الحاسة السادسة ذات أساس جيني

للإنسان خمسُ حواسٍ، اللَّمسُ والتذوقُ والشَمُ والبَصرُ والسمعُ، تَتْبَعُهُم الحَاسةُ السادسةُ وَهي الإدراكُ الوجُودي، وهي -حسب الدراسات- قَدْ يَكون لها أساسٌ جينيٌّ.

تُبَينُ حَاسةُ الإدراكِ الوجودي كيفيةَ استيعابِ الدماغِ للأشياءِ حَولَهُ ووُجودهِ بينهم، فَعندما يسألُ الشرطيُّ رَجلًا ثَمِلًا لِيمسكَ طَرفَ أنفهِ أو إصبعهُ فهذا لِيختَبرَ وَعيهُ لِما حولهُ.

أظهرت الدراساتُ على الفئران أنَّ الجين PIEZO2 قد يلعب دورًا في هذه الدراسةِ، حَيثُ أنَّ الجينَ هو مَنْ يَأمرُ الخلايا بإنتاج بروتين (التحسس الميكانيكي).

إنَّ الاستشعار الميكانيكي هو القابلية على الإحساس بالقوة المسلطة كما هو عندما يتم الضغط على البشرة، يدخل ذلك أيضًا ضِمنَ الإدراك العميق أو (إدراك الوجود).

ولإستيعاب تأثير الجين بصورة أكبر، عُمِلتْ أبحاث على شخصَين مصابَين بتحول جيني نادر في جين يسمى PIEZO2 حيث أنَّ المصابَين كانا يعانيان مِنْ مشاكل في المفاصل والجنف (إعوجاج العمود الفقري).

تم إختبارهما عدة مَرات في إختبار الحركة والتوازن فكانا يواجهان صعوبة في المشي معصوبي الأعين.

كان أحد الاختبارات يتضمن الوصول لغرض أو قطعة تَارَةً مبصرين وتَارَةُ أخرى مَعصوبي الأعين. بِمقارنة ذلك مع غير المصابِين فإن المصابِين يواجهون أضعاف الصعوبة في الوصول للقطعة وهم معصوبو الأعين.

وكذلك يشتكي المرضى مِن عدم شعورهم بالشوكة الرَنَّانة حال وضعها على بشرتهم .

كذلك يشعرون بالوخز حينما يقوم شخص بلمس كفهم برفق بينما يكون الشعور ممتع لغير المصابِين.

تُشير الدراسات أنَّ المصابِين بالتحول الجيني لديهم ما يسمى (عَمى اللمس) وأن الجين PIEZO2 قد لا يَعمل بصورةٍ صحيحةٍ لديهم حيث أن أعصابهم لا يمكنها رصد اللمس أو حركة الاطراف.

إن الأجزاء المتبقية مِن الجهاز العصبي لدى المصابِين تعمل بصورة طبيعية وتُمكن الشخص مِن الشعور بالألم والحكة ودرجات الحرارة، بالإضافةِ لذلك فإن أدمغتهم لديها قابلية إدراكية مُماثلة لغَير المصابِين.

وفي دراسات لاحقة، رُبِطَ هذا الجين مع الاضطراب العظمي-العضلي.

فحسب الدراسات الحديثة: إن النمو الطبيعي للعظام يتطلب وجود هذا الجين فالتفسير الثاني هو أن الشعور باللمس وإدراك الوجود، كلاهما يلعب دورًا مهمًا في التطور العظمي.

المصادر: 1