لا يهم، فنحن غالبا نعيش في هولوغرام على أية حال، يقول نيل ديغراس تايسون

انظر حولك. حذاؤك، تلك الشجرة، وشراب ستارباكس البارد الذي تمسك به— كل شيء هنا جيد جدا في العالم الحقيقي. ولكن ماذا لو كان هذا “العالم الحقيقي” الذي نعيش فيه ونتحرك في انحائه هو مجرد محاكاة حاسوبية؟ عالم الفيزياء الفلكية المفضل لدى الجميع، نيل ديغراس تايسون، يعتقد إن هناك فرصة كبيرة أن يكون كل ما نعرفه هو مجرد هولوغرام. إنه واحد من الأعداد المتزايدة من الناس التي تصدق هذه الفكرة.

أنا أفكر، إذًا أنا محاكى.

قام الفيلسوف نيك بوستروم باقتراح فرضية المحاكاة سنة 2003، والإيمان بالفكرة بدا يتضخم منذ ذلك الحين. وتحديدا عندما ركب إيلون موسك وعالم الفيزياء الفلكية نيل ديغراس تايسون على موجة “لا شيء مما نعرفه حقيقي”. استضاف تايسون في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي مناظرة ذكرى إسحق عظيموف 2016، والتي تناولت هذا السؤال مباشرة: هل الكون محاكاة؟

في هذا الحدث، كان تايسون برفقة العديد من المتحدثين: ليزا راندال، عالمة الفيزياء النظرية في جامعة هارفارد. وماكس تيغمارك، عالم الكون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. ديفيد تشالمرز، أستاذ الفلسفة في جامعة نيويورك. زوهريه دافودي، عالمة الفيزياء النظرية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. وجيمس غيتس، عالم الفيزياء النظرية في جامعة ميريلاند.

تباينت الآراء حول فرضية المحاكاة (كان لدى تشالمرز نقطة مذهلة: “لا يمكن أن نحصل على دليل قاطع على أننا لسنا في محاكاة، لأنه ستتم محاكاة أي دليل.”).

وقال تايسون: “أعتقد أن الاحتمال قد يكون عاليا جدا… […] من السهل بالنسبة لي أن أتخيل أن كل شيء في حياتنا هو ببساطة من صنع كيان آخر للترفيه عن نفسه.” ولكن ما إذا كان الجميع متفقين على هذه المسألة أم لا، فإن هذا المفهوم منطقي بما فيه الكفاية ليجعل أعظم العقول في الفيزياء النظرية تجتمع وتلتقي لتحليله. (يمكنك الاطلاع ومشاهدة مناقشة الفريق والتي تستمر ساعتين في الفيديو أدناه.)

حان الوقت لتقابل المحاكي الخاص بك.

حسنا، دعونا نلعب. لنفترض أن لا شيء في الواقع حقيقي، وإننا نحن جميعا مجرد حفنة من الصور المجسمة الكونية ونعيش حياتنا في محاكاة لكمبيوتر شخص ما. من هو هذا الشخص؟ مارتن سافاج، عالم الفيزياء في جامعة واشنطن، لديه بعض الأفكار. وقد نشر سافاج، إلى جانب اثنين من زملائه، ورقة علمية تناقش هذه المسألة في نوفمبر 2012.

وفي محادثة مع “talk nerdy to me”، يشرح سافاج أن المحاكيات لربما تكون أحفادنا من المستقبل البعيد. وبنفس الطريقة التي يبحث بها علماء الآثار ويحفرون بحثا عن العظام وغيرها من القطع الأثرية ليركبوا ماضينا، فربما ستتمكن الأجيال القادمة وتكون قادرة على إعادة محاكاة كيف عاش أجدادهم. نعم، ربما ابن ابن ابن .. ابن حفيدك يدرسك الآن في هذه اللحظة. مرحبا، يا بني!

ترجمة: نوال أدامغار

تدقيق لغوي: مؤمن الوزان

المصادر: 1