ماهو الفرق بين النشوة الجنسية للرجل والمرأة وأيهما أفضل؟

للنساء عالمهن المختلف عن عالم الرجال في الحبّ والجنس، فالأمر ليس ميكانيكياً بالنسبة إليهن. 70% من النساء يصلن إلى النشوة الجنسية عن طريق المداعبة الخارجية فقط، ونسبة قليلة تنتشي عبر الإيلاج. 10% من النساء لا يصلن إلى النشوة إطلاقاً.

والأمر ليس سهلاً في العالم العربي، فالتربية القائمة على عقد الذنب من الجنس، وعلى “تابو” الخوف منه، والابتعاد عن التكلم في موضوعه قدر الإمكان، تؤخر المرأة العربية عن متعتها، وتجعل من الجنس، في الكثير من الأحيان، واجباً تكاد تختنق حتى تنتهي منه. يحتاج الأمر في الكثير من الأحيان إلى استشارة نفسية لتتخلص المرأة من مشاكلها الجنسية، إلا أنها تستطيع أن تغير بعض التفاصيل البسيطة في علاقتها، أو تقوم ببعض الخطوات لتستمتع بالجنس أكثر. إليكنّ بعضها.

الحب أولاً

لا يقصد بالحب هنا، التقليدي، أي الغرام والعشق، بل الشغف. تعتمد الحياة الجنسية عند المرأة على الثنائي وعلى العلاقة، فإذا كانت المرأة غير معجبة بشريكها، وبتفاصيل علاقتها معه، لن تتمكن من الاستمتاع بالجنس. تقول اختصاصية الطب الجنسي ساندرين عطالله لرصيف22: “من الضروري أن تكون المرأة معجبة بشريكها، ومنجذبة إليه جنسياً، ويجب أن تكون مرتاحة معه، وغالباً يتأثر الأمر عندها إذا ما كانا على خلاف ولو أنه مؤقت”.

رحلة اكتشاف الجسد

يغوص كل إنسان في رحلة هدفها اكتشاف ذاته الجنسية، تبدأ في عمر المراهقة من التخيلات الجنسية البسيطة التي تتطور وتتعمق. على كل امرأة أن تكتشف نفسها وأن تحفز خيالاتها الجنسية، أن تفكر بالجنس أكثر، وأن تكتشف مناطق الإثارة في جسدها، التي تختلف من امرأة إلى أخرى، وإن لم يكن ذلك من خلال ممارسة العادة السرية، فمن الجيد أن تطلب من الشريك أن يتعرف على كل نقاط جسمها لتكتشف أيها المفضلة لديها، سيسهل الأمر ممارسة الجنس بعد ذلك، لأنها ستعرف كيف توجه جسدها، وتتحكم به.

التنويع والتعبير

قد تختلف الوضعيات التي تثير النساء، فعلى المرأة أن تعمد إلى التنويع في وضعيات العملية الجنسية، المعروفة بالـKamasutra لتعرف أي وضعيات قد تثيرها أكثر. يأتي الأمر أيضاً ضمن مراحل اكتشاف الذات، ومن الضروري أن تخبر الشريك بما تشعر به في كل وضعية، سيسهل عليه الأمر في مرات أخرى، فانفتاح الشريكين أحدهما على الآخر أثناء العملية الجنسية يعطيها بعداً آخر، ويزيد متعة الطرفين.

الترطيب

تعاني الكثير من النساء من نقص في ترطيب المهبل أثناء العملية الجنسية، وذلك لأسباب كثيرة منها التغيرات الهرمونية، أو آثار جانبية لأدوية معينة، أو انخفاض الرغبة الجنسية Libido، أو حتى ضعف أداء الشريك. ويكون الحل تبعاً للمشكلة، إلا أن المرطبات الخاصة Lubricants هي حلول مقبولة دائماً في الحالات غير المستعصية.

بعض النصائح لنشوةٍ أفضل

تعد النشوة جزءاً مهماً من صحة المرأة العامة، ليس فقط على الصعيد النفسي كما يعتقد البعض، بل على الصعيد الجسدي أيضاً. 10% من النساء يصلن إلى النشوة بسهولة، وتعاني بقية النساء، حتى ممن يصلن إلى النشوة، من صعوبة في ذلك. ويعود ذلك بحسب اختصاصية الطب الجنسي ساندرين عطالله إلى بضعة أسباب غير متوقعة أحياناً، كارتداء الكعب العالي والجلوس لفترات طويلة، ما يسبب آلاماً في الحوض، أو عدم إصدار الكثير من الأصوات أثناء الجماع، إذ أن الأصوات التي تصدرها المرأة أثناء ممارسة الجنس تجعل نشوتها أقوى وأطول.

