نيل ديجراس تايسون يقول أن البشر لن يستعمروا المريخ

سبيس إكس، مارس ون وناسا.

هذه الثلاث منظمات لديها خطط جريئة ليكونوا أول من يستعمر المريخ في خلال عدة العقود القادمة.

عالم الفيزياء الفلكية نيل ديجراس تايسون يرى أن تلك الخطط ليست فقط جريئة وإنما هي طائشة وغير حكيمة، ومن الممكن أن تكون مستحيلة.

عندما التقيت بتايسون الشهر الماضي في قمة الحكومات العالمية في دبي وضح كل شيء واصفاً خطة تكوين حضارة على المريخ بال سخافة والمنافية للعقل. سببه بسيط: المريخ ليست مُمهدة للحياة كما يعرف الجميع.

أولاً، هذا يعني أن لا أحد سيريد العيش هناك. البشر عامةً يحبون العيش في الاماكن غير المميتة وقال:” نحن نفضل البقاء حيث يكون الجو دافئًا و مريحًا”.

هذا السبب البسيط يفسر لماذا لا نجد مدن متكدسة وسط المناظر الطبيعية في قطبي الكرة الأرضية. القارة القطبية الجنوبية أدفأ وأكثر رطوبة من أي مكان على المريخ وما زلنا لا نرى الناس مصفوفين ليسكنوا صحاري التندرا الباردة.

ولن نرى مدن مزدهرة على المريخ لنفس السبب، قال تايسون. مثل العطل الثلجية في كوكبنا، يقول تايسون أنه بعض البشر سوف يغامروا ذاهبين للمريخ في زيارات قصيرة ولكن لن تبقى كثيراً.”من المؤكد أنه سوف نزور المريخ في العطل ولكن أنا أرفض فكرة أنه سوف يكون هناك جماعة من الناس الذين سيرغبون في البقاء هناك ” قال تايسون.

تايسون لا يرى فقط أن البشر لن يعجبهم البقاء على المريخ ولكن فهو يؤمن بأنهم لن يتمكنوا.

الكوكب الأحمر لديه غلاف جوي رقيق وليس لديه مجال مغناطيسي. ترتب على ذلك، تأثر السطح المريخي بآشعة فوق البنفسجية وغيرها مميتة لتحول التربة إلى خليطٍ سام من الكيماويات مما أدى إلى سقوط درجات الحرارة إلى -٦٢ درجة مئوية (-٨٠ درجة فهرنهايت).

للبقاء تحت هذه الظروف المميتة يحتاج البشر ل”نظام كامل للحياة مثل ذلك الذي في الأرض” يقول تايسون – وهذا مستحيل أن يُنفذ على قياسات ضخمة كهذه. يقول أيضاً أنه بدل تمني أن يكون هناك أجيال من البشر الذين يعيشون على المريخ فمن الأفضل أن نتمنى محطة فضائية.

فهل من أحد سيستعمر المريخ؟ تايسون ليس متفائل. “قرائتي للتاريخ توحي بأنه لا، ليس لأنني لا أريدها ولكني مجرد واقعي في النظر للموضوع”.

في حديث متأخر ذلك اليوم طلب أبحاث واقعية عن قدرتنا على الاستقرار بالفضاء و عارض بعصبية هؤلاء الذين أسندوا توقعاتهم إلى معتقدات وهمية.

بالنسبة لهؤلاء المتواجدين في غرف التحكم ب سبيس إكس، مارس ون و ناسا لا يعتبرونها وهمية. هي مجرد تحتاج إلى مزيد من التجهيزات. ولكن اذا كان أمر استعمار المريخ يعوقهُ بيولوجية الإنسان، إذاً يُحتمل أن يتم إعادة تقييم ومراجعة الأمر.

ترجمة: عبدالرحمن لبيب

المصادر: 1