كسر مارك زوكربيرغ صمته الذي استمر 5 أيام بعد أزمة تسريب بيانات 50 مليون مستخدم التي هزت “فيسبوك” بقوة

اعترف الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك للتواصل الاجتماعي مارك زوكربيرغ بارتكاب الشركة لأخطاء على خلفية فضيحة “كامبريدج أناليتيكا” وما رافقها من تسريب بيانات 50 مليون مستخدم. واعتبر زوكربيرغ أنّ الشركة ارتكبت أخطاء فتحت المجال لوصول بيانات المستخدمين إلى “كامبريدج أناليتيكا”، مضيفا أنّ هناك أمور كثيرة ينبغي عملها والتحرك لتنفيذها.

وفي أول تعليقات له منذ أن كشفت الشركة يوم الجمعة عن إساءة استخدام بيانات شخصية، قال زوكربيرغ على فيسبوك: “إن الشركة ارتكبت أخطاء، ويوجد أمور كثيرة ينبغي عملها، وعلينا أن نتحرك وننفذها”.

تمر شركة فيسبوك بأسوأ أيامها منذ عام 2014، حيث انخفضت القيمة السوقية للشركة بمقدار 6.7% يوم الإثنين بعد الكشف عن أكبر حادثة تسريب بياناتٍ في تاريخ الشركة وفي عالم البيانات، والذي أدّى إلى تسريب بيانات أكثر من 50 مليون مستخدم للموقع الشهير.

حيث قامت شركة البيانات كامبرديج أناليتيكا Cambridge Analytica بجمع بيانات الملايين من مستخدمي فيسبوك لبناء نظامٍ للتنبؤ والتأثير على خيارات الناخبين الأمريكيين في صناديق الاقتراع. وقد كشفت صحيفة نيويورك تايمز New York Times الأمريكية وصحيفتي the guardian و The Observer تسريب المعلومات هذه بوقتٍ متأخرٍ، حيث تعود هذه الحادثة إلى عام 2015.

حيث جُمعَت المعلومات من خلال تطبيق اسمه ThisIsYourDigitalLif طوره أستاذ في جامعة كامبريدج. وقد قامت فيسبوك بتعطيل حساب الشركة الرسمي ومنعها من استخدام منتجاتها بسبب انتهاكها سياسة استخدام الموقع وتسخير بيانات المستخدمين لإهدافٍ غير بحثية.

وبالتزامن مع فضيحة اختراق بيانات مستخدمي فيسبوك سجل الملياردير مارك زوكربيرغ خسائر بحوالى سبعة مليارات دولار الثلاثاء. ولا تزال أزمة اختراق البيانات في موقع التواصل الشهير تحتل مساحة كبيرة في الأسواق العالمية، حيث طالب البرلمان البريطاني بشهادة زوكربيرغ حول كيفية تعامل الشركة الأميركية مع الأزمة.

وأشارت صحف بريطانية على رأسها صحيفة “التايمز” إلى أنّ مؤسسة “كامبريدج أناليتيكا” قريبة من حزب المحافظين البريطاني الحاكم، وأنّ للمؤسسة مكاتب في لندن وواشنطن ونيويورك ومن بين مؤسسيها المستشار السابق لدونالد ترامب ستيف بانون.

كما تمت دعوة مارك زوكربيرغ للإدلاء بشهادته أمام البرلمان الأوربي الذي من المقرر أن يجري تحقيقا فيما أسماه بالانتهاك غير المقبول للحق في سرية المعلومات.

وأفادت عدة تقارير مؤخرا عن تورط فيسبوك في مساعدة شركة “كامبريدج أناليتيكا” للحصول على بيانات نحو 50 مليون مستخدم للتطبيق.

وتعمل مؤسسة “كامبريدج أناليتيكا”، وهي مؤسسة استشارية على تقييم بيانات المستخدمين على مواقع على غرار فيسبوك تصدر على إثرها ملفات نفسية، وقد تمّ التعرف قبل سنة على هذه الشركة في الرأي العام عندما عُلم أن فريق الحملة الانتخابية لدونالد ترامب كلف المؤسسة للدعاية لصالح الرئيس الأميركي.

وتعهد زوكربيرغ، عبر صفحته على “فيسبوك”، باتخاذ سلسلة خطوات لتعزيز حماية بيانات المستخدمين وإصلاح ما وصفه بـ”خرق الثقة” بين شبكة التواصل الاجتماعي والمستخدمين. وقال: “علينا مسؤولية لحماية بياناتكم، وإذا لم نتمكن من ذلك، فإننا لا نستحق خدمتكم”.

وأضاف زوكربيرغ: “نعمل على فهم ماذا حدث وكيف يمكن ضمان عدم تكراره مجددا”. وتابع بالقول: “لقد أسست فيسبوك وأنا مسؤول عما يحدث على منصتنا… سوف نتعلم من هذه التجربة لتعزيز حماية منصتنا وجعلها أكثر أمانا للجميع”.

المصادر: 1