اضطراباً (على الرغم من أن بعض الولايات لديها متطلبات إضافية).

يتضمن الاختبار القياسي عينة صغيرة من الدم المأخوذ من كعب الطفل. يقول إيريك شادت – الرئيس التنفيذي لشركة Sema4 (الشركة المسؤولة عن الاختبار) – إن بعض الآباء قد يرغبون في الحصول على مزيد من المعلومات حول جينات أطفالهم مقارنة مع هذا الاختبار المعياري. ويقول إن بعض الناس يعانون لسنوات قبل الحصول على تشخيص مناسب لبعض الأمراض التي يغطيها اختبار شركته.

يقول شادت:” إذا استطعت عند الولادة فحص بعض الاضطرابات الأكثر شيوعاً ستحصل على فهم أفضل لصحة طفلك”. ” نحن نعتقد أن الآباء يريدون الأفضل لأطفالهم وسوف يفعلون ما بوسعهم حتى يتمكن طفلهم من التمتع بحياة صحية أفضل”.

كل الشروط التي يبحث عنها اختبار Sema4 أنها تستخدم تسلسل DNA لفحص مجموعة فرعية من الجينات بدلاً من الجينوم كله, هذه الشركة لديها نوعاً ما من العلاج المتاح بالفعل. يحلل الاختبار أيضاً كيف من المحتمل أن يستجيب الطفل إلى 38 دواء يوصف عادةً في مرحلة الطفولة المبكرة. يقول شادت أن أي شخص يمكنه طلب اختبار Sema4 على الانترنت ويوافق عليه طبيب من الشركة. الاختبار لا يغطيه التأمين بعد.

المشكلة هي أنه حتى لو كان لدى الطفل طفرة في جين فقد يستغرق ظهور الأعراض سنوات. وأحياناً يمكن للطفل أن يحمل طفرة ولكن لا يصاب بالمرض. وهنا أحد الأسباب التي تجعل تسلسل الحمض النووي DNA لم يعد أمراً روتينياً بالنسبة للأطفال والبالغين الذين يتمتعون بصحة جيدة في الوقت الحالي.

يثير هذا سؤالاً كبيراً: هل اختبار Sema4 دائماً أمر جيد؟

تقول لورا هيرشر عالمة الوراثة في كلية سارة لورانس:” بالنسبة للعديد من العائلات هذا هو الشيء الذي يمكن أن يفتح علبة من الديدان حيث لا ينتهي بالضرورة بالفائدة على الوالد أو الطفل”.

في بعض الحالات يمكن لنتائج الاختبار أن تسبب القلق والارتباك للأبوين وتؤدي إلى اختبارات وإجراءات غير ضرورية للأطفال, تقول لورا:” تضع الوالدين في وضع رهيب لأنهم لا يعرفون ما إذا كان عليهم الانتظار حتى الطفل يصبح مريضا لتتاح العلاجات القياسية”.

ترجمة: رنيم البزاعي

المصادر: 1