أخر التلسكوبات الخارقة ستجعلك ترىٰ الفضاء كما لم تره سابقا

كيف يعمل هذا التلسكوب؟

لكي نرى أيَّ شي، يجب علىٰ الضوء أن يصل لعيوننا، لذلك الأجسام البعيدة لا تعكس ضوءًا كاف لنتمكن من رؤيتها. العدسة الشيئية للتلسكوب يجب عليها تركيز أكثر ما يمكن من الضوء في نقطة التركيز. والعدسة العينية تكبر الضوء المتجمع بنقطة التركيز لتخلق الصورة علىٰ قرنية الشخص اللذي يستعمل التلسكوب ليرَ، فيرى صورة مكبرة عن الشيء المسلطة عليه.

يجب القول بإنَّ العدسات حل غير مثالي للمشكلة، حيث إنَّ الأنواع المختلفة من الضوء تنحني بدرجات مختلفة وبالتالي تتركز بنقاط مختلفة بعد العدسة الأولىٰ، بالتالي صور الأشياء البعيدة تظهر بشكل مشوش.

التلسكوبات العاكسة تحل هذا المشكلة باستعمال مرآة مقعرة لجمع الضوء بنقطة معينة. ولأن الضوء لا يمر بعدسة فهو ببساطة يتجمع بنقطة واحدة مما يجعل الصورة أوضح في حال كان الجسم بعيدًا، مما يجعل هذه التلسكوبات أفضل عمليًا كذلك هي أرخص اقتصاديًا.

الموجات الراديوية هي نوعية خاصة من الأضواء الّتي لا يُمكن لعين الإنسان أن تراها، مما يعني إنَّ الضوء الراديوي المنعكس يظهر رؤية مختلفة تمامًا عن كوننا، التلسكوبات الراديوية تقدر علىٰ عكس صور لأجسام بعيدة جدًا وبشكل واضح جدًا.

الصحن العملاق في العدسات الراديوية يعمل كالمرآة المقعرة في التلسكوبات العاكسة، لكن حجمه يجب أن يكون كبيرًا جدًا ليستطيع جَمع الأطوال الموجية الكبيرة للموجات الراديوية.

التلسكوبات الخارقة الجديدة:

يقوم اتحاد دولي متضمنًا كندا والصين والهند واليابان والولايات المتحدة ببناء تلسكوب الثلاثين مترًا (Thirty Meter Telescope (TMT بتكلفة 1.5 بليون دولار أمريكي.

المرآة الأساسية في هذا التلسكوب قطرها 30 متر “طبعاً”.

وتتألف هذه المرآة ب492 مرآة سداسية، كل واحدة تمتلك قطر 1.4 متر.

عندما يكتمل تلسكوب TMT سيجمع ضوء يوازي 10 أضعاف الضوء الّذي يجمعه تلسكوب Keckk، وأكثر ب144 مرة من الضوء اللذي جمعه تلسكوب هابل.

في حين إنَّ هذا مبهر، لكن الأكثر إبهارًا إنَّ تلسكوب TMT سيقلل من Diffraction-limited spatial resolution (DLSR)، فبسببها نحن لا نستطيع تمييز جسميين قريبين من بعض وبعيدين عننا بسهولة، في حين إنَّ تلسكوب TMT سيكون أفضل من تلسكوب Keck بثلاث مرات وأفضل من تلسكوب هابل بتمييز أطوال موجية محددة ب10 مرات.

نظرات مستقبلية:

تلسكوب TMTT سيكون مجهزا ليستكشف أصعب الأسئلة الّتي نواجهها بعلم الكونيات وعلم الفلك حين سيستكشف مجرة درب التبانة والمجرات القريبة، ومن الأمور الّتي سيستكشفها:

  • طبيعة المادة المظلمة.
  • معلومات عن المجرة، وطبيعة المجرات الأولية.
  • ولادة وحياة النجوم المبكرة.
  • فيزياء النجوم النيوترونية وجسيمات أخرىٰ.
  • الكواكب الخارجية.
  • الثقوب السوداء عملاقة الكتلة.
  • انفجارات أشعة غاما والمستعرات العظمىٰ.

التلسكوبات الخارقة القديمة فتحت لنا أبوابًا واسعة علىٰ الكون، مثلًا تلسكوب هابل أرانا ماهية حجم الكون الحقيقي، محضرًا لنا تقدمًا كبيرًا علىٰ تواجد بلايين المجرات، كل واحدة هي موطن لبلايين النجوم كشمسنا.

كذلك مسبار (Microwave Anistrophy Probe) (MAPP) ساعدنا بمعرفة عمر الكون “الّذي هو 13.5 بليون عام”.

التلسكوبات المستقبيلة الخارقة مثل TMTT ستعطينا تقدمًا بفهم كوننا بطرق لا متناهية، كثير من الطرق الّتي لا يمكننا توقعها. مع تلسكوب TMT، التلسكوب المستقبلي الخارق مثل تلسكوبWide Field Infrared Survey Telescope (WFIRST) مع James Web Space Telescope (JWST) و Transiting Exoplanet Surveying Satellite (TESS)، ستكون طرقنا لمعرفة إذا ما كان هناك حياة علىٰ كواكب أخرىٰ، وتعلم كيفية استعمار باقي الكواكب.

ترجمة: إيشو سمير

تدقيق لغوي: مؤمن الوزان

المصادر: 1