ربما يكون هذا أول دليل على وجود الأكوان المتعددة (Multiverse)

ظلَّ علماء الفلك لسنواتٍ عديدة متحيرين بشأن التركيب الغامض والشاذ الذي يدعى البقعة الباردة (Cold Spot)، تلكَ التي تقع في أحد أطراف الكون، والتي يبلُغ قطرها حوالي 1.8 مليار سنة ضوئية، وهي أبرد مما يحيطها بمقدار 0.00015 درجة سيليزية.

 

كانَ الاعتقاد الشائع سابقًا بين العلماء أنّ هذه البقعة باردة لأنها تحتوي على مادة أقلّ مقارنةً بمعظم أجزاء الكون، حتى أنّهم أطلقوا عليها اسمَ الفراغِ الكبير (Supervoid)، وقدّروا بأنها تحتوي على مجرات أقلّ بمقدار 10,000 مرة من باقي أجزاء الكون.

الآن، صرّحَ علماء فلك من الجمعية الفلكية الملكية بأنّ هذا الفراغ الكبير لا يمكن أن يوجد، ويعتقد العلماء أنّ المجرّات في البقعة الباردة متجمّعة على شكل عناقيد في فراغات أصغر كالفقاعات، هذه الفراغات الصغيرة على أي حال لا تعطي تفسيرًا لاختلاف درجه الحرارة.

ولربط الاختلاف في درجة الحرارة مع الفراغات الصغيرة، يحتاج العلماء إلى صُنع نموذج فلكي غير قياسي (لكن معلوماتنا ستفرض علينا قيودًا ثقيلة عند أي محاولة لصنع النموذج) حسبَ تصريح موري مكانزي، أحد أعضاء فريق الباحثين، صحيحٌ أنَّ لهذهِ الدراسة هامشًا واسعًا من الخطأ، فقد أظهرت المحاكاة أنّ هناك احتمال مقداره 2% فقط إلى أنّ البقعة الباردة قد تشكّلت بشكل عشوائي.

يقول توم شانك (Tom Shanks) أحد الأعضاء من فريق الباحثين: «هذا يعني أننا لا نستطيع أن نستبعد أنَّ هذه البقعة قد تشكلت نتيجة تقلبات غير محتملة كما يفسرها النموذج القياسي، لكن في حال لم يكن هذا هو الجواب فهناك تفسير أشدّ غرابة. قد تكون البقعة الباردة حصلت نتيجة تصادم بين كوننا وكون أخر».

إذا أكّدت دراسات أخرى النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة، ستكون البقعة الباردة أّول دليل على وجود الأكوان المتعددة.

ترجمة: عقيل فاضل

تدقيق لغوي: لؤي حاج يوسف

المصادر: 1