كما أن عدم التبول قبل البدء قد يؤرق الوصول إلى النشوة، أو عدم ممارسة العادة السرية بما يكفي، إذ يجب ممارستها على الأقل 3 مرات أسبوعياً. فقد ثبت أن النشوة التي تحققها المرأة لنفسها مرتبطة ومؤثرة بشكل مباشر على النشوة التي تصل إليها أثناء العملية الجنسية. بالإضافة إلى أسباب أخرى كالقلق والتوتر وانخفاض هورمون Oxytocin المعروف أيضاً بهرمون الحب.

من الجيد التعرف إلى أبرز مناطق الإثارة في الجسم، وهي البظر Clitoris والجزء الأمامي من أسفل المهبل G-spot، إلا أن جدلاً يطرح الآن في الدراسات العلمية الحديثة محوره أن الـG-Spot غير موجودة بشكل دقيق، وليست نقطة الإثارة الأهم في جسم المرأة كما توصف به، بالإضافة إلى الأثداء طبعاً.

فترة المقاومة الجنسية

تعتبر فترة المقاومة هي نقطة الإختلاف البارزة بين دورة الإستجابة الجنسية لدى الرجل ونظيرتها لدى المرأة، حيث تحدث هذه الفترة خلال مرحلة الإرتخاء لدى الرجل، وهي مدة الوقت التي يستحيل أثناءها إستثارة الرجل بأي شكل من أشكال التحفيزات الجنسية.

قد تدوم هذه الفترة من دقائق قليلة إلى أيام عديدة، كلٌّ بحسب عمر الذكر، وتواتر نشاطه الجنسي، بالإضافة إلى عوامل أخرى.

لا يوجد لدى الإناث فترة مقاومة، كما أنهن قادرات على الوصول لمرحلة النشوة في أي وقت خلال مرحلة الإسترخاء، كما باستطاعة الإناث كذلك الوصول إلى النشوة بشكل متكرر، إلا أنهن لا يرغبن دائما في ذلك، فقد يفضلن في غالب الأحيان تبادل أطراف الحديث مع الشريك بدل ذلك، والذي من شأنه تعزيز العلاقة أفضل من ”أورغاسم“ آخر.

أيهما أفضل، نشوة الرجل أم نشوة المرأة؟

لطالما شكل هذا السؤال لغزًا كبيرًا لغالبيتنا، وبقدر ما تكون النشوة كبيرة لدينا فإنّه من الصعب أن نتغافل عن التساؤل فيما إذا كان الشريكان يختبران ذلك الشعور بشكل أفضل.

ولأننا لا نستطيع أن نعيش تجربة كلا الطرفين في نفس الوقت لمعرفة شعور الطرف الآخر أثناء النشوة (إلا بعمل جراحي)، فإنّ العلماء قاموا بحل ذلك اللغز.

فقد قام فريق ( AssapSCIENCE)بتوضيح أنّ هناك مجموعة عوامل مختلفة تؤثر في طريقة تعريفنا لما يعتبر (نشوةً أفضل) عند المقارنة بين الرجل والمرأة في إطار هزة الجماع.

فحين تصل مدة النشوة عند النساء حتى عشرين ثانية أو أكثر وهي مدة أطول مقارنة بالرجال الذين تستمر لديهم من ثلاث ثوانٍ إلى عشرة، لكن هل تكون النشوة أفضل عندما لا نصل إليها كثيرًا؟

أظهرت الدراسات أنّ الرجل الطبيعي يصل إلى نشوته الجنسية خلال المدة بين ثلاث ثوانٍ إلى عشرة لأكثر من مرة في 95% من اللقاءات الجنسية إلّا أنّ هذه النسبة تنخفض عند النساء لتصل حتى مستوى 69% من تلك اللقاءات، ويبقى السؤال مطروحًا: هل تفضل الحصول على نشوةٍ لمدة أقل إذا كان ذلك.

مضمونَ الحدوث أم تفضل انتظار ما هو أفضل؟

للأسف الحل ليس بسيطًا كما تعتقد، فنحن هنا نتحدث عن النشوة الجنسية وهي أمر ليس بتلك البساطة، إذ يجب أخذ أمورٍ أخرى بعين الاعتبار، كنوع الجنس الذي تمارسه على سبيل المثال.

