ما هو تأثير كازامير؟

هل يوجد مكان فارغ بالكون؟

ما معنى الفراغ أساساً؟

هل هو غياب كل شيء في مكان معين، أو عدم تواجد اي شيء إطلاقاً في مكان معين؟

حسناً هذا فراغ فلسفي.

أما في علم الفيزياء الأمر مختلف تماماً، وفيزيائياً لا وجود لشيء اسمه فراغ، فمهما “فَرَّغت” مَكانا معينا من كل الجزيئات و كل الذرات و عزلته عن كل الأشعة والطاقة، فهو ليس فراغاً بالمعنى الفلسفي.

حسب مبدأ اللايقين لهايزنبرغ، فان اللاتحديد بالزمن ينتج اللاتحديد بالطاقة و بالتالي فمن الممكن بزمن معين أن يكون هناك دائماً طاقة معينة.

وهذا حسب صيغة المبدأ التي هي:

∆E ∆t ≥ ħ

إذا كان هناك طاقة بزمن معين فبالتأكيد هذه الطاقة ستكون على هيئة موجات كهرومغناطيسية.

حسناً إذاً هناك احتمال دائم لظهور موجات في كل مكان مهما كان فارغاً بالتالي فلا يوجد فراغ حقيقي.

وتسمى  هذه الجسيمات او الموجات بالتقلبات الكمومية.

عام 1948م، فكر الفيزيائي الهولندي “هندريك كازيمير” في مسألة التقلبات الكمومية وركز على الكهروديناميكية الخاصة بها، إذا ما تم تقريب لوحان مصنوعان من مواد موصلة من بعضهما، اللوحان سيمنعان ظهور موجات بطول موجي أكثر من البعد بين اللوحين وبالتالي عدد التقلبات بين اللوحين سيتحدد بكونه أقل من عدد التقلبات حول اللوحين، وبالتالي سيتم تسليط طاقة على اللوحين خارجياً ودفعهما ليلتحما.

يجب أن يكون اللوحان غير مشحونين طبعاً لأنه وبشحنهما سيتجاذبان أو يتنافران.

هل نجحت تلك التجربة؟

بالطبع نجحت، وعند تقريب اللوحين معاً كانا يلتحمان معاً بفعل قوة التقلبات الكمومية بين وخارج اللوحين، وحسب المعادلة التالية أمكن حساب الضغط على اللوحين:

Pressure = F/A = – π² ħ c / 240 d⁴

حيث أنَّ d هو بعد اللوحين عن بعضهما

و ħ هو ثابت بلانك المخفض

و c هي سرعة الضوء

و π هو الثابت الرياضي (3.14)

حسب المعادلة ممكن أن تفهم أنَّ البعد بين اللوحين وبرفعه للأس44، يؤثر على الطاقة المسلطة عليهما تأثير دراماتيكي.

إذ إنَّهما يجب أن يكونا قريبين جداً من بعضهما ليتم تسليط هذه القوة عليهما، كلما كان اللوحان أقرب كلما زادت القوى وكان عدد أقل من التقلبات سيظهر بينهما بسبب تحديد اللوحين للموجات الكهرومغناطيسية، بما أنَّ اللوحين من مواد موصلة.

فحين تقريب اللوحين من بعضهما بمسافة 190 نانو متر كان الضغط المسلط عليهما 1 باسكال.

وحين تم تقريبهما الى 11 نانو متر أصبح الضغط عليهما 100 كيلو باسكال، أي ما يعادل 1 ضغط جوي.

هذه التجربة أكدت عدم وجود فراغ حتمي وأكدت صحية مبدأ هايزنبرغ.

لا وجود للفراغ بالكون، دائماً هناك تقلبات بكل الأماكن وموجات تظهر وتصطدم ببعضها فتفنىٰ وتختفي.

إعداد: ايشو سمير

تدقيق لغوي: زارا زين

المصادر: 1234