كما أظهرت دراسة حول النشوة الجنسية أجريت على مجموعة من المشاركين الأمريكيين تتراوح أعمارهم بين 21-26 عامًا، فوُجد أنّ الرجال العاديين والمثليين يختبرون نسبًا متماثلة من هزات الجماع أو النشوة، بينما اختلف الأمر بشكل ملحوظ عند النساء حسب ميولهم الجنسية، إذ وجدت الدراسة أنّ النساء المثليات جنسيًا يختبرن النشوة الجنسية كمعدل وسطي أكثر من النساء العاديات بنسبة 12%.

وأنّ 25% منهن يصلن للذروة خلال كلّ جماع، وبينما يصل نصفهن إلى النشوة في 75% أو أكثر من المرات.

هناك مفاجأة غير سارّة لكل هؤلاء مغايرات الجنس:

ليست المفارقة في أن المثليات يصلن إلى النشوة بعدد مرات أكثر مقارنة بنظيراتهم من النساء العاديات فحسب، بل تطول لديهم مدة اللقاءات الجنسية لتصل حوالي30-45 دقيقة مقابل 15-35 دقيقةً عند نظيراتهن مغايرات الجنس، وتفسر تلك المدة الأطول سبب تكرار هزات الجماع أكثر لديهن.

ولكن كما أشار فريق AssapSCIENCE)) إلى أن الباحثين افترضوا أيضًا إمكانية أن تلعب العوامل الوراثية عند المرأة دورًا في ذلك، إذ وجدت دراسة ضمت مجموعة من التوائم أنه من الممكن أن تتنبأ المورثات بثلث احتمالية وصول المرأة للنشوة خلال ممارسة الجنس.

ومن المؤكد أن تَكرار عدد مرات هزة الجماع أو النشوة ومدتها هي على الأرجح جوانب غير مهمة من النشوة الجنسية، بقدر أهمية معرفة كيف يشعر الشريكان بذلك أثناء الجماع.

وفي دراسات أخرى أتت بنتائج غريبة أن ما تشعر به خلال النشوة لا يرتبط كثيرًا بأعضائك التناسلية، فعند كلا الجنسين يقوم الدماغ بتحفيز تدفق الدم إلى هذه الأعضاء، ويرتفع معدل التنفس، مع ازدياد عدد ضربات القلب، وتتوقف المناطق المسؤولة عن المنطق وتقدير الذات والسيطرة عن العمل في الدماغ، وهذا ما يفسر فقدانك التحكم بنفسك أحيانًا اثناء النشوة الجنسية، بالإضافة إلى شعورك بالدوار بعدها.

ويعود سبب هذا الأخير إلى دفقة من هرمون البرولاكتين.

أما بالنسبة للمناطق المسؤولة عن الإثارة في الدماغ فإنها تنشط بشكل متساوٍ لدى الجنسين أثناء النشوة الجنسية بينما يختلف نشاطها أثناء المداعبة.

هذه الأمور المشتركة منطقية من وجهة نظر التطور، فعندما ترى شخصًا ما يبكي فإنّك تتعاطف معه لأنّك تستطيع أن تشعر به وتفهمه ونفس الشيء بالنسبة للنشوة الجنسية، إذا كان هناك اختلاف تام في النشوة الجنسية لن يتحقق الاتصال المرجو نفسه لكن أن تكون جزءًا من تجربة شريكك في هزة الجماع يحسن من رغبتك ومن نشوتك الخاصة.

كيف يبلغ الزوجان ذروة النشوة الجنسية في وقت واحد؟

يعاني الكثير من الأزواج من عدم بلوغ ذروة النشوة الجنسية بشكل متزامن، والتواصل الجيد بين طرفي العملية الجنسية هو أول شرط لبلوغهما معا تلك اللحظة السعيدة، بيد أن ذلك يحتاج لبعض التقنيات التي ينصح بها الخبراء.

من الصعب بلوغ الزوجين الذروة الجنسية بشكل متزامن سويةً في وقت واحد. لكن ينطبق على الجنس ما ينطبق الحياة، فالنساء ينبغي أن يكُنَّ أولاً، نظراً لأن الرجال يميلون عادةً إلى بلوغ الذروة الجنسية عادةً قبل النساء. ويقول الباحثون في مجال الجنس إن الرجال في المتوسط يصبحون مثارين جنسياً قبل عشر دقائق زمنية من النساء.

فالمرأة تحتاج إلى أن يتم إثارتها أولاً، ولذلك فعلى الزوج تكريس نفسه أولاً لصالح زوجته وأن يقوم بتدليل شريكة حياته حتى تصل تقريبا إلى المستوى ذاته من الرغبة التي لدى الرجل قبل الدخول في العملية الجنسية. هنا نتعرف على بعض النصائح التي تؤدي إلى بلوغ الزوجين الذروة الجنسية بشكل متزامن معاً في وقت واحد، بحسب موقع غلامور وموقع بيلد الإلكترونيين الألمانيين نقلاً عن خبراء مختصين بهذا المجال.

فمن أجل بلوغ الذروة الجنسية المتزامنة، ينبغي أن تكون المرأة هي مَن يتحكم بالعملية الجنسية وهي مَن يقودها، فمثلاً: لا بد أن تكون هي المتحكمة بسرعة العملية الجنسية وبوضعيتها وبإيقاعها. وفي هذه الحالة تكون فرصة بلوغ الزوجة والزوج كليهما معاً الذروة الجنسية أكبر.

ويُنصَح باستخدام الـ “كريمات” أو زيت الترطيب أو الدهان اللزج الخاص بالجنس، لأنها تزيد من اللزوجة والرطوبة وتقلِّل الاحتكاك وبالتالي تخفِّف من الإثارة لدى الرجل، وفي المقابل فإنها تُعتَبر مسرِّعا فعَّالاً للإثارة لدى المرأة. ويتمكن كثير من الزوجات والأزواج من الوصول إلى الذروة معاً في آنٍ واحد حين يتم باستخدام الإثارة لمَن مستوى الإثارة لديه أقل، مثلا من خلال مداعبة المناطق الحساسة كإثارة “بظر” المرأة أو قضيب الرجل، بحسب من يحتاج لمداعبة أكثر.

كما أن التواصل بين الزوجة وزوجها من الأهمية بمكان من أجل وصول متزامن إلى ذروة النشوة الجنسية. وذلك بشكل لفظي أو بشكل غير لفظي، سواءٌ من خلال التأوُّه الحقيقي وليس المصطنع، أو من الكلمات المباشرة، كقول كلمة “انتظر!” أو “استمر بذلك!” أو كأن تقول المرأة: “الآن سأبلغ الذروة الجنسية!”، فيجب أن تكون هناك تغذية راجعة وإعلام تواصلي متبادل دائم، إذ ينبغي لكل منهما أن يبلغ الآخر حول مستوى النشوة التي قد بلغها أو بلغتها. وبذلك يتم معرفة كيف ومتى يبلغ كل منهما الذروة.

وإذا لاحظ الزوج أن زوجته لم تصل إلى مستوى الإثارة المبتغى بعد، فبإمكانهما تغيير الوضعية الجنسية. ولكن لا بد من الاحتراز هنا، فقد يكون لتغيير الوضعية أثر عكسي يؤدي إلى تراجع مستويات الإثارة لدى المرأة بمراحل عديدة بسبب صرف الانتباه وتشتت التركيز.

وينبغي هنا معرفة أن الوصول إلى الذروة الجنسية ليس سِباقاً مع الزمن ولكنه تصاعد مشترك للإثارة والحماسة، وبهذا فقط بإمكان الزوجين بلوغ الذروة الجنسية بشكل متزامن معاً في وقت واحد. وإذا اتَّبَع الزوجان هذه النصائح ولم يبلغا الذروة المتزامنة فعليهما عدم الشعور بالإحباط، فالعملية الجنسية مثل غيرها من الأعمال: فالتدريب خير وسائل المهارة والإتقان والـمِران هو سرّ الأداء الناجح.

وباختصار، من أجل بلوغ الزوج وزوجته ذروة النشوة الجنسية معاً في حين واحد، وفقا لموقع غلامور وموقع بيلد الإلكترونيين:

  • ينبغي أن تكون المرأة هي المتحكمة بالعملية الجنسية، وعلى الرجل أن يراعي مطالب المرأة.
  • لا بد من استخدام الكريمات او الزيوت اللزجة والدهانات المرطبة لأنها تجعل إثارة الرجل أبطأ وإثارة المرأة أسرع.
  • إذا كان الصمت من فضة فإن التواصل المتبادَل من ذَهَب.
  • الإثارة الشفوية أو اليدوية لمَن مستوى الإثارة لديه أقل.
  • تغيير الوضعية الجنسية يؤخر من بلوغ الرجل الذروة الجنسية قبل المرأة.

ترجمة: أنمار رؤوف

المصادر: 1